سيارات إطفاء تتصدى لهريق ضخم في مخزن كيماويات بسنديون، في حين يتابع الرئيس الأمريكي ترامب جهوداً لتقليل حدة الصراع مع إيران وتأثيره على انتخابات نوفمبر. وتبقى أسعار النفط مرتفعة، ويواجه الاقتصاد تحديات من احتياطات الفائدة، في ظل تصويت النواب ومحاولات إيقاف أي تدخل عسكري.
7 سيارات إطفاء تسيطر على حريق هائل داخل مخزن كيماويات بسنديون| صوريحاول الرئيس الأمريكى ترامب بكل الوسائل إبعاد شبح الحرب مع إيران عن التأثير الفعال فى انتخابات نوفمبر.
يستبعد العمل العسكرى الشامل، ويقول إن «الخنق الاقتصادى» لإيران يكفى، ويشدد الحصار والعقوبات، ويحاول بث الطمأنينة بتكرار الحديث على مدار الساعة بأن مضيق هرمز تحت السيطرة الأمريكية والبترول يتدفق وإيران على وشك الاستسلام.. ومع ذلك فإن النتائج - حتى الآن- تسير فى اتجاه معاكس!! من ناحية..
لم تستجب الأسواق، واستمر ارتفاع سعر البترول، وارتفعت معه الفواتير التى يدفعها المستهلك الأمريكى وازدادت مخاوفه حتى بعد حديث ترامب الانتخابى عن منح كل مواطن أمريكى خمسة آلاف دولار إذا فاز الجمهوريون بالأغلبية فى مجلس الكونجرس فى انتخابات نوفمبر!!.. ومع زيادة الأسعار ارتفع التضخم واتجه البنك الفيدرالى إلى رفع نسبة الفائدة على الدولار معارضًا فى ذلك توجه ترامب الذى يضغط باستمرار من أجل خفض الفائدة وتخفيف الأعباء الضريبية عن كبار المستثمرين!! من ناحية أخرى..
كان الصراع السياسى يحتدم، وكان مجلس النواب الأمريكى يفاجئ ترامب بثالث قرار يمنعه من الاستمرار فى حرب إيران دون موافقة الكونجرس!! ولم يكن ممكنًا صدور القرار إلا بعد انضمام عدد من النواب الجمهوريين إلى الديمقراطيين فى عملية التصويت ليصدر القرار بأغلبية ٢٢٠ صوتًا ضد ٢٠٤ وليعكس حقيقة أن سطوة ترامب داخل الحزب الجمهورى والضغوط التى مورست على النواب من قيادات الحزب لم تمنعهم من التصويت ضد حرب يعرفون أن معظم الناخبين الأمريكيين يعتبرونها من البداية حربًا من أجل إسرائيل وليست من أجل أمريكا!!
التصويت فى النهاية ليس حاسمًا، والقرار ينتظر موافقة مجلس الشيوخ بأغلبيته الجمهورية، وحتى إذا مر من الشيوخ فسيكون فى إمكان ترامب الاعتراض عليه وإيقافه.. ومع ذلك يبقى التصويت هامًا فى دلالته السياسية. وهو يأتى قبل أقل من خمسين يومًا من الانتخابات الحاسمة، وفى وقت يحاول فيه الحزبان الرئيسيان إظهار الوحدة الداخلية فى صفوف كل حزب، وتحاول فيه إدارة ترامب بكل الوسائل أن تنهى هيمنة الحرب وآثارها السلبية على مناخ الانتخابات.
سيحاول ترامب بكافة الطرق أن يقطع الطريق على صدور قرار مماثل فى مجلس الشيوخ حيث لا يحتاج الأمر إلا لانضمام نائبين أو ثلاثة من الجمهوريين للنواب الديموقراطيين في معارضة الحرب. كل المؤشرات تقول إن هذه الحرب لابد أن تنتهى.. أسواق المال وأسعار النفط وتصويت النواب، مع استطلاعات رأى تؤكد أن أكثر من ٧٠٪ من الأمريكيين مازالوا على رأيهم الأساسى: هذه ليست حربنا!!
حريق كيماويات التوتر مع إيران الانتخابات الأمريكية سوق النفط تصويت النواب
