بين وفرة المحصول وتحديات التسويق، يقف الرمان أمام معادلة تحمل فرصًا اقتصادية كبيرة بقدر ما تفرضه من تحديات على المزارعين والمنتجين، ومع انطلاق موسم حصاد الرمان «الصحراوي 116» في مزارع الضبعة، تكشف حركة الثمار من الأشجار إلى أسواق الجملة عن تفاصيل تتجاوز مجرد جني محصول موسمي، بدءًا من تكاليف الإنتاج وأسعار التداول، مرورًا بتراجع حركة التصدير...
بين وفرة المحصول وتحديات التسويق، يقف الرمان أمام معادلة تحمل فرصًا اقتصادية كبيرة بقدر ما تفرضه من تحديات على المزارعين والمنتجين، ومع انطلاق«الصحراوي 116» في مزارع الضبعة ، تكشف حركة الثمار من الأشجار إلى أسواق الجملة عن تفاصيل تتجاوز مجرد جني محصول موسمي، بدءًا من تكاليف الإنتاج وأسعار التداول، مرورًا بتراجع حركة التصدير وانعكاساته على السوق المحلية، وصولًا إلى الحاجة لتوسيع التصنيع الزراعي ورفع القيمة المضافة للمحصول.
وفي الوقت الذي تعكس فيه المزارع المصرية نموذجًا لجهد يومي تشارك فيه عمالة مصرية وسودانية، يأتي الرمان كأحد المحاصيل التي تمتلك مقومات التوسع محليًا وتصديريًا، لكنها لا تزال تواجه تحديات تتعلق بالإنتاج والتسويق والآفات وجودة الثمار والتصنيع. المصري؟ أم أن المعركة الحقيقية تبدأ بعد الحصاد، عبر ضبط منظومة التسويق، وتقليل الفاقد، وتطوير التصنيع، وفتح أسواق تصديرية أكثر استدامة؟.. الإجابة تكشفها رحلة «بوابة أخبار اليوم» من مزارع الضبعة إلى سوق العبور، مرورًا برؤية المزارعين ونقيب الفلاحين لتحديات المحصول وفرص النهوض به.
"الصحراوي 116" بالضبعة، مشيراً إلى أن دورة إنتاج المحصول تبدأ بالزراعة في شهر مارس لتستمر نحو 5 أشهر على الأشجار، ليبدأ الحصاد من أول أغسطس وحتى 20 سبتمبر من كل عام. الصحراوي والبلدي «الصعيدي»، قائلاً: «يتميز الرمان الصعيدي بنسبة سكريات عالية، بينما يتميز الصحراوي بنكهة خاصة ونسبة سكريات أقل، ونعتمد في ريه على نظام الري بالتنقيط بمعدل 4 ساعات يومياً».
وحول التكلفة، أوضح أن المحصول يخرج من أرض المزرعة بسعر 15 جنيهاً للكيلو، ويصل إلى سوق العبور بسعر 20 جنيهاً، بعد إضافة مصروفات التعبئة والعمالة والنولون. ولفت صاحب المزرعة إلى أن التحدي الأبرز هذا العام تمثل في تباطؤ حركة التصدير نظراً للمستجدات والظروف الجيوسياسية بالدول المجاورة، مما اضطر المنتجين لتوجيه كامل الإنتاج للسوق المحلي، معرباً عن تفهمه الكامل لهذه الأوضاع، وموجهاً الشكر والتحية للقيادة السياسية ورئيس الجمهورية على نعمة الأمن والأمان التي تتمتع بها مصر وتسمح بمواصلة الإنتاج.
«بوابة أخبار اليوم»، أجرت جولة داخل المزرعة خلية نحل من العمالة أثناء عمليات فرز الثمار وجمعها وتعبئتها داخل الكراتين، ورصدت داخل المزرعة خلية نحل من العمالة أثناء عمليات تقليم الثمار، وجمعها، وفرزها، وتعبئتها داخل الكراتين. وخلال حركة العمل النشطة، عبّر العمال عن انبهارهم بجودة المحصول هذا العام، واصفين الرمان الصحراوي بحلاوة طعمه وجودته العالية التي تجعله بحسب وصفهم"فاكهة من الممنوعات" .
وفي لقاء إنساني مؤثر، تحدث الشاب السوداني «موزة عبادة»، مؤكداً أنه جاء إلى مصر هرباً من أهوال الحرب في بلاده، ليتجه للعمل في قطاع الزراعة الذي يراه «أساس الحياة»:"جئنا إلى مصر المضيافة، ونعمل هنا مع إخواننا وأخوالنا المصريين كأننا يد واحدة متكاتفة، نتنقل سوياً بين حصاد محاصيل المانجو والرمان، والحمد لله الحال يسير بكل خير". ◄ مسؤول المزرعة:"نكافح بكل ما أوتينا من قوة لتوفير الرزق الحلال" ومن جانبه، عبّر أحد المسؤولين في المزرعة عن اعتزازه بالعمل مع الأشقاء السودانيين، مشيراً إلى أن إدارة المزرعة تعتبر نفسها سبباً يسره الله لمعاونة الأشقاء وإتاحة فرص العمل لهم، قائلاً:"هم فوق رؤوسنا وفي أعيننا، والرزق بيد الله.
نحن نسعى لتوريدوعن طبيعة العمل الشاق، أكد المسؤول بعبارات قوية:"إننا نكافح بكل ما أوتينا من قوة، ونواصل الليل بالنهار باذلين عرقنا وجهدنا لنكون شباباً منتجين في المجتمع، ونستطيع الإنفاق على بيوتنا وإدارتها بالكسب الحلال"، مختتماً حديثه بأن الشعوب العربية تكمل بعضها بعضاً. وفي ختام الجولة، وثقت الكاميرا لوحة تلاحم فريدة، حيث تشابكت أيدي العمال المصريين والسودانيين مرددين بهتافات حماسية هزت أرجاء المزرعة:"تحيا مصر.. تحيا مصر والسودان وتعيش الأمة العربية".
وعلى صعيد متصل، وفي مقابلة خاصة بالقاهرة، التقت «بوابة أخبار اليوم» بالحاج حسين عبد الرحمن أبو صدام، نقيب الفلاحين، الذي أكد أنتُعد من الزراعات الواعدة ذات العائد الاقتصادي المرتفع، حيث تبلغ مساحته الإجمالية في مصر نحو 120 ألف فدان، ترتكز معظمها في محافظتي أسيوط والنوبارية. وأوضح أبو صدام أن الرمان المصري، مثل الأصناف الشهيرة كالأنفالي والمنفلوطي" يمتلك سمعة عالمية ويُصدَّر لأوروبا، والخليج، والهند، وجنوب إفريقيا.
ورغم ذلك، أشار إلى أن الصادرات ما زالت دون الطموح"تصل لنحو 150 ألف طن سنوياً ويحتل المرتبة التاسعة في الصادرات الزراعية"؛ وذلك لعدة أسباب أبرزها: الإصابات الحشرية، ظاهرة تشقق الثمار، وعشوائية التسعير.1. تكثيف الإرشاد الزراعي: توعية المزارعين بالمعاملات والممارسات الصحيحة لتجنب أخطاء الري وزيادة الرطوبة التي تؤدي لتشقق الثمار وتشويه مظهرها.3. توفير المبيدات المتخصصة: إتاحة المبيدات المعتمدة لمكافحة الآفات الشائعة مثل"المنّ والتريبس" بأسعار مناسبة للحد من تكاليف الإنتاج. من الوقود إلى الكهرباء..
الأتوبيس الترددي يفتح مسارًا جديدًا للنقل المستدام في القاهرة الكبرىمن الوقود إلى الكهرباء.. الأتوبيس الترددي يفتح مسارًا جديدًا للنقل المستدام في القاهرة الكبرى
الصادرات الزراعية مكافحة الآفات حصاد الرمان مزارع الضبعة الرمان الصحراوي
مصر أحدث الأخبار, مصر عناوين
Similar News: يمكنك أيضًا قراءة قصص إخبارية مشابهة لهذه التي قمنا بجمعها من مصادر إخبارية أخرى.
إصابة 116 متعافى من فيروس كورونا في كوريا الجنوبيةكشفت كوريا الجنوبية اليوم أن ما لا يقل عن 116 شخصًا تعافوا من الفيروس التاجي الجديد...
اقرأ أكثر »
ارتفاع توريد محصول القمح لصوامع وشون سوهاج إلى 116 ألف طنارتفاع توريد محصول القمح لصوامع وشون سوهاج إلى 116 ألف طن احمى_نفسك_احمى_بلدك
اقرأ أكثر »
ارتفاع مبيعات السيارات في الصين 11.6% في أغسطسارتفاع,مبيعات,السيارات,في,الصين,116%,في,أغسطس
اقرأ أكثر »
محافظ القليوبية: تلقينا 116 ألفا و711 طلب تصالح على مخالفات البناء حتى الآنمحافظ القليوبية: تلقينا 116 ألفا و711 طلب تصالح على مخالفات البناء حتى الآن كلنا_الجيش_المصري
اقرأ أكثر »
القوى العاملة: تعيين 116 شابا واستخراج 306 شهادات قياس مهارة ومزاولة مهنة بالأقصرالقوى العاملة: تعيين 116 شاباً واستخراج 306 شهادات قياس مهارة ومزاولة مهنة بالأقصر
اقرأ أكثر »
«الصحة»: تقديم الخدمة الطبية لـ 116 ألف مواطن بالمجان خلال شهر سبتمبر«الصحة»: تقديم الخدمة الطبية لـ 116 ألف مواطن بالمجان خلال شهر سبتمبر تحدي_الكمامة ارتدي_الكمامة
اقرأ أكثر »
