الرئيس السيسي يبحث معركة الوعي وأثر الإعلام في حماية الذاكرة الوطنية

سياسة أخبار

الرئيس السيسي يبحث معركة الوعي وأثر الإعلام في حماية الذاكرة الوطنية
الرئيس السيسي, معركة الوعي, حرب أكتوبر

يعقد الرئيس عبد الفتاح السيسي اجتماعًا لمناقشة إدارة موارد الدولة وتعزيز الثقة في المؤسسات العامة، مع التركيز على أهمية الوعي المواطني في مواجهة التحديات الرقمية، مستذكراً دور الإعلام الرسمي في حرب أكتوبر كجزء من منظومة التعامل مع الرأي العام.

، تعود معركة الوعي إلى واجهة المشهد، ليس باعتبارها استعادة لذكريات الحرب فقط، وإنما باعتبارها قضية مرتبطة بكيفية تعامل المجتمع مع المعلومات، وحماية الذاكرة الوطنية ، وإعداد الأجيال الجديدة لمواجهة تحديات العصر الرقمي.

وفي 29 سبتمبر، عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي اجتماعًا بمقر القيادة الاستراتيجية في العاصمة الجديدة، بحضور رئيس مجلس الوزراء وأعضاء الحكومة والمحافظين وقيادات القوات المسلحة والشرطة وعدد من المسؤولين والخبراء والمتخصصين، حيث تناول الاجتماع عددًا من القضايا المرتبطة بإدارة موارد الدولة وتعزيز الثقة في مؤسساتها والحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية. وتطرق الرئيس إلى أهمية وعي المواطنين، في ظل تعدد الأدوات التي يمكن استخدامها للإضرار بالدولة، ومن بينها ما يرتبط بمنصات التواصل الاجتماعي.

جزءًا من إدارة المعركة، فكيف أصبحت اليوم جزءًا من معركة الوعي نفسها؟ في السادس من أكتوبر فقط، كما لم يكن العبور مجرد عملية عسكرية لعبور قناة السويس. فخلف لحظة العبور كانت هناك عملية طويلة من التخطيط والإعداد وإدارة المعلومات، بينما أصبح الإعلام خلال الحرب جزءًا من منظومة التعامل مع الرأي العام في الداخل والخارج. في ذلك الوقت، كانت الإذاعة والتليفزيون والصحف هي الوسائل الرئيسية التي يحصل المواطن من خلالها على المعلومات.

وكانت البيانات العسكرية الرسمية تمثل مصدرًا رئيسيًا للأخبار المتعلقة بسير العمليات، في وقت كانت فيه طبيعة الحرب تفرض قيودًا على المعلومات التي يمكن إعلانها للرأي العام. وهنا برز ماسبيرو باعتباره إحدى أهم المؤسسات التي نقلت تفاصيل الحرب إلى المصريين. ومن خلال الإذاعة والتليفزيون، تابع المواطنون البيانات الرسمية وتطورات المعركة، وأصبح صوت المذيع وعبارة «هنا القاهرة» والصور الأولى للعبور جزءًا من الذاكرة المصرية للحرب. في الجانب الآخر، كانت عيون الإعلام الدولي تتابع ما يحدث على جبهتي سيناء والجولان.

ومنذ الساعات الأولى، نشرت وكالات الأنباء والصحف الدولية تقارير متتابعة حول اتساع نطاق المواجهات، ثم بدأت التغطيات تركز بصورة أكبر على نجاح القوات المصرية في عبور قناة السويس وإقامة مواقع على الضفة الشرقية. ونقلت وكالة United Press International – UPI في السادس من أكتوبر تقارير عن شدة القتال على الجبهتين المصرية والسورية، مع عرض روايات الأطراف المختلفة بشأن بداية المواجهة.

ومع تطور الأحداث، تناولت The Washington Post في تغطياتها خلال 7 و8 أكتوبر تطورات العمليات، وما أظهرته القوات المصرية والسورية من تنظيم وقدرة قتالية، وفق ما تورد مصادر مصرية رسمية في توثيقها للتغطية الدولية للحرب. كما تابعت وكالة Reuters تطورات القتال خلال الأيام التالية، في وقت كانت فيه التطورات العسكرية تتغير بصورة متسارعة. ولا تعني هذه التغطيات وجود رواية دولية واحدة للحرب؛ فالصحف ووكالات الأنباء اختلفت في طريقة تناولها للأحداث وفقًا لتوقيت التقرير ومصادر المعلومات المتاحة لها. ◄ «ديلي تلغراف»..

عندما تصدر العبور عناوين الصحف وفي الصحافة البريطانية، تناولت The Daily Telegraph عملية عبور القوات المصرية لقناة السويس واختراق التحصينات الإسرائيلية خلال الأيام الأولى للحرب. وتكتسب هذه التغطيات أهمية عند وضعها في سياقها الزمني؛ إذ كانت الصحافة العالمية تحاول تفسير الكيفية التي تمكنت بها القوات المصرية من عبور القناة والتعامل مع التحصينات الإسرائيلية التي شكلت جزءًا أساسيًا من منظومة الدفاع على الضفة الشرقية. ومن هنا أصبحت الصحافة الدولية نفسها جزءًا من أرشيف الحرب.

فإلى جانب البيانات العسكرية والوثائق الرسمية وشهادات المشاركين، تقدم الصحف الأجنبية صورة عن الطريقة التي بدا بها الحدث من خارج مصر. الحرب تتغير.. والصحافة توثق التحولات، لكن حرب أكتوبر لم تتوقف عند نجاح العبور. فمع استمرار العمليات، تغير المشهد العسكري أكثر من مرة، وهو ما انعكس على التغطية الدولية.

وتناولت The Guardian في 17 أكتوبر تطورات جديدة في العمليات، من بينها التوغل الإسرائيلي خلف الخطوط المصرية إلى الضفة الغربية للقناة. كما تناولت Le Monde في منتصف أكتوبر استمرار القتال والتطورات على الجبهتين. وتوضح هذه التغطيات أهمية عدم قراءة تاريخ الحرب من خلال لحظة واحدة؛ فالعبور كان بداية مرحلة عسكرية كبرى، بينما شهدت الأيام التالية تحولات ميدانية وسياسية متلاحقة.

ومن هنا فإن أرشيف الصحافة العالمية لا يقدم فقط شهادات على نجاح العبور، وإنما يوفر أيضًا مادة تساعد على تتبع تطور الحرب يومًا بعد يوم. وبينما كانت الصحف العالمية تنقل ما يحدث إلى جمهورها خارج مصر، كان ماسبيرو ينقل الحرب إلى المواطن المصري. فالإذاعة قدمت البيانات والأخبار، والتليفزيون نقل الصور والمشاهد، وأصبحت المواد التي بثت خلال الحرب جزءًا من الذاكرة الوطنية.

ومع مرور أكثر من خمسة عقود، لم تعد هذه التسجيلات مجرد مواد إعلامية قديمة، وإنما تحولت إلى وثائق يمكن من خلالها دراسة علاقة الإعلام بالمجتمع خلال الحرب. وهنا تبرز أهمية الحفاظ على أرشيف ماسبيرو وإتاحته بصورة حديثة للأجيال الجديدة، إلى جانب أرشيف الصحف المصرية والدولية. في عام 1973 كان المواطن ينتظر البيان أو النشرة الإخبارية لمعرفة تطورات الحرب. أما في عام 2026، فأصبحت المعلومة تصل إلى هاتفه خلال ثوانٍ، عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية ومقاطع الفيديو.

فالصورة يمكن اجتزاؤها، والفيديو يمكن إخراجه من سياقه، والمعلومة القديمة يمكن إعادة نشرها باعتبارها حدثًا جديدًا، كما أصبح الذكاء الاصطناعي قادرًا على إنتاج محتوى بصري وسمعي يمكن أن يختلط على المتلقي بالمحتوى الحقيقي. ◄ لماذا يصبح أكتوبر مهمًا للأطفال والمراهقين؟ هنا تكتسب ذاكرة أكتوبر أهمية خاصة بالنسبة للأجيال الجديدة. فالطفل والمراهق اليوم لا يتعاملان مع التاريخ بالطريقة نفسها التي تعاملت بها الأجيال السابقة.

من صورة أرشيفية، أو فيديو قصير، أو منشور على منصة اجتماعية، أو مادة تم إنتاجها باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي. لذلك يمكن أن يمثل أرشيف أكتوبر فرصة لتقديم التاريخ بطريقة تجمع بين الوثيقة والتكنولوجيا. فيمكن عرض البيان العسكري الأصلي إلى جانب خريطة تفاعلية، وشهادة أحد أبطال الحرب إلى جانب صور العملية، وتغطية صحيفة مصرية إلى جانب تغطيات الصحف الدولية. وبذلك يتعلم الطالب الحدث، ويتعلم في الوقت نفسه كيف يبحث عن المصدر وكيف يقارن الروايات وكيف يميز بين الوثيقة والمعلومة غير الموثقة.

الإجابة هنا لا تتعلق بإعادة بث المواد القديمة فقط، وإنما بكيفية إعادة تقديمها.

لقد قمنا بتلخيص هذا الخبر حتى تتمكن من قراءته بسرعة. إذا كنت مهتمًا بالأخبار، يمكنك قراءة النص الكامل هنا. اقرأ أكثر:

akhbarelyom /  🏆 20. in EG

الرئيس السيسي معركة الوعي حرب أكتوبر الإعلام والمعلومات الذاكرة الوطنية

 

مصر أحدث الأخبار, مصر عناوين