قال الشيخ الدكتور أسامة بن عبدالله خياط؛ إمام وخطيب المسجد الحرام، إن من دأب المخلصين من عباد الله، ذوي البصائر النيرة، والعقول الراجحة، دوام الأخذ بأسباب السعادة، وكمال الحرص
على سلوك مسالك الفوز وسبل النجاة.
وبيَّن بعض أوصاف أولي الألباب، وفي الطليعة منها: الوفاء بالعهد الذي قطعه المرء على نفسه، والالتزام بالأوامر والنواهي التي أمر الله بها أو نهى عنها، والوفاء بالعهد الذي بينه وبين الناس، من عقود ومعاملات، وأداء للأمانات، لا يخل به ولا ينكص عنه. واستند لما جاء في الحديث القدسي الذي يرويه النبي -صلى الله عليه وسلم- عن ربه:"قال اللهُ عزَّ وجلَّ: أنا اللهُ، وأنا الرَّحْمَنُ، خَلَقْتُ الرَّحِمَ، وشَقَقْتُ لها اسْمًا مِنَ اسْمِي، فمَنْ وصَلَها وصَلْتُهُ، ومَنْ قَطَعَها قَطَعْتُهُ". أخرجه الإمام أحمد في مسنده وأبو داود والترمذي في سننهما بإسناد صحيح.
العباد يتفاوتون في ذلكوأفاد بأن العباد يتفاوتون في ذلك؛ فمَن كان أعظم صبرًا واحتسابًا، كان أجزل أجرًا وأكثر ثوابًا ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾، مشيرًا إلى أن من صفات أولي الألباب أيضًا، إقامة الصلاة المكتوبة، بحدودها ومواقيتها، وركوعها وسجودها وخشوعها. ودلل بما قال تعالى: ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا﴾، علاوة على درء السيئة بالحسنة، مقابلة للقبيح بالجميل، ومدافعة للشر بالخير، وللأذى بالإحسان، امتثالاً للأدب القرآني، الذي أدّب الله به عباده في قوله -عزَّ اسمه-: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾.
مصر أحدث الأخبار, مصر عناوين
Similar News:يمكنك أيضًا قراءة قصص إخبارية مشابهة لهذه التي قمنا بجمعها من مصادر إخبارية أخرى.
خطيب المسجد النبوي: الله أقسم على فلاح من زكّى نفسه وخيبة من دنسهاقال الشيخ أحمد بن طالب بن حميد ، إمام وخطيب المسجد النبوي ، إن الناس يوم القيامة صنفان: أهل إجرام وتدسية أو أهل فلاح وتزكية، فلا زكاة ولا فلاح إلا بفضل الرحيم الرحيم.
اقرأ أكثر »
خطيب المسجد الحرام يحذر من الاستعجال في الأمورقال الشيخ الدكتور فيصل غزاوي، إمام وخطيب المسجد الحرام، إن الاستعجال في الأمور قبل أوانها ووقتها مُفسدٌ لها في الغالب.
اقرأ أكثر »
خطيب المسجد الحرام: ليس من العقل أن تهدم سنوات مودة في ساعة غضب عابرةقال الشيخ الدكتور صالح بن حميد؛ إمام وخطيب المسجد الحرام، إن الحياة الأسرية من أوثق العلاقات الإنسانية، وأرفعها شأناً، ولها في الدين مقامٌ كريم، وهي في شرع الله ميثاقٌ غليظ...
اقرأ أكثر »
إمام الحرم المكي: منهج الشريعة يعتمد على الاعتدال والرحمة في التعامل مع الآخريأوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور ماهر المعيقلي المسلمين بتقوى الله عزوجل قائلًا اتقوا الله تسعدوا، وتوسطوا في الأمور تف
اقرأ أكثر »
خطيب المسجد الحرام: منهج الشريعة يدعو إلى الاعتدال والتوسط والرحمة واليسرأكد إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور ماهر المعيقلي، أن الاعتدال والتوازن، سمة ظاهرة في الكون، مستشهدًا بقول الله سبحانه: «وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا»، «وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُونٍ» حيث أثنى الله...
اقرأ أكثر »
خطيب المسجد الحرام: شعائر الدين كلها موصوفة بالاعتدال والوسطيةقال الشيخ الدكتور ماهر المعيقلي، إمام وخطيب المسجد الحرام، إنه ما من شعيرة من شعائر الدين، إلا وهي موصوفة بالاعتدال والوسطية.
اقرأ أكثر »