الإخوان .. وأوهام « استرداد الثورة»!

إنها مصر أخبار

الإخوان .. وأوهام « استرداد الثورة»!
كرم جبر, الإخوان

الإنسان هو الكائن الوحيد القادر على ممارسة الخداع الذاتى وتصديق أوهامه، وهو ما تفعله جماعة الإخوان التى تواصل بناء بيوت من رمال، وتتخبط قياداتهم فى الخارج، فى رفع شعار مجنون هو «استرداد الثورة»، وتحت تأثير هواجس الغربة والاغتراب، يُخيَّل إليهم أن الشارع المصرى ينتظر عودتهم، دون إدراك لحجم المتغيرات الهائلة التى جرت، وتتلخص فى جملة قصيرة «لقد نفد...

تخفيف الحمل البدني للاعبي الزمالك قبل ودية مودرن سبورتالإنسان هو الكائن الوحيد القادر على ممارسة الخداع الذاتى وتصديق أوهامه، وهو ما تفعله جماعة الإخوان التى تواصل بناء بيوت من رمال، وتتخبط قياداتهم فى الخارج، فى رفع شعار مجنون هو «استرداد الثورة»، وتحت تأثير هواجس الغربة والاغتراب، يُخيَّل إليهم أن الشارع المصرى ينتظر عودتهم، دون إدراك لحجم المتغيرات الهائلة التى جرت، وتتلخص فى جملة قصيرة «لقد نفد رصيدكم».

والمثير للغرابة، أن يستمر الإخوان فى قراءة المشهد السياسى، بنفس الغباء التاريخى المزمن ،المصاحب لهم منذ نشأتهم، ورغم مرور ١٥ سنة على أحداث يناير، لم يستوعبوا أن مصر لا يمكن اختزالها فى جماعة ومكتب إرشاد، ولا أن يصبح مصيرها رهنا لأطماع الخلافة. لم يفهموا أن تصعيد العمليات الإرهابية، ارتد كالمسمار الحاد فى نعشهم، وتوارى المؤيدون والمتعاطفون، ودفع أبناء الوطن أرواحهم ودماءهم دفاعًا عن بلادهم، وتخليصها من الجماعات الإرهابية، فى واحدة من أصعب المراحل التى مرت بها الدولة المصرية.

وكشفت الممارسات الحقيقية لجماعة الإخوان الإرهابية، زيف شعاراتها وسقوط مشروعها، ووجه الشعب المصرى لها رسالة جازمة، هى أن أرض مصر لن تكون لغير المصريين، وابحثوا لخلافتكم عن مكان آخر. لعبوا على الاستقواء بالخارج، والترويج بأن مصر تعيش أجواءً من عدم الاستقرار، فصدمهم ما يحدث فى الواقع، وأن البلاد تكسب مساحات واسعة، ويترسخ دورها كقوة إقليمية، واستطاعت أن تنجو من زلزال الجحيم العربى، وتبنى جيشًا هو الأقوى فى المنطقة، وتحفظ وحدة أراضيها وتنمى قدراتها الذاتية، وتواصل بناء مؤسساتها رغم كل ما واجهته من أزمات.

وباتت مؤامراتهم بالخارج مثيرة للشفقة، وشاهدًا حيًا على إنكارهم مفهوم الهوية الوطنية، لصالح خلافتهم الكئيبة، حتى خنقوا أنفسهم بها، فالجيل التاريخى انتهى دوره السياسى والدعوى، وتغرب عنه الشمس داخل السجون والزنازين، ودب اليأس فى نفوسهم، رغم محاولاتهم الظهور بالثبات والجلد. وسقطت الرموز التاريخية التى هيمنت على مقاليد الجماعة لخمسين عامًا، بعد مواجهة انتحارية ،مع مؤسسات الدولة الراسخة، مواجهة تحطمت فيها أحلامهم على صخرة استهانتهم بدولة لم يحسبوا حسابها.

وبقيت أحلام العودة مجرد أوهام معلقة على جدران الماضى، فالأيام التى عاشتها الجماعة فى سنوات السلطة، لم تعد قابلة للتكرار، والزمن لا يعود إلى الوراء، واستطاعت الدولة، رغم تحديات السنوات الماضية، أن تستعيد قدرًا من تماسكها ومؤسساتها، بينما ظل الإخوان أسرى تصورٍ استعادة ما فقدوه، دون أن يدركوا أن ما جرى لم يكن مجرد نهاية لمرحلة سياسية عابرة، بل نقطة فاصلة كشفت استحالة أن تفهم الجماعة، معنى الدولة والوطن. وأثبتت الأحداث أن استعادة الماضى ليست ممكنة، وأن خدعة توظيف الدين لخدمة أهداف سياسية ، كانت السبب فى الدمار الذى حل بالبلاد، ولكن يستعصى عليهم فهم التحولات التى فرضها الواقع.

لقد قمنا بتلخيص هذا الخبر حتى تتمكن من قراءته بسرعة. إذا كنت مهتمًا بالأخبار، يمكنك قراءة النص الكامل هنا. اقرأ أكثر:

akhbarelyom /  🏆 20. in EG

كرم جبر الإخوان

 

مصر أحدث الأخبار, مصر عناوين