يُعد السمك من الأطعمة التي تجمع بين القيمة الغذائية وسهولة الهضم، إذ يوفر للجسم البروتين والفيتامينات والمعادن، إلى جانب الأحماض الدهنية غير المشبعة التي تلعب دورًا مهمًا في دعم صحة القلب والدماغ، لكن عند الوقوف أمام خيارات الأسماك المختلفة، يبرز سؤال مهم: هل الأفضل اختيار أسماك البحر أم أسماك المياه...
تصفيات أمم أفريقيا 2027.. منتخب مصر يتقدم على جنوب السودان بهدف زيكو في الشوط الأول من الأطعمة التي تجمع بين القيمة الغذائية وسهولة الهضم، إذ يوفر للجسم البروتين والفيتامينات والمعادن، إلى جانب الأحماض الدهنية غير المشبعة التي تلعب دورًا مهمًا في دعم صحة القلب والدماغ، لكن عند الوقوف أمام خيارات الأسماك المختلفة، يبرز سؤال مهم: هل الأفضل اختيار أسماك البحر أم أسماك المياه العذبة؟
ورغم أن النوعين يشتركان في فوائد غذائية عديدة، فإن الفروق بينهما تظهر بوضوح في محتوى الدهون والأوميجا-3 والفيتامينات والمعادن، فضلًا عن السلامة وطريقة الطهي. يتميز كلا النوعين باحتوائه على البروتين، إلا أن أسماك البحر، ولا سيما الأنواع الدهنية مثل السلمون والسردين والرنجة والماكريل والتونة، تتفوق عادةً في محتوى أحماض أوميجا-3، وترتبط هذه الأحماض بدعم صحة القلب والأوعية الدموية ووظائف الدماغ، كما تلعب دورًا في تنظيم مستويات الكوليسترول ومقاومة الالتهابات.
في المقابل، تحتوي أسماك المياه العذبة غالبًا على نسبة أقل من الدهون، ما يجعلها خيارًا أقل في السعرات الحرارية، لكنها في الوقت نفسه توفر كميات أقل من الدهون الصحية، بينما يتميز بروتينها بسهولة الهضم، خاصة في أنواع مثل الزاندر والفرخ والكراكي. تتميز أسماك البحر بكونها مصدرًا مهمًا لليود، وهو عنصر ضروري للحفاظ على الوظائف الطبيعية للغدة الدرقية، كما توفر الفوسفور وفيتامينات د وأ وب12، أما أسماك المياه العذبة فتحتوي أيضًا على مجموعة من المعادن والعناصر الغذائية، لكنها تكون عادةً أقل في محتوى اليود وفيتامين د.
ومن الناحية العملية، قد تكون أسماك المياه العذبة أكثر ملاءمة لبعض الأسر، خاصة مع انخفاض سعرها نسبيًا وسهولة تحضيرها، فضلًا عن مذاقها الأقل ملوحة. لا يمكن القول إن أحد النوعين أكثر أمانًا بشكل مطلق، إذ يعتمد الأمر بدرجة كبيرة على نوع السمك ومصدره وطريقة التعامل معه، وفي أسماك البحر، قد تتراكم المعادن الثقيلة، وعلى رأسها الزئبق، بصورة أكبر في الأسماك المفترسة الكبيرة التي تقع في مستويات مرتفعة من السلسلة الغذائية، مثل التونة وأبو سيف والقرش، لذلك ينبغي إيلاء اهتمام خاص لاختيار الأنواع المناسبة للأطفال والنساء الحوامل.
أما أسماك المياه العذبة، فقد تمثل الأسماك القادمة من مناطق ملوثة مصدر قلق بسبب احتمالية احتوائها على طفيليات أو تراكم بعض الملوثات، وهو ما يجعل مصدر السمك عاملًا أساسيًا في تحديد سلامته. ولهذا، يظل اختيار الأسماك من مزارع موثوقة أو موردين معتمدين، مع معرفة منطقة المنشأ، من أهم الخطوات للحصول على منتج آمن.
تميل أسماك البحر إلى امتلاك نكهة ورائحة أكثر قوة، وهو ما يجعلها مناسبة للشوي والخبز والطهي في الفرن، كما تدخل في أطباق مثل شرائح السمك والطواجن والسوشي، في المقابل، تتميز أسماك المياه العذبة غالبًا بمذاق أكثر اعتدالًا وقوام طري، ما يجعلها مناسبة للحساء والمشويات والأطباق المخبوزة، ويمكن تحضيرها باستخدام كميات أقل من الملح والتوابل. يمكن أن يكون كلا النوعين جزءًا من النظام الغذائي للأطفال وكبار السن، بشرط اختيار السمك الطازج وطهيه جيدًا والتأكد من إزالة العظام بالكامل، وبالنسبة للأطفال، يمكن اختيار أنواع بحرية مثل القد والسلمون والبولوك، إلى جانب بعض أسماك المياه العذبة مثل الفرخ والكراكي والكارب الصليبي.
أما كبار السن، فقد تكون الأسماك الغنية بأوميجا-3 والمنخفضة نسبيًا في الزئبق، مثل السردين والرنجة والماكريل والسلمون، خيارًا غذائيًا مهمًا ضمن نظام متوازن.
