الفيدرالي أمام اختبار الاستقلال.. وورش في مواجهة ترامب

ترامب أخبار

الفيدرالي أمام اختبار الاستقلال.. وورش في مواجهة ترامب
الولايات المتحدة, التضخم, أسعار الفائدة

رغم مطالبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش بالحفاظ على 'استقلال تام' عندما أدى الأخير اليمين لتولي منصبه خلال مراسم أقيمت في البيت الأبيض في مايو الماضي، فإن استقلال البنك المركزي يواجه اختبارًا حقيقيًا هذا الأسبوع، وسط تصاعد الضغوط من أجل رفع أسعار الفائدة لمواجهة استمرار التضخم المرتفع.

رغم مطالبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش بالحفاظ على"استقلال تام" عندما أدى الأخير اليمين لتولي منصبه خلال مراسم أقيمت في البيت الأبيض في مايو الماضي، فإن استقلال البنك المركزي يواجه اختبارًا حقيقيًا هذا الأسبوع، وسط تصاعد الضغوط من أجل رفع أسعار الفائدة لمواجهة استمرار التضخم المرتفع.

وأظهر أحدث تقرير لأسعار المستهلك تسارع التضخم الأساسي في أغسطس بوتيرة تجاوزت التوقعات، ما دفع المستثمرين إلى زيادة رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر يومي 15 و16 سبتمبر. ويضع هذا التطور وورش في مواجهة مباشرة مع ترامب، الذي دأب على مطالبة البنك المركزي بخفض تكاليف الاقتراض، كما هدد مؤخرًا بتوسيع نطاق حروبه التجارية إذا لم تتجه السياسة النقدية نحو مزيد من التيسير.

وكرر ترامب، الأحد، موقفه القائل إن أسعار الفائدة في الولايات المتحدة يجب أن تكون الأدنى عالميًا، لكنه عندما سئل عما إذا كان يتوقع زيادة الفائدة خلال الاجتماع المقبل، أجاب:"لا أعرف". ويمتد الضغط على الاحتياطي الفيدرالي إلى الجانب السياسي داخل البيت الأبيض، خصوصًا مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، في وقت تكشف فيه استطلاعات الرأي عن تنامي استياء الناخبين من ارتفاع تكاليف المعيشة.

ومن شأن خفض أسعار الفائدة، حتى إذا احتاج انعكاسه على أقساط الرهن العقاري وفواتير بطاقات الائتمان إلى عدة أشهر، أن يمنح ترامب فرصة للحديث عن تحسن اقتصادي مرتقب، وتحميل عوامل أخرى مسؤولية ارتفاع تكاليف المعيشة. وقال موريس أوبستفيلد، الزميل البارز في معهد"بيترسون" للاقتصاد الدولي وكبير الاقتصاديين السابق في صندوق النقد الدولي:"إنهم بالفعل في وضع لا يمكنهم فيه الفوز، إذ إما أن يتحملوا غضب الرئيس أو يضعفوا مصداقيتهم في الأسواق، مع عواقب على التضخم من المرجح أن تكون أكثر حدة في المستقبل".

وأضاف:"لا أعتقد أن وورش يريد أن يذكر باعتباره رئيس الاحتياطي الفيدرالي الذي خضع لضغوط الإدارة بينما كان تفويض الاحتياطي الفيدرالي على المحك". وبعد صدور بيانات التضخم الأخيرة، جاءت تصريحات أحد مسؤولي البيت الأبيض بشأن الموقف الذي قد يتخذه ترامب إذا رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة متباينة. وقال كيفن هاسيت، مدير المجلس الاقتصادي الأمريكي، إن ترامب لا يزال يطالب بخفض أسعار الفائدة، مضيفًا أنه إذا قرر الاحتياطي الفيدرالي رفعها،"فسيكون لدى الرئيس ما يقوله بشأن ذلك".

لكن هاسيت خفف من حدة تصريحاته، الأحد، خلال ظهوره في أحد البرامج التلفزيونية، قائلًا:"إذا كان رفعًا لأسعار الفائدة، فأنا متأكد من أن الرئيس لن يكون سعيدًا جدًا بذلك، لكنه سيدافع عن استقلال كيفن وورش قبل أي شيء آخر". وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة التجربة التي خاضها جيروم باول، سلف وورش وأول رئيس للاحتياطي الفيدرالي اختاره ترامب، فقد أدى باول اليمين في أوائل فبراير 2018، ولم تمضِ سوى أشهر حتى بدأ الرئيس في يوليو من العام نفسه توجيه انتقادات علنية إليه بسبب قرارات رفع أسعار الفائدة، قبل أن تتواصل الهجمات عليه لسنوات بصورة غير مسبوقة.

ورغم ذلك، حافظ باول على نهج رسمي ومستقل في تعامله مع البيت الأبيض، أما وورش، فيتبنى أسلوبًا مختلفًا، إذ أجرى عدة محادثات غير رسمية مع ترامب منذ توليه منصبه. ويرى بعض المتابعين لسياسات الاحتياطي الفيدرالي أن العلاقة الشخصية بين الرجلين قد تساعد وورش على احتواء موقف الرئيس حتى في حال قرر البنك المركزي المضي قدمًا في دورة جديدة من رفع أسعار الفائدة.

وقال مايكل ريدموند، الخبير الاقتصادي الأمريكي لدى شركة الاستشارات إنرجي أسبكتس:"يمكنه مجاملة الرئيس عبر الهاتف والاستماع إليه وإعطاؤه فرصة للتعبير عن رأيه، وربما لا يكون وورش في مثل هذا المأزق". لكن مهمة وورش تظل شديدة الحساسية في ظل الضغوط المكثفة التي يمارسها البيت الأبيض على الاحتياطي الفيدرالي، والتي تجاوزت الانتقادات والتصريحات العلنية، فقد حاول ترامب، في خطوة أوقفتها المحكمة العليا حتى الآن، إقالة عضوة مجلس الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك.

وفي تطور آخر، فتحت وزارة العدل تحقيقًا جنائيًا مع باول بشأن مزاعم احتيال تتعلق بأعمال إعادة بناء المقر الرئيسي للاحتياطي الفيدرالي، قبل أن يتم إسقاط التحقيق عقب اعتراض مشرعين من الحزبين، فيما وصف قاضٍ اتحادي الإجراء بأنه إساءة لاستخدام السلطة. وقالت هيذر لونج، كبيرة الاقتصاديين في الاتحاد الائتماني الفيدرالي للبحرية:"لا يستطيع وورش تحقيق مكسب سياسي في الوقت الحالي، فإذا رفع أسعار الفائدة، سيتعرض لتغريدة، وإذا أبقى عليها دون تغيير، فسيتعرض لرد فعل عنيف من الأسواق".

وفي أعقاب صدور تقرير التضخم يوم الجمعة، بدأت مؤسسات مالية كبرى في سوق الأسهم الأمريكية، من بينها بنك"تي دي" و"جيه بي مورجان تشيس"، في مراجعة توقعاتها، تحسبًا لاتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه هذا الأسبوع.25 نشاطا.. «الاستعلامات» تستعرض أبرز أنشطة الرئيس السيسي خلال أغسطس

لقد قمنا بتلخيص هذا الخبر حتى تتمكن من قراءته بسرعة. إذا كنت مهتمًا بالأخبار، يمكنك قراءة النص الكامل هنا. اقرأ أكثر:

Mobtada /  🏆 2. in EG

الولايات المتحدة التضخم أسعار الفائدة المستثمرين الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش

 

مصر أحدث الأخبار, مصر عناوين