تصعيد عسكري في إقليم النيل الأزرق ومسيرات الدعم السريع تضرب الدمازين

أخبار سياسية وعسكرية أخبار

تصعيد عسكري في إقليم النيل الأزرق ومسيرات الدعم السريع تضرب الدمازين
السودان, الدمازين, قوات الدعم السريع

تعرضت مدينة الدمازين لهجمات بطائرات مسيرة منسوبة لقوات الدعم السريع، وسط تقدم ميداني لهذه القوات وحلفائها، مما يهدد بزيادة أزمة النزوح والمجاعة في السودان.

شهدت مدينة الدمازين ، التي تمثل العاصمة الإدارية ل إقليم النيل الأزرق في الجزء الجنوبي الشرقي من جمهودية السودان ، موجة من العنف والتوتر الشديد ليلة الأحد والاثنين، حيث استيقظ السكان على أصوات انفجارات مدوية هزت أركان المدينة.

هذه الهجمات التي نُسبت إلى قوات الدعم السريع تمت عبر استخدام طائرات مسيّرة متطورة، مما يشير إلى تحول في التكتيكات العسكرية المتبعة في هذا الإقليم الذي ظل لفترة طويلة نسبياً بعيداً عن مواجهات الحرب المباشرة والدامية. وبحسب شهادات السكان المحليين التي نقلتها تقارير إعلامية، فقد سُمع ما لا يقل عن إحدى عشرة انفجاراً تلاحقت في أوقات متقاربة، حيث استهدفت المقذوفات مناطق حساسة في المدينة، شملت محيط مستشفى عسكري ومطار المدينة الاستراتيجي، فيما تسببت إحدى المسيّرات في اندلاع حريق كبير بعد إصابتها لمحطة وقود، مما أثار حالة من الذعر والهلع بين المدنيين الذين وجدوا أنفسهم فجأة في قلب مواجهة عسكرية.

ومن جانبها، سارعت دفاعات الجيش السوداني بالرد والتصدي لهذه الهجمات، بينما أكدت حكومة إقليم النيل الأزرق في بيان رسمي أنها تعاملت بحزم مع محاولات العدو استهداف المدينة، مشددة على أن الوضع الحالي يقع تحت السيطرة الكاملة للقوات المسلحة، رغم خطورة الموقف الميداني. تأتي هذه التطورات العسكرية المتسارعة في سياق الحرب المستعرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ اندلاعها في أبريل من عام 2023، وهي الحرب التي خلفت آثاراً كارثية على الصعيد الإنساني والاجتماعي، حيث تشير تقديرات المنظمات الإغاثية إلى أن عدد القتلى قد تجاوز مائتي ألف شخص، فضلاً عن تشريد الملايين من منازلهم، مما خلق واحدة من أكبر أزمات النزوح والجوع في العالم في العصر الحديث.

وما يجعل الهجوم على الدمازين مقلقاً بشكل خاص هو التوقيت والموقع، إذ تشهد المدينة تواجد عشرات الآلاف من النازحين الذين فروا من مناطق النزاع الأخرى بحثاً عن الأمان، ليجدوا أنفسهم الآن مهددين مرة أخرى بالنزوح القسري أو الوقوع ضحية للعمليات العسكرية. وفي الوقت الذي يحاول فيه الجيش السوداني تثبيت مواقعه، تبرز تحذيرات دولية ومحلية من خطر المجاعة الذي بدأ يفتك بمناطق واسعة من البلاد نتيجة تعطل سلاسل الإمداد الغذائي وتدمير البنية التحتية الزراعية، مما يحول الصراع العسكري إلى كارثة إنسانية شاملة تهدد بقاء الملايين.

على الصعيد الاستراتيجي والميداني، يشير تحليل التحركات الأخيرة إلى أن قوات الدعم السريع لم تعمل بمفردها، بل شكلت تحالفاً عسكرياً مع الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، حيث شن هذا التحالف منذ مطلع شهر يناير الماضي سلسلة من الهجمات المنسقة على مناطق مختلفة في إقليم النيل الأزرق، بما في ذلك مدينتي الكرمك وقيسان. وتفيد التقارير الميدانية بأن آخر المواقع المعروفة لهذه القوات المتقدمة تقع على مسافة تقل عن مئة كيلومتر جنوب مدينة الدمازين، مما يضع المدينة تحت ضغط عسكري مباشر ومستمر.

وفي مواجهة هذا الزحف، يتحصن الجيش السوداني في الدمازين من خلال الفرقة الرابعة مشاة، التي تحاول صد أي محاولة لاقتحام المدينة. هذا الضغط المتزامن في إقليم النيل الأزرق وإقليم كردفان يضع القيادة العسكرية أمام تحديات لوجستية وميدانية هائلة، خاصة وأن الحرب لم تحسم لصالح أي من الطرفين رغم مرور عام من القتال العنيف.

وبالتوازي مع ذلك، تبرز القضية الإقليمية، حيث يتهم السودان الدولة الإثيوبية مراراً بتقديم دعم لوجستي وعسكري لقوات الدعم السريع، بما في ذلك السماح باستخدام أراضيها لشن الهجمات وتدريب المقاتلين، وهي اتهامات تنفيها أديس أبابا باستمرار، إلا أن سهولة عبور الحدود تجعل منها شريان إمداد رئيسي يغذي العمليات العسكرية في جنوب السودان، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني في المنطقة ويجعل من الصعب الوصول إلى تسوية سلمية في ظل التداخلات الإقليمية والدولية

GooglePlease follow us on Google to support us
لقد قمنا بتلخيص هذا الخبر حتى تتمكن من قراءته بسرعة. إذا كنت مهتمًا بالأخبار، يمكنك قراءة النص الكامل هنا. اقرأ أكثر:

akhbarak /  🏆 8. in EG

السودان الدمازين قوات الدعم السريع إقليم النيل الأزرق الجيش السوداني

 

مصر أحدث الأخبار, مصر عناوين