تواجه كثير من الأسر صعوبة في إقناع الأطفال بأداء واجباتهم المدرسية والجلوس للمذاكرة، خاصة عندما يرتبط وقت الدراسة لدى الطفل بالصراخ أو الضغط المستمر أو الخوف من العقاب، وقد يتحول وقت الواجبات إلى مصدر للتوتر داخل المنزل، فيبدأ الطفل بالبكاء أو المماطلة أو البحث عن أي وسيلة لتأجيل المذاكرة.
أستراليا ترفع الفائدة لأعلى مستوى في 15 عامًا.. ما السبب؟ تواجه كثير من الأسر صعوبة في إقناع الأطفال بأداء واجباتهم المدرسية والجلوس للمذاكرة، خاصة عندما يرتبط وقت الدراسة لدى الطفل بالصراخ أو الضغط المستمر أو الخوف من العقاب، وقد يتحول وقت الواجبات إلى مصدر للتوتر داخل المنزل، فيبدأ الطفل بالبكاء أو المماطلة أو البحث عن أي وسيلة لتأجيل المذاكرة.
ولا يعني رفض الطفل للمذاكرة بالضرورة أنه كسول أو غير مهتم بالتعلم، فقد يكون السبب شعوره بأن المهام الدراسية كثيرة أو صعبة، أو عدم فهمه للدرس، أو شعوره بالتعب، أو حاجته إلى بعض الراحة بعد يوم دراسي طويل. ويمكن للأسرة أن تجعل وقت الواجبات أكثر هدوءًا من خلال مجموعة من الخطوات البسيطة التي تساعد الطفل على تنظيم وقته وفهم المطلوب منه، مع تشجيعه على تحمل مسؤولية دراسته تدريجيًا، وذلك من خلال:يساعد وجود موعد محدد يوميًا لأداء الواجبات على جعل المترط أن يبدأ الطفل المذاكرة بمجرد عودته من المدرسة، إذ قد يحتاج أولًا إلى تناول الطعام والراحة لبعض الوقت ذاكرة جزءًا طبيعيًا من روتين الطفل بدلًا من أن تكون معركة متكررة بينه وبين والديه.
ولا يشترط أن يبدأ الطفل المذاكرة بمجرد عودته من المدرسة، إذ قد يحتاج أولًا إلى تناول الطعام والراحة لبعض الوقت قبل البدء. وعندما يصبح وقت الواجبات معروفًا للطفل، تقل مساحة الجدال حول موعد البداية، ويصبح الانتقال إلى المذاكرة أكثر سهولة مع مرور الوقت. قد يشعر الطفل بالضغط عندما يرى أمامه عددًا كبيرًا من الواجبات أو الدروس، خاصة إذا كانت بعض المواد تحتاج إلى وقت طويل.
ولهذا يمكن تقسيم المطلوب إلى أجزاء صغيرة وواضحة، بحيث يركز الطفل على مهمة واحدة في كل مرة بدلًا من التفكير في جميع الواجبات دفعة واحدة. فعلى سبيل المثال، يمكن أن يبدأ بحل مجموعة محددة من المسائل، ثم ينتقل إلى قراءة جزء قصير، ثم يراجع ما أنجزه قبل الانتقال إلى المهمة التالية، ويمنح هذا الأسلوب الطفل شعورًا بالتقدم والإنجاز، بدلًا من الإحساس بأن الواجبات لا تنتهي.
من الأخطاء التي قد تزيد رفض الطفل للمذاكرة مقارنته باستمرار بإخوته أو زملائه، وقد تؤدي عبارات مثل «أخوك يخلص واجبه بسرعة» أو «زميلك أفضل منك» إلى زيادة شعور الطفل بالإحباط، بدلًا من دفعه إلى تحسين أدائه. والأفضل التركيز على تطور الطفل نفسه، وملاحظة تقدمه مقارنة بما كان عليه سابقًا، مع تشجيعه عندما يبذل جهدًا حقيقيًا حتى إذا لم تكن النتيجة مثالية.
عندما يرفض الطفل أداء الواجب أو يبدأ في البكاء، قد يكون من المفيد معرفة السبب قبل توجيه اللوم إليه، فربما يكون الدرس صعبًا، أو لم يفهم المطلوب، أو يشعر بالتعب، أو يحتاج إلى مساعدة في مادة معينة. وقد يكون الطفل قادرًا على أداء الواجب، لكنه يشعر بالملل من تكرار الطريقة نفسها في الدراسة، لذلك فإن الاستماع إليه ومعرفة ما يزعجه يمكن أن يساعد الأسرة على التعامل مع المشكلة بدلًا من التركيز فقط على إجباره على الجلوس أمام الكتب.
يمكن أن يؤثر المكان المحيط بالطفل في قدرته على التركيز، ويُفضل أن يكون مكان المذاكرة هادئًا ومنظمًا، مع توفير الأدوات التي يحتاج إليها قبل البدء، حتى لا يضطر الطفل إلى ترك مكانه باستمرار للبحث عن قلم أو كتاب أو أداة أخرى. كما يُفضل تقليل المشتتات قدر الإمكان، مثل تشغيل التلفزيون بالقرب منه أو ترك الهاتف والألعاب أمامه أثناء أداء الواجب.
ولا يعني ذلك ضرورة إنشاء غرفة دراسية خاصة، فقد تكون طاولة بسيطة في مكان هادئ داخل المنزل كافية إذا كانت مناسبة للطفل. ليس من الضروري أن يجلس الطفل أمام الكتب لفترات طويلة دون توقف، خاصة الأطفال الأصغر سنًا، وقد تساعد فترات الراحة القصيرةختلف الوقت المناسب للمذاكرة والراحة حسب عمر الطفل وقدرته على التركيز وط بين المهام على تقليل الشعور بالملل والإجهاد، خصوصًا عندما تكون الواجبات كثيرة.
ويمكن أن تكون الاستراحة فرصة لشرب الماء أو تناول وجبة خفيفة أو الحركة قليلًا، ثم العودة إلى الدراسة، ويختلف الوقت المناسب للمذاكرة والراحة حسب عمر الطفل وقدرته على التركيز وطبيعة المهام المطلوبة منه. يلعب أسلوب الوالدين دورًا مهمًا في علاقة الطفل بالمذاكرة. فالصراخ المستمر أو التهديد أو العقاب عند كل خطأ قد يجعل الطفل يربط الدراسة بالخوف والتوتر.
وفي المقابل، يساعد التشجيع الهادئ على خلق علاقة أكثر إيجابية مع أداء الواجبات، ولا يعني التشجيع تقديم مكافأة بعد كل سؤال، وإنما يمكن أن يكون من خلال كلمات بسيطة تقدّر مجهوده، مثل الإشارة إلى أنه حاول حل المسألة بنفسه أو أنه أصبح أكثر تنظيمًا من السابق. ومن المهم أيضًا ألا يتحول التشجيع إلى ضغط جديد، فالهدف هو مساعدة الطفل على بناء الدافع الداخلي وتحمل مسؤولية دراسته تدريجيًا.
عندما يبدأ الطفل في البكاء، قد يؤدي رفع الصوت أو إجباره على الاستمرار فورًا إلى زيادة توتره، ومن الأفضل التوقف للحظة ومحاولة معرفة السبب؛ فقد يكون الطفل مرهقًا أو محبطًا من عدم قدرته على حل سؤال معين. وإذا كان السبب هو صعوبة الدرس، يمكن شرح الجزء الذي لم يفهمه بطريقة أبسط، بدلًا من تقديم الإجابة له مباشرة، أما إذا كان الطفل يحتاج إلى الراحة، فقد تكون فترة قصيرة بعيدًا عن الكتب أفضل من الاستمرار في المذاكرة وسط البكاء.
لا تبدأ مشكلة الواجبات عند فتح الكتاب فقط، وإنما قد يكون تنظيم اليوم بالكامل عاملًا مؤثرًا في قدرة الطفل على التركيز. فالحصول على نوم كافٍ، وتناول وجبات منتظمة، والحصول على وقت للعب والحركة، كلها أمور تساعد الطفل على الوصول إلى وقت المذاكرة وهو في حالة أفضل من الاستعداد. كما أن تخصيص وقت يومي للترفيه واللعب لا يعني إهمال الدراسة، بل يمكن أن يساعد الطفل على تحقيق توازن بين المسؤوليات والأنشطة التي يستمتع بها.
إذا كان الطفل يواجه صعوبة مستمرة في أداء الواجبات رغم تنظيم الوقت وتوفير بيئة مناسبة، فقد يكون من المفيد البحث عن السبب بشكل أعمق. فقد تكون هناك صعوبة في مادة دراسية معينة، أو مشكلة في فهم التعليمات، أو صعوبة في التركيز، أو حاجة إلى أسلوب تعلم مختلف. وفي هذه الحالات، يمكن التواصل مع المعلم لمعرفة مستوى الطفل داخل الفصل، وما إذا كانت هناك ملاحظات متكررة بشأن أدائه أو تركيزه.
تحويل وقت الواجبات إلى صراع يومي قد يجعل الطفل أكثر رفضًا للمذاكرة، بينما يساعد الهدوء والتنظيم والتدرج على بناء عادات دراسية أفضل. ولا ينبغي أن يكون الهدف هو إنهاء الواجبات بأسرع وقت ممكن، وإنما مساعدة الطفل على تعلم كيفية تنظيم مهامه، وطلب المساعدة عند الحاجة، والتعامل مع الأخطاء باعتبارها جزءًا طبيعيًا من التعلم. أستراليا ترفع الفائدة لأعلى مستوى في 15 عامًا.. ما السبب؟ حسام حسن يوضح حقيقة تصريحاته عن الشناوي ويحسم موقف محمد صلاح
مذاكرة الطفل الأطفال في الدراسة أداء الواجب
