دعوة إلى تقييد ممارساتFreedomfreedom
الحرية المطلقة فوضى، هكذا تعلمنا من التاريخ، تماما مثل السلطة المطلقة. لهذا تنجح الدول التى لها دساتير وقوانين ونظم تطبق على الجميع، وهو ما نسميه سيادة القانون.
مصر لها دستور وتشريعات ونظم تطبق علينا جميعا، ولا أحد فوق القانون. وقد رأينا، فى العصر الحديث، محاكمات لرؤساء ووزراء تماما مثل باقى المواطنين. وهذا دليل على أن نطبق الحرية المسئولة. ومعناها أن حريتك تقف عند حدود حرية الآخر، وأن تلتزم بعدم الاعتداء على حريات الآخرين.
ومعناها احترام خصوصيات الناس عمومًا، وعدم الخوض فى ذممهم وحياتهم الشخصية، لأنها مسئولية جهات محددة وفق الدستور والقانون. ومعناها عدم إثارة الفوضى وتخريب الممتلكات العامة والشخصية للآخرين. ومعناها أن تلتزم بالتشريعات واللوائح المعمول بها وفق الدستور. الحرية المسئولة لا تعطيك الحق أن تخوض فى حياة الآخر.
الحرية المسئولة تمنعك من استخدام وسائل الإعلام والنشر والسوشيال ميديا فى أن تقتحم خصوصيات الناس وأن تنشر صورهم، لكنها لا تمنعك من توثيق ما تراه مخالفا وترسله إلى جهات التحقيق التى بدورها تتولى توجيه الاتهام والمحاكمة. النقد مطلوب لأنه كاشف للعورات والمخالفات والفساد، لكنه ليس سلاحا لهدم المجتمع. وعليك أن تقدم ما تراه من شكاوى ومخالفات إلى الجهات المسئولة والنيابة العامة لتتصرف فى الأمر وفق القانون.
والحمد لله كل الجهات الرسمية لها مواقع إليكترونية وخطوط ساخنة تيسر التواصل معها لتلافى أية مخالفات أو شكاوى. وقد أنشأت الحكومة مركزا لتلقى شكاوى المواطنين والرد عليهم. ما أثيره من مبادئ حول الحرية المسئولة أرجو أن يكون تحت نظر الأمانة الفنية لـ «منتدى مصر» لتضع لنا حلولا للفوضى التى تعم المجتمع بسبب السوشيال ميديا والإعلام المنفلت. وأرجو من الحكومة التركيز على مبدأ إتاحة البيانات والمعلومات الصحيحة للكافة، خاصة وسائل الإعلام والصحافة، لمنع الشائعات التى تهدد استقرار المجتمع.
الحرية المسؤولة سيادة القانون حماية الخصوصية تنظيم الإعلام والسوشيال ميديا مكافحة الشائعات
