خلايا إلكترونية وشائعات ممولة.. كيف استغلت الجماعة الإرهابية صفحة «متصدقش»؟

متصدقش أخبار

خلايا إلكترونية وشائعات ممولة.. كيف استغلت الجماعة الإرهابية صفحة «متصدقش»؟
الفضاء الرقمي, الأخبار المضللة, جماعة الإخوان الإرهابية

تمتلك مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الإلكترونية، قدرة واسعة على الوصول السريع إلى الجمهور والتأثير في تشكيل الانطباعات العامة، إذ تكشف واقعة ضبط القائمين على صفحة «متصدقش»، عن جانب من آليات توظيف المنصات الرقمية في نشر الأخبار المغلوطة وتحريف الحقائق.

تمتلك مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الإلكترونية، قدرة واسعة على الوصول السريع إلى الجمهور والتأثير في تشكيل الانطباعات العامة، إذ تكشف واقعة ضبط القائمين على صفحة «ووفقًا لما أعلنته وزارة الداخلية، فقد رصدت الأجهزة الأمنية صفحة إلكترونية تحمل اسم « متصدقش »، قالت إنها غير مرخصة وتدار من خارج البلاد، وتقوم بنشر أخبار مغلوطة وتحريف بعض الحقائق، كما ذكرت الوزارة أن الصفحة تدخل ضمن ما وصفته باللجان الإعلامية ل جماعة الإخوان الإرهابية.

الصفحة لم تكن تعمل بصورة منفردة - وفقا لبيان الداخلية - وإنما اعتمدت على مجموعة من الأشخاص داخل البلاد، لإعداد المواد التي يتم إرسالها إلى المسؤول عن الصفحة في الخارج، تمهيدًا لنشرها عبر المنصة، إذ كشفت الداخلية، عن أن القائمين على إعداد هذه المواد كانوا يحصلون على تمويل من الخارج، وهو ما يضيف، في التصور الذي قدمته الوزارة، بعدًا تنظيميًا إلى نشاط المنصة، يتجاوز مجرد تداول معلومات غير دقيقة على شبكات التواصل الاجتماعي.

هذه الواقعة، تكشف خطورة وجود صفحة إلكترونية، ذات حضور على منصات التواصل الاجتماعي، قادرة على أن تتحول إلى مصدر يتابعه عدد كبير من المستخدمين، خصوصًا عندما تقدم محتواها في صورة أخبار عاجلة أو معلومات تبدو في ظاهرها موثقة، ومع سرعة إعادة النشر والمشاركة، يمكن لمعلومة غير صحيحة أن تصل إلى قطاعات واسعة من الجمهور، قبل أن تتاح فرصة التحقق منها أو تصحيحها.

خطورة هذا النوع من المحتوى، بحسب طبيعة الاتهامات التي أعلنتها الأجهزة الأمنية، على الخلط بين الخبر والرأي والتعليق، وتقديم رواية أحادية للوقائع، بما قد يؤدي إلى تكوين انطباعات غير دقيقة لدى المتلقي، كما أن إعادة نشر معلومة من دون التحقق من مصدرها تمنحها، بصورة غير مباشرة، مزيدًا من الانتشار، حتى إذا كان الهدف الأصلي من تداولها هو نقدها أو نفيها. نفسه، نجده جزءًا من استراتيجية الاتصال التي تستهدف جذب انتباه المستخدم، وإثارة فضوله تجاه الأخبار المتداولة، لأن الخطاب الذي يقوم على التشكيك المستمر في المعلومات، يمكن أن يجد مساحة للانتشار في أوقات الأزمات أو الأحداث المهمة، عندما يبحث الجمهور عن تفسيرات سريعة لما يجري، وهنا تصبح سرعة إنتاج المحتوى وتداوله عنصرًا مؤثرًا في معركة المعلومات، إلى جانب دقة المعلومة نفسها.

، عن نشر الشائعات والأكاذيب، عبر المنصات الإعلامية التابعة لها، في محاولات لخلق حالة من عدم الاستقرار، وإحداث حالة من عدم الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، لذلك تكشف الواقعة، ما سعت إليه الجماعة الإرهابية، لاستغلال الظروف الاقتصادية، التي تسببت فيها التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، والتي كان لها تأثيرًا سلبيًا على مختلف دول العالم، وليس مصر فقط.

وتشير الواقعة كذلك، إلى أهمية التمييز بين حق الجمهور في الوصول إلى المعلومات، وضرورة التحقق من مصادرها، لأن مواجهة الأخبار الكاذبة لا تعتمد فقط على الإجراءات القانونية أو الأمنية، وإنما تحتاج أيضًا إلى وجود مصادر رسمية قادرة على تقديم المعلومات بسرعة ووضوح، وإلى إعلام مهني يلتزم بالتحقق قبل النشر، فضلًا عن وعي رقمي لدى المستخدمين يمكنهم من التفرقة بين الخبر الموثق والمحتوى المجهول المصدر.

ويصبح التعامل مع الشائعة، عملية تبدأ من لحظة ظهور المعلومة، ولا تنتهي بمجرد نفيها، لأن النفي المتأخر قد لا يصل بالضرورة إلى جميع من شاهدوا المعلومة الأصلية، بينما يظل المحتوى الأول حاضرًا في عمليات البحث وإعادة التداول، ولذلك تمثل سرعة الاستجابة الرسمية، وإتاحة البيانات الدقيقة، وتقديم الأدلة والمعلومات القابلة للتحقق، أدوات أساسية للحد من تأثير الأخبار المضللة.

وهنا تقع المسؤولية على عاتق المؤسسات الإعلامية والصحفية، في التعامل مع الصفحات غير الموثوقة، لأنه بمجرد انتشار معلومة على منصة إلكترونية لا يمنحها صفة الخبر، كما أن إعادة نشر محتوى يتضمن ادعاءات خطيرة دون التحقق من مصدرها قد يسهم في توسيع دائرة انتشارها بدلًا من الحد منها، وتزداد أهمية هذه المسؤولية عندما يتعلق المحتوى بملفات سياسية أو اقتصادية أو أمنية تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة.

»، عن أن معركة المعلومات أصبحت تعتمد بصورة متزايدة على الفضاء الرقمي، حيث يمكن للمنصات الإلكترونية أن تؤدي دورًا مؤثرًا في تشكيل الرأي العام، سواء من خلال المعلومات الصحيحة أو الأخبار المضللة، ومن ثم فإن الحد من تأثير الشائعات يتطلب منظومة متكاملة تجمع بين سرعة إتاحة المعلومات الموثوقة، والالتزام المهني في التغطية الإعلامية، ورفع وعي المستخدمين بآليات التحقق، إلى جانب تطبيق القانون على من يثبت تورطه في إنتاج أو نشر محتوى مخالف للقانون.

لقد قمنا بتلخيص هذا الخبر حتى تتمكن من قراءته بسرعة. إذا كنت مهتمًا بالأخبار، يمكنك قراءة النص الكامل هنا. اقرأ أكثر:

akhbarelyom /  🏆 20. in EG

الفضاء الرقمي الأخبار المضللة جماعة الإخوان الإرهابية صفحة متصدقش الشائعات مواقع التواصل الاجتماعي

 

مصر أحدث الأخبار, مصر عناوين