نستطيع أن نستفيد من عضويتنا فى مجموعة بريكس، وعلينا أن نتعامل مع العضوية بكل مكوناتها التجارية والاستثمارية والتمويلية، بجانب الملفات السياسية. مصر أصبحت عضوًا كاملًا فى بريكس منذ يناير 2024، وكان الهدف الرئيسى هو جذب الاستثمارات، وزيادة التبادل التجارى، ونقل التكنولوجيا، والتوسع فى التعامل بالعملات المحلية.
مصر على رأس المجموعة الثانية ببطولة كأس الأمم الأفريقية لرجال الطائرةنستطيع أن نستفيد من عضويتنا فى مجموعة بريكس، وعلينا أن نتعامل مع العضوية بكل مكوناتها التجارية والاستثمارية والتمويلية، بجانب الملفات السياسية.
مصر أصبحت عضوًا كاملًا فى بريكس منذ يناير 2024، وكان الهدف الرئيسى هو جذب الاستثمارات، وزيادة التبادل التجارى، ونقل التكنولوجيا، والتوسع فى التعامل بالعملات المحلية. زيادة الصادرات المصرية إلى دول التجمع ربما تكون أهم فرصة فى المرحلة الحالية، دول بريكس تضم أسواقًا ضخمة مثل الصين والهند والبرازيل وروسيا، إضافة إلى دول عربية وإفريقية، وفى 2024 ارتفعت صادرات مصر إلى دول بريكس بنحو 7.3% خلال أول 8 أشهر، إلى 5.7 مليار دولار.
والفرصة الأكبر فى رأيى هى ألا تظل الصادرات المصرية عبارة عن صفقات متفرقة، وإنما الدخول فى سلاسل توريد طويلة الأجل، خصوصًا فى الغذاء، والصناعات الهندسية، والأدوية، والأسمدة، والملابس، ومواد البناء، والمنتجات الزراعية. فكرة مبادلة العملات الوطنية بين دول التجمع تساهم فى تقليل الضغط على الدولار..
وخلال القمة الأخيرة التى شارك فيها الرئيس عبدالفتاح السيسى بكل قوة، ووجه الدعوة لانعقاد قمة بريكس فى القاهرة، تعالت الأصوات بضرورة تطوير أنظمة دفع وربط المدفوعات بين الدول الأعضاء، والتركيز على العملات المحلية بدلًا من إنشاء عملة موحدة للمجموعة. موقع مصر مهم جدًا، وقناة السويس والمناطق الصناعية يمكن أن تجعلها قاعدة إنتاج وتصدير إلى إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، وليس مجرد سوق استهلاكية.
الحقيقة أن مصر تستورد من دول بريكس أكثر بكثير مما تصدر إليها؛ ففى 2024 بلغ إجمالى التجارة مع دول بريكس نحو 50.8 مليار دولار، منها 9.4 مليار صادرات مصرية مقابل 41.4 مليار واردات. لدينا فرصة لتحويل عضوية بريكس إلى برنامج قومى للصادرات والاستثمار، وتحديد المنتجات التى تحتاجها كل دولة من دول المجموعة، ثم توفير الإنتاج والتمويل واللوجستيات والترويج لها بشكل جماعي.
الفرص لا تأتى كثيرًا، والدولة المصرية نجحت فى العديد من الملفات، وأصبح لدينا انفتاح سياسى واقتصادى متوازن مع كل دول العالم، دعونا نعمل بجدية وعلم لنستفيد من الفرصة، وتحيا مصر.
البريكس.. والفرصة الأكبر وليد عبد العزيز
