جاء ذلك خلال مشاركته بالمؤتمر الدولي التاسع الفتوى والبناء الأخلاقي في عالم متسارع ، الذي انطلق قبل قليل برعاية رئاسة الجمهورية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء حول العالم، التابعة لدار الإفتاء المصرية،
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق قال الدكتور عمر حبتور الدرعي رئيس الهيئة العامة للشئون الإسلامية والأوقاف بدولة الإمارات، إن السياق العام يتسم بـ"السرعة والعالمية" وشبكة كبيرة من التحديات التي تحتاج إلى السعي الدؤوب لمواجهتها، جاء ذلك خلال مشاركته بالمؤتمر الدولي التاسع"الفتوى والبناء الأخلاقي في عالم متسارع"، الذي انطلق قبل قليل برعاية رئاسة الجمهورية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء حول العالم، التابعة لدار الإفتاء المصرية.
وتساءل الدرعي عن دور الأخلاقيات في فن الفتوى المعاصرة، مجيبًا بأنهما لا تنفصلان، فـ"الشريعة كلها إنما هي تخلُّق بمكارم الأخلاق"، ومن هنا فوظيفة المؤسسة الإفتائية كانت دائمًا تهدُف لترسيخ الأخلاق وتعزيز القيم الإنسانية، وهي بحاجة إلى تكاتف الموقف الديني والأخلاقي والقانوني، سواء في مجال الطب والأسرة، أم الاقتصاد والتقنية، والمسائل الإنسانية كمسائل الاستنساخ والقتل الرحيم والأجنة والحمل خارج الرحم، ومسؤولية الروبوتات، والأغذية المستنبتة، وزراعة الأعضاء.
ثم تساءل الدرعي عن سؤال الراهنية، وما تحمله التطورات المعاصرة من مستجدات، قائلًا: لقد أصبحت آفاق الفتوى أرحب، والمقاربات الإفتائية التقليدية باتت من الماضي، وواجبنا أن نجعل من أولوياتنا فهم واقعنا الراهن والخروج من أوهام التصورات المغلوطة، والأخذ بوصية سيد الخلق صلى الله عليه وسلم"بأن لا نحجِّر واسعًا" فالحقائق يصعب إنكارها، وها هي تطورات الاختلاط بين الثقافات والذكاء الاصطناعي، والعوالم الرقمية، تحمل أسئلة مُلحَّة أخلاقية وشرعية واجتماعية.
كما تساءل عن"الكونية" ومستقبل الإنسانية المتجردة من الأخلاقيات في خضم القفزات الصناعية، وأجاب بأن جميع الأديان والثقافات والفلسفات تؤكد أن القيم الإنسانية هي السد الواقي من المخاطر، فالأخلاق من الثوابت الإنسانية أما الفتوى فتتغير بحسب الزمان والمكان والحال، ومن هنا فمعيار الأخلاق في الفتوى متطلب إنساني قبل أن يكون دينيًّا، وبه يتم التواصل الحضاري، وننفتح على العلوم الكونية والطبيعة، مع ترسيخ التواصل الحضاري والتعايش والتسامح والتنمية.
وعن"الكيفية" وكيف نزوِّد كفاءاتنا ومؤسساتنا الإفتائية بالقدرات الأخلاقية في ظل التحديات المعاصرة، قال رئيس الهيئة العامة للشئون الإسلامية والأوقاف بدولة الإمارات: إن المحدد الأخلاقي قد اعتمده العلماء ضمن"وثيقة أبو ظبي، للمستجدات العلمية" وواجب الوقت هو تأهيل الكفاءات الشرعية وتطوير قدراتها الرقمية والتشابك الإيجابي مع الواقع، إلى جانب التعلم المستمر واكتساب أدوات التأثير والإقناع وتعزيز التعاون بين المؤسسات الإفتائية والدينية.
مصر أحدث الأخبار, مصر عناوين
Similar News:يمكنك أيضًا قراءة قصص إخبارية مشابهة لهذه التي قمنا بجمعها من مصادر إخبارية أخرى.
رئيس هيئة الشئون الإسلامية بالإمارات: لا مستقبل للإنسانية إن تجردت من الأخلاققال الدكتور عمر حبتور الدرعي رئيس الهيئة العامة للشئون الإسلامية والأوقاف بدولة الإمارات.
اقرأ أكثر »
وزير الأوقاف يلتقى رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة بالإماراتالتقى الدكتور أسامة السيد الأزهري وزير الأوقاف الدكتور عمر حبتور الدرعي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة بدولة الإمارات
اقرأ أكثر »
أسامة الأزهري يلتقي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة بدولة الإماراتالتقى الدكتور أسامة السيد الأزهري، وزير الأوقاف، الدكتور عمر حبتور الدرعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة.
اقرأ أكثر »
هل المعتدى على والديه له توبة؟ الشيخ خالد الجندي يجيب فى 'لعلهم يفقهون'قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إن من يتطاول على والدته بالضرب أو الاعتداء أيا كان ليس له توبة مهما فعل إلا بعد أن تغفر له والدته.
اقرأ أكثر »
خالد الجندى: بعض الآباء والأمهات يضيعون أعظم مشروع يلتقون به اللهحذر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، من عدم تربية الأبناء تربية سليمة، لافتا إلى أن البعض ترك التربية والقيم والأخلاق التى تربينا عليها بسبب أما مغيبة
اقرأ أكثر »
عبدالغنى هندى: الأزهر مؤسسة لديها منهجية راسخة تعبر عن الإسلامأكد الدكتور عبدالغني هندي عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن المؤسسة الدينية فى مصر مؤسسة واحدة سواء كانت تدعوا للإسلام أو مؤسسة مسيحية هى واحدة نابعة من هذا الوطن.
اقرأ أكثر »