أعلن مركز البحوث المصرية عن إصدار وثيقة جديدة حول حوكمة استخدام الذكاء الاصطناعي في مجال العلوم الاجتماعية، في خطوة تهدف لتعزيز الممارسات الأخلاقية والمسؤولة في البحث العلمي ومواجهة التحديات التقنية المتزايدة.
تأجيل محاكمة القاضي المزيف في اتهامه بالنصب على المواطنين، اليوم الثلاثاء، وثيقة جديدة بعنوان «حوكمة توظيف الذكاء الاصطناعي في العلوم الاجتماعية »، في إطار مواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة وتعزيز الاستخدام المسؤول والأخلاقي لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات البحث العلمي.
وعقد المركز جلسة إعلان الوثيقة، تحت رعاية أ. د. هالة رمضان، مديرة المركز، في قاعة ابن خلدون بمقر المركز، بحضور نخبة من الخبراء والأكاديميين والتنفيذيين وممثلي عدد من الجامعات والمؤسسات المصرية. واستهلت الفعالية بكلمة أ.
د. هالة رمضان، مديرة المركز، التي أعربت عن تقديرها للحضور وممثلي الجهات والمؤسسات الشريكة، مؤكدة أن إطلاق الوثيقة يمثل خطوة في إطار المسؤولية العلمية والأخلاقية للمركز، والحفاظ على قواعد وأخلاقيات العمل البحثي. وأوضحت أن الوثيقة ستتحول لاحقًا إلى مجموعة من الإجراءات العملية، بما يواكب تنامي استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، خاصة البحث العلمي، وما يفرضه ذلك من تحديات تتعلق بجودة الأبحاث ودقة المنهجيات العلمية ومصداقيتها.
وأشارت إلى حرص المركز على مواجهة المخاطر الاجتماعية المرتبطة بالتطورات التكنولوجية، وفي مقدمتها التوسع في الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي، مع وضع ضوابط تضمن الاستخدام المسؤول لهذه التطبيقات. وترأس الجلسة أ. د. أحمد يوسف، أستاذ العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، الذي أكد أهمية الخطوة التي اتخذها المركز من خلال إعداد وثيقة تتضمن ضوابط لتوظيف الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي.
وأوضح أن الوثيقة تستهدف دعم الالتزام بالأخلاقيات والقواعد المنظمة للعمل البحثي، في ظل التوسع المتزايد في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. وشهدت الفعاليات عرضًا قدمه أ. د. وليد رشاد، أستاذ علم الاجتماع والمشرف على برنامج بحوث الشباب بالمركز، تناول خلاله أبرز ملامح الوثيقة ومحتوياتها.
وجاء إعداد الوثيقة تحت إشراف وتحرير أ. د. هالة رمضان، أستاذ علم النفس ومديرة المركز، بمشاركة أ. د.
وليد رشاد، أستاذ علم الاجتماع بالمركز، وأ. د. خالد كاظم أبو دوح، أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب بجامعة سوهاج. وتستهدف الوثيقة تقديم عمل علمي يمثل خارطة طريق وطنية للباحثين في مصر والوطن العربي بمختلف تخصصات العلوم الاجتماعية، من خلال وضع رؤية للاستفادة من الإمكانات التي توفرها تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحليل الظواهر الاجتماعية والجنائية المعقدة، وفهم التحولات المجتمعية.
كما تتضمن الوثيقة ضوابط تستهدف الحفاظ على أصالة البحث العلمي، وخصوصية المجتمع المصري، وحيادية البيانات، وحماية الخصوصية البشرية، إلى جانب ضمان الالتزام بالمعايير الأخلاقية الدولية. وقدمت د. هند نبيل، مدرس الإعلام وعضو هيئة الإشراف التنفيذي على المرصد الإعلامي بالمركز، مداخلة تناولت خلالها طبيعة عمل المرصد وآليات الرصد والتحليل التي يعتمد عليها. وأوضحت أن عمل المرصد يستند إلى أسس علمية ومنهجية لتحليل محتوى وسائل الإعلام واستخلاص مؤشرات كمية حول الأجندة الإعلامية، إلى جانب تقديم تحليلات كيفية للمستجدات والأحداث الجارية.
كما أشارت إلى اعتماد المرصد على رصد الموضوعات التي يبحث عنها الجمهور عبر محرك «جوجل»، باعتبارها مؤشرات على اهتمامات مستخدمي الإنترنت، من خلال قياس كثافة البحث عن موضوعات محددة، وإجراء مقارنات بين أجندة وسائل الإعلام وأجندة الجمهور خلال فترات زمنية مختلفة. واستعرضت د.
هند نبيل رؤية هيئة المرصد بشأن توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحليل المحتوى الإعلامي، في ظل التطور المتسارع الذي يشهده هذا المجال، بما يفتح المجال أمام دمج التقنيات الحديثة مع الخبرات والجهد البشري لإنجاز عمليات الرصد والتحليل بسرعة ودقة أكبر. واستشهدت بعدد من تجارب المراصد الدولية والعربية التي تستخدم بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي في رصد وتحليل محتوى وسائل الإعلام والمنصات الاجتماعية، كما تناولت أبرز التحديات المرتبطة باستخدام هذه الأدوات في تحليل المحتوى الإعلامي.
وعرضت رؤية هيئة المرصد الإعلامي بالمركز لتطوير آليات العمل، من خلال تصور يقوم على التكامل بين تطبيقات الذكاء الاصطناعي والخبرات والكوادر البشرية. وشهدت الجلسة عددًا من التعقيبات والمداخلات والمناقشات العلمية حول بنود ومبادئ ومواد الوثيقة، وآليات تحويلها إلى إجراءات تنفيذية. وشارك في المناقشات كل من أ. د.
نجوى خليل، أستاذ الإعلام بالمركز ووزيرة التضامن الاجتماعي الأسبق، وأ. د. أحمد زايد، أستاذ الاجتماع بكلية الآداب بجامعة القاهرة ومدير مكتبة الإسكندرية، والسفير علاء الدين يوسف زكريا، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات. كما شارك المستشار محمد عمر الأنصاري، مساعد وزير العدل ومدير المركز القومي للدراسات القضائية الأسبق، وأ.
د. سعاد عبد الرحيم، أستاذ علم الاجتماع ومديرة المركز السابقة، والدكتور رامي أحمد فتحي، كبير خبراء الأمن السيبراني الدولي بنيابة الأمن السيبراني وممثل الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، نيابة عن المهندس وليد زكريا، نائب رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لشؤون الأمن السيبراني.
وشملت قائمة المشاركين أيضًا المهندس زياد عبد التواب، خبير التحول الرقمي وأمن المعلومات ومساعد الأمين العام لمجلس الوزراء لنظم المعلومات والتحول الرقمي، والمستشارة نجلاء عبد اللطيف، عضو المكتب الفني للمركز القومي للدراسات القضائية بوزارة العدل، والمستشار محمد القاضي، عضو المكتب الفني للمركز القومي للدراسات القضائية بوزارة العدل. كما شارك اللواء الدكتور أحمد الجيزاوي، مدير كلية الدراسات العليا بأكاديمية الشرطة سابقًا، وأ. د. أحمد عبد الموجود الشناوي، أستاذ الأنثروبولوجيا ورئيس شعبة بحوث المجتمعات والفئات الاجتماعية بالمركز، وأ.
د. سامح المحمدي، أستاذ القانون الجنائي ورئيس شعبة بحوث الجريمة والسياسة الجنائية بالمركز. وضمت الفعالية كذلك نخبة من الخبراء والأكاديميين والتنفيذيين وممثلي الجامعات المصرية، من بينهم أ. د.
أماني مجاهد، أستاذ ورئيس قسم المكتبات وتكنولوجيا المعلومات بجامعة المنوفية، وأ. د. عصام حسني، الأستاذ المتفرغ بقسم قانون الاقتصاد والمالية العامة بجامعة بنها، وأ. د.
محمد عبد الباسط، أستاذ الذكاء الاصطناعي بجامعة الزقازيق، وأ. د. كرستين ألبرت، نيابة عن أ. د. محمد صالح هاشم، رئيس أكاديمية السادات.
الذكاء الاصطناعي العلوم الاجتماعية الأخلاقيات البحثية حوكمة التكنولوجيا المركز المصري للدراسات الاستراتيجية
