قضت محكمة مجلس الدولة بإلزام النقابة بصرف معاش الورثة حتى مع تأخر العضو في سداد الاشتراكات، في حكم يركز على العدالة الاجتماعية وحقوق الأسرة.
أصدرت الدائرة الثالثة بالقضاء الإداري ب مجلس الدولة حكماً بإلزام إحدى النقابات بصرف معاش الورثة لعضو متوفى، حتى في حال تأخره عن سداد الاشتراكات لمدة تزيد على سنتين، وذلك في قضية تناولت تفسير المادة 164 من النظام الداخلي للنقابة. وترأس الجلسة المستشار الدكتور فتحي محمد سيد هلال، نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة، بعضوية المستشارين نوح محمد أبو حسين وأحمد جلال زكي عبد الله، والمستشار محمد عبد العزيز مفوض الدولة.
خلفية النظام الداخلي وتأخر السداد
استندت المحكمة في حكمها إلى أن النظام الداخلي للنقابة يشترط ألا يكون العضو قد تأخر حال حياته في سداد الاشتراكات لمدة تزيد على سنتين بخلاف السنة التي حدثت فيها الوفاة، وذلك لصرف معاش لورثته. ورأت المحكمة أن هذا الشرط ينطوي على إخلال بحق الورثة في تقاضي معاش عن مورثهم، من وجهين: الأول يتمثل في التعسف بربط صرف معاش الورثة بسداد العضو لكامل اشتراكاته تقريباً، في حين أن نصيب صندوق إعانات ومعاشات النقابة من اشتراكات العضوية لا يجاوز الثلثين.
وأضافت المحكمة أن تلك الاشتراكات في الأصل ما هي إلا مورد من أحد عشر مورداً تتكون منها موازنة الصندوق، وفقاً لما جاء في المادة 76 من قانون النقابة. والوجه الثاني هو أن ليس من العدالة حرمان الورثة من معاش مورثهم حال تأخره في سداد الاشتراكات دون إتاحة فرصة لهم لسداد ما تأخر من اشتراكات، خاصة إذا كانت ظروف قد حالت دون السداد في الفترة التي سبقت وفاته.
أهداف الضمان الاجتماعي ودور النقابة
يأتي هذا الحكم في إطار تدعيم أواصر التكافل بين أعضاء النقابة، وتحقيقاً للأهداف المبتغاة من الحق في الضمان الاجتماعي وما ينبثق عنه من الحق في المعاش. ويهدف النظام إلى ضمان حياة كريمة لأعضاء النقابة ولورثتهم في مواجهة المخاطر والظروف غير المواتية التي قد تواجههم. وتؤكد النقابة من خلال صندوق المعاشات على دورها في رعاية الأعضاء وأسرهم بعد الوفاة.
وتعتبر هذه القضية سابقة قضائية مهمة تعزز حقوق الورثة في الحصول على مستحقاتهم دون تعقيدات إدارية قد تحرمهم من مصدر رزقهم. كما تسلط الضوء على ضرورة مراجعة النظم الداخلية للنقابات لتتوافق مع مبادئ العدالة الاجتماعية.
أثر الحكم على المستفيدين
من المتوقع أن يستفيد من هذا الحكم العديد من أسر الأعضاء المتوفين الذين كانوا قد تأخروا في سداد الاشتراكات بسبب ظروف قاهرة. ويؤكد الحكم على أن الهدف الأساسي من المعاش هو توفير حياة كريمة للورثة، وليس معاقبتهم على تأخر مورثهم في السداد. كما يدعو إلى إتاحة فرص لهؤلاء الورثة لسداد المتأخرات بدلاً من الحرمان الكامل.
وفي سياق منفصل، أعلنت مديرية الصحة بالغربية أن مستشفى طنطا العام قد تم إدراجه ضمن أعلى 5 مستشفيات في تشغيل خدمات المناظير، مما يعكس جهود تحسين الخدمات الطبية في المحافظة.
مجلس الدولة معاش الورثة النقابة الضمان الاجتماعي تأخر الاشتراكات الغربية مستشفى طنطا العام
