أثارت العلاقة بين التعرض للأشعة المقطعية واحتمالية الإصابة بسرطانات الدم، خاصة لدى الأطفال والشباب، حالة من التساؤل، في ظل استخدام الأشعة المقطعية على نطاق واسع في تشخيص العديد من الحالات الطبية.
الثقافة تحتفل بالذكرى الـ53 لنصر أكتوبر.. أجندة فعاليات فنية وثقافية طوال الشهرإعلام عبري: إصابة 5 جنود إسرائيليين جراء حادث عملياتي في جنوب لبنانأثارت العلاقة بين التعرض للأشعة المقطعية واحتمالية الإصابة بسرطانات الدم، خاصة لدى الأطفال والشباب، حالة من التساؤل، في ظل استخدام الأشعة المقطعية على نطاق واسع في تشخيص العديد من الحالات الطبية.
وخلال مداخلة هاتفية، لقناة"إكسترا نيوز"، أوضح الدكتور حسين خالد، أستاذ علاج الأورام، أن التعرض للأشعة المستخدمة في المجال الطبي قد يرتبط بمخاطر صحية، إلا أن تقييم الأمر يجب أن يقوم على موازنة الفوائد الطبية المتوقعة مقابل المخاطر المحتملة. وأكد الدكتور حسين خالد أن وجود مخاطر مرتبطة بالتعرض للإشعاع أمر معروف منذ ظهور الأشعة السينية، مشيرًا إلى أن المجال الطبي شهد تطورًا كبيرًا في تقنيات التصوير، مع ظهور الأشعة الصوتية، والماموجرام، والأشعة المقطعية، والرنين المغناطيسي، إضافة إلى وأوضح أن بعض هذه الفحوصات تستخدم تقنيات إشعاعية، بينما الرنين المغناطيسي لا يعتمد على الإشعاع المؤين، مشددًا على أهمية هذه الوسائل في التشخيص الطبي.
وأشار إلى أن القضية لا تتمثل في تجنب الأشعة بشكل مطلق، وإنما في استخدام الفحص عندما تكون هناك حاجة طبية إليه، مع مراعاة عدد مرات التعرض وتوقيت إجرائه. وخلال الحوار، طُرح تساؤل حول ما إذا كانت الدعوة إلى تقليل استخدام بعض الفحوصات الإشعاعية مرتبطة بالجانب الاقتصادي وتكاليف العلاج والتشخيص.
وأوضح أستاذ علاج الأورام أن وضع الإرشادات الطبية يستهدف أيضًا تحقيق قدر من التدقيق في تحديد متى تكون الأشعة ضرورية، وكم مرة ينبغي إجراؤها، بحيث يحصل المريض على الفحص عند الحاجة الطبية الفعلية. وحول تركيز الحديث على نخاع العظم، أوضح الدكتور حسين خالد أن نخاع العظم من أكثر المناطق حساسية للتأثيرات التي تستهدف الخلايا سريعة الانقسام.
وأشار إلى أن نخاع العظم مسؤول عن إنتاج وتجديد خلايا الدم بصورة مستمرة، بما في ذلك كرات الدم الحمراء والبيضاء والصفائح الدموية، ولذلك فإن الخلايا التي تنقسم وتتجدد بسرعة تكون محل اهتمام عند دراسة تأثير بعض العوامل التي قد ترتبط بالأورام. وحول الدراسة التي تناولت نحو مليون شخص تقل أعمارهم عن 22 عامًا، أكد أستاذ علاج الأورام أن كبر حجم العينة يمثل عنصرًا مهمًا في قيمة النتائج الإحصائية، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة تحليل تفاصيل الدراسة قبل استخلاص استنتاجات نهائية.
وأوضح أن هناك مجموعة من الأسئلة المهمة، من بينها: هل خضع الأشخاص لفحص مقطعي مرة واحدة أم عدة مرات؟ وهل أجريت الفحوصات باستخدام أجهزة قديمة أم تقنيات حديثة؟ ولفت إلى أن تكنولوجيا أجهزة الأشعة تتطور بصورة مستمرة، بما يسهم في تحسين جودة الصور والعمل على تقليل جرعات الإشعاع المستخدمة قدر الإمكان.
وشدد الدكتور حسين خالد على أن نتائج أي دراسة من هذا النوع يجب أن تُقرأ وتُحلل بدقة، مع الأخذ في الاعتبار عدد مرات التعرض، ونوع الأجهزة المستخدمة، والفترة الزمنية التي أجريت خلالها الفحوصات. وأضاف أن إجراء فحص مقطعي مرة أو مرتين لا يعني تلقائيًا حدوث مشكلة صحية، مؤكدًا أن الأشعة المقطعية تظل أداة مهمة في التشخيص الطبي عندما تكون هناك حاجة إليها.
وفي ختام النقاش، خلص الحوار إلى أن القضية لا تتعلق بالتخلي عن الأشعة المقطعية، وإنما بضرورة الاستخدام الرشيد لها وفق الحاجة الطبية، مع تجنب إجراء الفحوصات دون داعٍ، ومراعاة عمر المريض وتاريخ الفحوصات السابقة والتقنيات المستخدمة. وبالتالي، فإن الحديث عن العلاقة بين الأشعة المقطعية وسرطانات الدم، خاصة لدى الأطفال والشباب، يحتاج إلى قراءة دقيقة للدراسات العلمية وتفاصيلها، وليس إلى التعامل مع مجرد وجود ارتباط محتمل باعتباره دليلًا على أن كل من خضع للأشعة المقطعية معرض للإصابة بالسرطان.
الثقافة تحتفل بالذكرى الـ53 لنصر أكتوبر.. أجندة فعاليات فنية وثقافية طوال الشهرفرنسا ضد إيطاليا.. التعادل السلبي يحسم الشوط الأول
الإصابة بالسرطان الأشعة المقطعية الطب النووي جرعات الإشعاع الأشعة الصوتية
