بحث سبل تسوية مديونيات المؤسسات الصحفية القومية وتفعيل بروتوكول تعاون لتقديم خدمات صحية متميزة للعاملين بالإعلام، وتعزيز دور الصحافة في دعم جهود الدولة الصحية.
في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز التكامل بين المؤسسات الحكومية وتطوير الأداء الإداري والمالي، قام المهندس عبد الصادق الشوربجي، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة ، بزيارة موسعة شملت لقاءات رفيعة المستوى، كان أبرزها الاجتماع مع الدكتور تامر مدكور، رئيس الهيئة العامة للتأمين الصحي.
تأتي هذه التحركات في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة إصلاح أوضاع المؤسسات الصحفية القومية من كافة النواحي، لضمان استقرارها وقدرتها على أداء رسالتها التنويرية والثقافية في بناء المجتمع المصري. وقد ركز اللقاء على بحث سبل التعاون المشترك لتحسين بيئة العمل الصحفية وتوفير الرعاية الصحية اللازمة للعاملين في هذه المؤسسات، مع التأكيد على وجود رغبة جادة وصادقة من قبل الدولة لتسوية المديونيات المستحقة على الهيئة لمختلف جهات الدولة عبر آليات منظمة تهدف إلى تخفيف الأعباء المالية عن كاهل المؤسسات الصحفية، بما يضمن استمرارية دورها في التصدي للشائعات وبناء الوعي الوطني.
تسوية مديونيات المؤسسات الصحفية
وخلال المباحثات، استعرض المهندس عبد الصادق الشوربجي الجهود الحثيثة التي بُذلت خلال الفترة الماضية لإصلاح الهياكل المالية والإدارية للمؤسسات الصحفية القومية، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي هو تحقيق استقرار مالي يسمح بتطوير الأداء الصحفي والاستغلال الأمثل للأصول المملوكة لهذه المؤسسات. وتطرق الاجتماع إلى نقطة جوهرية تتعلق بتسوية المديونيات تحت بند اشتراكات التأمين الصحي، وهو ما سيسهم بشكل فعال في فض التشابكات المالية بين المؤسسات الصحفية والهيئات الحكومية الأخرى، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على الوضع المالي العام لهذه المؤسسات ويدعم قدرتها على تقديم محتوى إعلامي مهني ومتميز.
كما اقترح الشوربجي إبرام بروتوكول تعاون يتيح للعاملين بالمؤسسات الصحفية القومية الاستفادة من الخدمات الطبية المتميزة التي تقدمها الهيئة العامة للتأمين الصحي في مستشفياتها المتطورة، وذلك تقديراً للدور الذي يقوم به الصحفيون في خدمة الوطن. من جانبه، أعرب الدكتور تامر مدكور عن ترحيبه الشديد بهذا التعاون، مؤكداً أن المنظومة الطبية في مصر قد شهدت طفرة غير مسبوقة منذ تولي القيادة السياسية الحالية المسؤولية.
وأوضح مدكور أن التأمين الصحي حقق نقلة نوعية كبرى لاستيعاب الزيادة في أعداد المنتفعين التي وصلت إلى 70 مليون مواطن، منهم 40 مليون يستفيدون فعلياً من الخدمات. وأشار إلى أن العمل جارٍ حالياً على زيادة عدد العيادات والتعاقدات وتوفير الأدوية لضمان تقديم أفضل خدمة ممكنة للمواطنين. كما أثنى مدكور على الدور الحيوي الذي تلعبه الصحافة القومية كأداة وطنية في تشكيل الوعي العام وتوضيح الحقائق وتفنيد الأكاذيب التي تروجها الحملات المغرضة للتقليل من إنجازات الدولة المصرية في مختلف القطاعات.
استخدام الإمكانات الصحفية لنشر التطور الصحي
وأبدى رغبته في الاستفادة من الإمكانات التقنية الضخمة التي تمتلكها المؤسسات الصحفية، خاصة في مجالات الطباعة والنشر والإعلان، لنشر جهود الدولة في تطوير القطاع الصحي. وفي ختام الاجتماع، تم التأكيد على أن الإعلام يعد أحد أهم مفردات القوة الناعمة للدولة المصرية، ويلعب دوراً محورياً في تعزيز الانتماء وترسيخ القيم المجتمعية ومواجهة التحديات الراهنة.
وقد شهد اللقاء حضوراً رفيع المستوى شمل الأستاذة مروه السيسي، الأمين العام للهيئة الوطنية للصحافة، والدكتور أحمد مختار، مستشار رئيس الهيئة للمشروعات والاستثمار، بالإضافة إلى الدكتورة شيماء أنور، عضو المكتب الفني لنائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، والأستاذ محمد ربيع غزالة، نائب رئيس تحرير الأهرام المسائي. واتفق المجتمعون على ضرورة التنسيق المستمر لضمان تنفيذ هذه التفاهمات على أرض الواقع، بما يخدم المصلحة العامة للمواطن المصري ويدعم استقرار المؤسسات الإعلامية والصحية على حد سواء، مع استمرار المتابعة الدورية من قبل رئيس مجلس الوزراء ونائبه للشئون الاقتصادية لضمان تذليل كافة العقبات التي تواجه عملية الإصلاح المالي والإداري.
الهيئة الوطنية للصحافة التأمين الصحي المؤسسات الصحفية إصلاح إداري الرعاية الصحية
