يلعب موقع المنطقة الاقتصادية لقناة السويس دورا فعالا في قلب مبادرة الحزام والطريق الصينية، بما يضمن شراكة استراتيجية دائمة بين الجانبين، لتعزيز مفهوم دور الممرات والموانئ الاقتصادية في التنمية لصالح جميع الأطراف.
وتعد قناة السويس بوابة رئيسية للمنتجات الصينية لدخول الأسواق الأفريقية والأوروبية والعربية والأمريكية، نظرا لموقعها الاستراتيجي على البحرين الأحمر والمتوسط، وسينعكس ذلك بشكل كبير بعد الانتهاء من أعمال التنمية في ميناء السخنة بالسويس الذي سيصبح أحد الموانئ المحورية في البحر الأحمر ونقطة ارتكاز لخدمة التجارة الدولية ضمن مبادرة الحزام والطريق الصينية.
وثيقة تعاون مع المنطقة الاقتصادية لقناة السويسووقعت الصين رسميا وثيقة تعاون مع المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والمشاركة في إنشاء العديد من الصناعات ومشروعات البنية التحتية التعاون بين الصين ومصر، حيث لا يستهدف التعاون الجزء المادي المتعلق بالاستثمارات والمشروعات فقط، بل يهدف أيضا إلى بناء القيم الإنسانية، وبناء عالم أفضل وعلاقات دولية قائمة على السلام وتحقيق التنمية الشاملة لجميع القطاعات، والعمل على إحلال السلام بدلا من العنف.
وتلعب قناة السويس دورا رئيسيا في زيادة التعاون في مجالات التبادل التجاري وتوطين الصناعة ونقل التكنولوجيا والطاقة الصينية إلى مصر، حيث أن الهدف الرئيسي لمبادرة الحزام والطريق الصينية هو دعم الاقتصاد والتجارة البينية بين الدول، وتسهيل التجارة، ومد خطوط الاتصالات والكابلات والإنترنت والرقمنة البحرية، حيث أن مصر من دول العالم التي تمر عبرها معظم الكابلات البحرية، الرقمنة، والمرور الرقمي.
وتعتمد مبادرة الحزام والطريق الصينية في المقام الأول على مفهوم الممرات الاقتصادية للتنمية، نظرا لأن قناة السويس هي أهم وأبرز ممر ملاحي دولي يربط بشكل مباشر القارات الثلاث التي تنتمي إليها دول المبادرة فقد تم تخطيط المنطقة الاقتصادية المحيطة بقناة السويس وفق رؤية مستقبلية تراعي مراعاة الأبعاد المختلفة للتنمية المستقبلية المتوقعة في النقل البحري.