إدارة الكوليسترول: متى تحتاج للأدوية ومتى تكفي تغييرات نمط الحياة؟

صحة أخبار

إدارة الكوليسترول: متى تحتاج للأدوية ومتى تكفي تغييرات نمط الحياة؟
الكوليسترول, صحة القلب, التغذية السليمة

تقرير طبي يوضح دور التغذية والنشاط البدني في خفض الكوليسترول، مع التأكيد على أهمية الفحص الدوري والتوازن بين التعديلات الغذائية والعلاج الدوائي.

دائماً إلى البدء بالأدوية، خصوصا عندما تكون الزيادة بسيطة أو متوسطة ولا يكون خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية مرتفعا، ففي كثير من الحالات، يمكن أن تسهم تعديلات عملية في النظام الغذائي والنشاط البدني ونمط الحياة في تحسين مستويات الكوليسترول ودعم صحة القلب.

ومع ذلك، فإن ارتفاع الكوليسترول غالباً لا يسبب أعراضاً واضحة، لذلك لا يمكن الاعتماد على الشعور بالصحة لتحديد مستوياته. ويظل الفحص الطبي وتقييم عوامل الخطورة الخطوة الأساسية لمعرفة ما إذا كانت تغييرات نمط الحياة كافية أم أن العلاج الدوائي يصبح ضروريا، وبحسب تقرير نشره موقع Healthline، هناك مجموعة من الخطوات التي يمكن تطبيقها في الحياة اليومية للمساعدة على خفض الكوليسترول.

يعد نوع الدهون الذي يتناوله الشخص من العوامل المهمة في تحديد مستويات الكوليسترول، وترتبط الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة بارتفاع الكوليسترول، بينما تعد الدهون المتحولة من الأنواع الأكثر ضرراً على مستويات الدهون في الدم،وتوجد الدهون المشبعة في عدد من منتجات الألبان واللحوم، إضافة إلى زيت النخيل وزيت جوز الهند، في حين ارتبطت الدهون المتحولة بشكل أكبر ببعض الوجبات السريعة والأطعمة المصنعة،وتوصي جمعية القلب الأميركية بأن تشكل الدهون المشبعة أقل من 6% من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، بينما توصي منظمة الصحة العالمية بألا تتجاوز الدهون المتحولة 1% من النظام الغذائي، وتكمن مشكلة الدهون المتحولة في أنها قد ترفع مستوى الكوليسترول الضار LDL، وفي الوقت نفسه تخفض مستوى الكوليسترول الجيد HDL.

يمكن أن يساعد تناول المزيد من الألياف القابلة للذوبان على خفض مستويات الكوليسترول الضار، ولذلك يُنصح بإدخال مصادرها المختلفة ضمن الوجبات اليومية، ومن أبرز هذه المصادر الشوفان والمكسرات والبقوليات والتفاح والأفوكادو والجزر والبطاطا الحلوة،ومن الطرق البسيطة لزيادة استهلاك هذه الألياف بدء اليوم بوجبة تعتمد على الشوفان، إلى جانب الإكثار من الفواكه والخضراوات والبقوليات كما يمكن لبعض الأشخاص استخدام مكملات السيليوم، أو قشر الإسبغول، للحصول على مزيد من الألياف القابلة للذوبان، لكن من الأفضل مناقشة استخدام المكملات مع المختصين، خصوصاً لدى من يتناولون أدوية أخرى.

لا يرتبط ارتفاع الكوليسترول بالوزن الزائد وحده، فحتى الأشخاص الذين يتمتعون بوزن طبيعي قد تكون لديهم مستويات مرتفعة من الكوليسترول، وتساعد ممارسة النشاط البدني بانتظام على الحفاظ على وزن صحي ودعم صحة القلب، كما يمكن أن تسهم في رفع مستويات الكوليسترول الجيد، الذي يساعد الجسم في التخلص من الكوليسترول الضار، وتشمل الأنشطة المفيدة المشي والجري وركوب الدراجات والسباحة، ويمكن استهداف نحو 150 دقيقة من النشاط البدني أسبوعيا، أي ما يقارب 30 دقيقة يومياً على مدار خمسة أيام، ولا يشترط أن تكون الرياضة شديدة حتى تكون مفيدة؛ فالمهم هو الانتظام واختيار نشاط يمكن الاستمرار عليه ضمن نمط الحياة اليومي.

تحتوي مكملات زيت السمك على أحماض أوميغا 3 الدهنية، وقد يكون لها دور في تحسين بعض مؤشرات الدهون في الدم، ولا سيما خفض الدهون الثلاثية، لكن نتائج الدراسات حول تأثير زيت السمك في مستويات الدهون ليست متطابقة، كما أنه لا يُعد وسيلة مباشرة لخفض الكوليسترول الضار بالضرورة ولهذا، يظل الحصول على العناصر الغذائية من مصادرها الطبيعية خياراً مفضلاً في النظام الغذائي، مع ضرورة استشارة الطبيب قبل استخدام المكملات، خصوصاً لمن يتناولون أدوية أخرى.

تشير بعض الأدلة إلى احتمال أن تساعد مكملات الثوم في خفض الكوليسترول الضار بدرجة محدودة أو متوسطة، لكن حجم هذا التأثير لا يزال موضع دراسة،وتشير معلومات من المركز الوطني الأميركي للصحة التكميلية والتكاملية إلى أن تأثير الثوم على مستويات الكوليسترول قد يكون محدودا، فيما تحتاج العلاقة بين تناول الثوم وتحسين دهون الدم إلى مزيد من البحث،وكانت دراسات سابقة قد بحثت في إمكانية مساهمة الثوم في تقليل امتصاص الكوليسترول أو خفض الدهون الثلاثية، لكن لا تزال الأدلة غير كافية لاعتباره بديلا عن العلاجات الموصوفة طبيا، ويمكن إدخال الثوم ضمن النظام الغذائي بشكل طبيعي باعتباره أحد مكونات الوجبات، بدلاً من الاعتماد على المكملات باعتبارها حلاً رئيسياً لارتفاع الكوليسترول.

تكمن إحدى مشكلات ارتفاع الكوليسترول في أنه غالباً لا يسبب أعراضاً واضحة، ولذلك قد يعيش الشخص لسنوات من دون أن يعرف أن مستوياته مرتفعة، وبحسب مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركية CDC، ينصح بفحص مستويات الكوليسترول لدى المختصين بشكل دوري، وتحديداً كل 4 إلى 6 سنوات بدءا من سن 21 عاما، مع الحاجة إلى فحوص أكثر تكراراً لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ شخصي أو عائلي لارتفاع الكوليسترول أو أمراض القلب والأوعية الدموية.

وتشكل تعديلات النظام الغذائي والنشاط البدني وتحسين نمط الحياة عادةً جزءاً أساسياً من التعامل مع ارتفاع الكوليسترول، لكن هذه الخطوات لا تعني أن الدواء يمكن إيقافه أو تجنبه في جميع الحالات،فإذا أظهر تقييم الطبيب أن الشخص معرض بدرجة مرتفعة للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية أو غيرها من الأحداث القلبية الوعائية الخطيرة، فقد تكون الأدوية الخافضة للكوليسترول ضرورية إلى جانب تغييرات نمط الحياة.

يمكن لخفض الدهون المشبعة والمتحولة، وزيادة الألياف، وممارسة الرياضة بانتظام، وتحسين جودة النظام الغذائي أن تشكل خطوات عملية للمساعدة في السيطرة على الكوليسترول، لكن الأهم هو التعامل مع هذه التغييرات باعتبارها جزءاً من خطة متكاملة لصحة القلب، وليس بديلا تلقائيا عن العلاج الطبي، فدرجة ارتفاع الكوليسترول، والعمر، والتاريخ العائلي، والحالة الصحية العامة، وعوامل الخطر الأخرى، كلها عناصر تحدد الطريقة المناسبة للتعامل معه. وبما أن ارتفاع الكوليسترول قد يتطور من دون أعراض، فإن الفحص الدوري يظل الوسيلة الأهم لاكتشافه ومتابعته، قبل أن يتحول إلى عامل خطر على القلب والأوعية الدموية. لن تتوقع أصلها.. 10 أطعمة شهيرة ابتكرت للاستفادة من بقايا الطعام

لقد قمنا بتلخيص هذا الخبر حتى تتمكن من قراءته بسرعة. إذا كنت مهتمًا بالأخبار، يمكنك قراءة النص الكامل هنا. اقرأ أكثر:

akhbarelyom /  🏆 20. in EG

الكوليسترول صحة القلب التغذية السليمة الألياف الغذائية الدهون المشبعة

 

مصر أحدث الأخبار, مصر عناوين