جوجل تختبر شرائح الذكاء الاصطناعي في الفضاء عبر أقمار صناعية في مدارات منخفضة، لمواجهة تحديات الطاقة ومراكز البيانات على الأرض.
قال الدكتور حسين العمري ، الخبير في التكنولوجيا، إن بدء شركة جوجل اختبار شرائح الذكاء الاصطناعي في الفضاء يطرح تساؤلا حول ما إذا كانت الصناعة تقف أمام بداية اتجاه جديد في قطاع التكنولوجيا. جاء ذلك في مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، حيث أوضح أن الذكاء الاصطناعي يعتمد على كميات هائلة من المعلومات و مراكز البيانات والمعالجات ونقل المعلومات من مكان إلى آخر.
تحديات الطاقة ومراكز البيانات على الأرض
أوضح العمري أن مراكز البيانات تحتاج إلى كميات كبيرة من الطاقة، وهو ما أصبح يمثل مشكلة تتعلق بالطاقة الكهربائية اللازمة، وما إذا كانت هذه الطاقة متجددة أو غير متجددة. وأشار إلى موضوع الطاقة الخضراء، لافتا إلى وجود أفكار لنقل مراكز البيانات إلى القطب الشمالي أو إلى الدول الباردة، بعيدا عن المشكلات الجيوسياسية.
وأضاف أن هناك مشكلات كثيرة على الأرض تواجه تطور الذكاء الاصطناعي وتمدد استخدامه بشكل هائل، ولذلك اتجه التفكير إلى إمكانية الانطلاق إلى الفضاء. وبين أن هذه العملية بدأت مع إيلون ماسك وشركة سبيس إكس وغيرهما، وانتقلت الآن إلى جوجل.
وحدات المعالجة ودور شرائح جوجل في الفضاء
أشار الخبير التكنولوجي إلى وجود وحدات معالجة مثل وحدة المعالجة المركزية CPU، ووحدة معالجة الرسومات GPU، ووحدة معالجة موتر جوجل TPU. وشرح أن وحدة معالجة الموتر هي عبارة عن مصفوفة من المعلومات أحادية أو ثنائية أو متعددة الأبعاد.
وأوضح أن جوجل ستحاول جعل هذه الشرائح تعمل في الفضاء، في المدارات المنخفضة للأقمار الصناعية، وليس في المدارات البعيدة عن الأرض. وأضاف أن الفكرة تقوم على إجراء المعالجة في الفضاء ونقل المعلومات هناك.
وبين أن العملية ستبدأ بإرسال قمر اصطناعي واحد أو اثنين تقريبا، مع إرسال الاثنين بسبب الحاجة إلى التواصل بينهما. ويأتي هذا التوجه في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى حلول مبتكرة لتقليل الضغط على البنية التحتية الأرضية للذكاء الاصطناعي.
سياق أوسع لتقنيات الذكاء الاصطناعي
يأتي هذا التطور في ظل اهتمام عالمي متزايد بتنظيم الذكاء الاصطناعي وتأمين استخداماته. وفي سياق متصل، ذكر البيت الأبيض استحداث قناة اتصال بين واشنطن وبكين مخصصة لحوادث الذكاء الاصطناعي.
كما شدد رئيس الوزراء أمام الأمم المتحدة على أن إصلاح النظام المالي ومجلس الأمن ضرورة قصوى لاستعادة الاحتكام للقانون الدولي. وتعكس هذه التحركات الدولية تنامي الوعي بأبعاد الذكاء الاصطناعي وتأثيراته المتشابكة.
ويرى خبراء أن نقل عمليات المعالجة إلى الفضاء قد يخفف الضغط على مراكز البيانات الأرضية، لكنه يطرح في المقابل تحديات تقنية وهندسية تتعلق بالاتصال والطاقة والصيانة في البيئة الفضائية.
ويبقى السؤال المطروح حول ما إذا كان هذا الاتجاه سيصبح نموذجا معتمدا في الصناعة، أم أنه سيبقى تجربة محدودة تواجه عقبات تقنية واقتصادية قبل أن تثبت جدواها على نطاق واسع.
جوجل الذكاء الاصطناعي شرائح الذكاء الاصطناعي مراكز البيانات الفضاء حسين العمري سبيس إكس
