أكد الدكتور أحمد سمير الخبير الاقتصادي، أن زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي إلى القاهرة تكتسب أهمية اقتصادية كبيرة، ليس فقط لارتباطها بزيادة الاستثمارات والتبادل التجاري، وإنما لقدرتها على دفع العلاقات بين البلدين نحو نموذج أكثر اعتمادًا على الإنتاج المشترك وسلاسل الإمداد والتوسع في الأسواق الخارجية.
رويترز: دوي انفجارات في العاصمة الأوكرانية كييفولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي إلى القاهرة تكتسب أهمية اقتصادية كبيرة، ليس فقط لارتباطها بزيادة الاستثمارات والتبادل التجاري، وإنما لقدرتها على دفعوأوضح سمير في تصريح خاص لـ"بوابة أخبار اليوم" أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد انتقالًا من التركيز على حجم الأموال والاستثمارات إلى قياس العائد الحقيقي منها على الاقتصاد، سواء من خلال زيادة الإنتاج المحلي أو خلق فرص العمل أو رفع القدرة التصديرية، مؤكدًا أن التكامل بين الإمكانات المصرية والقدرات التمويلية والاستثمارية السعودية يمثل فرصة مهمة لبناء مشروعات ذات قيمة مضافة مرتفعة.
يتمثل في التوسع بالصناعات المشتركة، خاصة أن مصر تمتلك قاعدة إنتاجية وسوقًا كبيرة وموقعًا جغرافيًا يتيح الوصول إلى الأسواق الأفريقية، بينما تمتلك السعودية قدرات استثمارية ولوجستية متنامية. وأضاف أن إقامة مشروعات مشتركة في مجالات الصناعة والغذاء والطاقة ومواد البناء يمكن أن يحقق استفادة مزدوجة، من خلال تلبية احتياجات السوقين، ثم التوسع إلى أسواق ثالثة، وهو ما يحول الشراكة من مجرد تبادل تجاري إلى منظومة إنتاج وتصدير متكاملة.
وأكد سمير أن مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية يمثل أحد أبرز النماذج التي تعكس طبيعة المرحلة الجديدة، خاصة مع استثمارات تقدر بنحو 1.8 مليار دولار وقدرة مستهدفة لتبادل الكهرباء تصل إلى 3000 ميجاوات. وأوضح أن أهمية المشروع تتجاوز نقل الكهرباء، لأنه يرسخ البنية الأساسية للتكامل الاقتصادي ويمنح البلدين مساحة أكبر للاستفادة من مواردهما، ويفتح الباب أمام توسع التعاون في مشروعات الطاقة والصناعة والخدمات اللوجستية.
وأشار سمير إلى أن السوق السعودي يمثل منفذًا مهمًا للمنتجات المصرية، في ظل وصول قيمة الصادرات المصرية إليها إلى نحو 1.8 مليار دولار خلال النصف الأول من 2026، مع تنوع واضح في السلع المصدرة، بداية من المنتجات الزراعية والغذائية وصولًا إلى الأجهزة والمعدات ومواد البناء والمنسوجات والكيماويات. ولفت إلى أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى زيادة المكون الصناعي في الصادرات المصرية، بدل الاكتفاء بنمو قيمة التجارة، بما يساعد على تعزيز تنافسية المنتج المصري ورفع العائد من كل دولار تصديري. خبراء: الشراكة المصرية السعودية تتجه لمرحلة أوسع من التكامل الاقتصادي
الصادرات المصرية المنتجات المصرية السوق السعودي مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية زيارة الأمير محمد بن سلمان
