فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات شاملة على بنك في تي بي الروسي، متهمة إياه بالمساعدة في التهرب من العقوبات الأميركية عبر دعم إيران، في إطار عملية المنبوذ الاقتصادي التي تهدف إلى عزل الجهات الداعمة للنظام الإيراني.
أعلنت وزارة الخزانة الأميركية ، نهار الاثنين، عن قرار بفرض عقوبات شاملة على مؤسسة مالية روسية كبيرة، هو بنك في تي بي ، متّهمة إياه بأنه ساعد إيران على تجاوز العقوبات الأميركية والالتفاف على القيود ال اقتصاد ية الموجهة لنظام طهران.
وجاء القرار في إطار الحملة التي أطلقتها واشنطن تحت اسم عملية المنبوذ الاقتصادي، وهي مبادرة تهدف إلى عزل الكيانات التي توفر دعما ماديا أو ماليا أو تكنولوجيا لدولة تعتبرها الولايات المتحدة مرتبطة بأنشطة تهدد أمنها وأمن حلفائها. وقال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية إن الإجراء الجديد يندرج ضمن استراتيجية أمريكية متواصلة لاستهداف الجهات التي تتيح لإيران الحصول على الموارد أو الخدمات أو الدعم المالي الضروري لاستمرار نشاطاتها.
ووضحت الوزارة أن بنك في تي بي أصبح مستهدفا بعقوبات شاملة، ما يعني أنه أصبح ضمن الكيانات التي لا يجوز التعامل معها في النظام المالي الأميركي، كما تُجمّد أصوله التي تقع تحت الولاية القضائية الأميركية، ويُحظر على الأفراد والمؤسسات الأميركية إجراء أي معاملات معه. وأشارت وزارة الخزانة إلى أن تصنيف بنك في تي بي جاء بموجب الأمر التنفيذي الأميركي رقم 13902، الذي يستهدف قطاعات محددة من الاقتصاد الإيراني، من بينها القطاع المالي.
وتهدف هذه الصلاحية إلى الضغط على طهران عبر تضييق الخناق على المؤسسات التي تدعم اقتصادها أو تسهل لها الوصول إلى الأسواق العالمية. وبموجب العقوبات الجديدة، أصبح بنك في تي بي من بين المؤسسات المالية الروسية الأكثر خضوعا للقيود الشاملة على مستوى العالم، في خطوة تعكس تصعيد واشنطن في التعامل مع الشبكات المالية التي تراها مرتبطة بإيران.
وشددت الوزارة على أن عملية المنبوذ الاقتصادي أدت إلى زيادة مخاطر العقوبات الثانوية، وهي عقوبات قد تطال مؤسسات غير إيرانية أو غير أميركية إذا ثبت أنها ساعدت في التحايل على القيود أو دعمت كيانات مستهدفة. كما تسارعت وتيرة تطبيق العقوبات على المؤسسات التجارية والمالية التي تواصل التعامل مع النظام الإيراني، لا سيما في المجالات التي قد توفر إيرادات أو وسائل شراء أو خدمات مصرفية تساعد طهران على تجاوز الحصار الاقتصادي.
وحذرت وزارة الخزانة الأميركية المؤسسات المالية الأجنبية من مواصلة التعامل مع كيانات مرتبطة بإيران، معتبرة أن استمرار هذه العلاقات قد يعرّضها لمخاطر متزايدة في فرض العقوبات عليها. ودعت هذه المؤسسات إلى إنهاء أي علاقات تجارية أو مالية يمكن أن تُفسّر على أنها دعم للنظام الإيراني، بما يضمن امتثالها للقيود الأميركية وتجنبها للمساءلة القانونية والمالية.
وفي سياق متصل، تعقد وزارة الخزانة الأميركية اجتماعات هذا الأسبوع مع عدد من المؤسسات المالية العالمية، بهدف تزويدها بالمعلومات اللازمة لتحديد تدفقات الإيرادات وشبكات الشراء المرتبطة بإيران. وتهدف هذه المحادثات إلى تشجيع البنوك الدولية على مراقبة معاملاتها أكثر صرامة، والكشف عن أي روابط مالية قد تساعد طهران على تمويل برامجها أو شراء سلع مستهدفة بالقيود. وجاءت تصريحات المسؤولين في الوزارة للتأكيد على أن واشنطن لن تتسامح مع أي دعم للنظام الإيراني، سواء كان الدعم ماليا أو تكنولوجيا أو لوجستيا.
وأضافت أن الهدف ليس فقط معاقبة جهة واحدة، بل تعطيل الشبكة الأوسع التي تمكن إيران من الاستمرار في ممارساتها، من خلال عزل البنوك والمؤسسات التي تتعامل معها أو تسهل لها الوصول إلى الاقتصاد العالمي. ويُنظر إلى القرار في أوساط الأسواق المالية كإشارة إلى تشديد أكبر على البنوك الروسية والدولية في التعامل مع إيران.
ومن المتوقع أن يؤدي فرض عقوبات شاملة على بنك في تي بي إلى إعادة تقييم المخاطر من قبل المؤسسات المالية العالمية، خاصة تلك التي لديها تعاملات سابقة مع بنك روسي كبير أو مع شركات إيرانية. كما قد يدفع الجهات المعنية إلى تشديد فحوصات الامتثال، ومراجعة العمليات المشبوهة، وتقليل التعامل مع أي طرف قد يتسبب في خضوعه للعقوبات الأميركية
العقوبات الأميركية بنك في تي بي إيران وزارة الخزانة الأميركية عملية المنبوذ الاقتصادي
