بصورة عاجلة.. تنظر المحكمة العليا فى إسرائيل اليوم قضية قد تكون حاسمة فى مصير الانتخابات التى تجرى بعد أسابيع، وفى مستقبل الحياة السياسية فى الكيان الصهيونى، وربما فى مصير العلاقة مع نحو مليونين من «فلسطينيى ٤٨» الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية بعد ما يقرب من ثمانين عامًا من نكبة ٤٨.
«الوزراء» ينفي صحة التصريحات المنسوبة لـ «إيجاس» حول تحمل مصر تكلفة إصلاح سفينة التغييز «إنرجوس وينتر» ولي العهد السعودي: الحوثيون اختاروا الفوضى والخراب وموقفنا ثابت في دعم وحدة السودانبصورة عاجلة..
تنظر المحكمة العليا فى إسرائيل اليوم قضية قد تكون حاسمة فى مصير الانتخابات التى تجرى بعد أسابيع، وفى مستقبل الحياة السياسية فى الكيان الصهيونى، وربما فى مصير العلاقة مع نحو مليونين من «فلسطينيى ٤٨» الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية بعد ما يقرب من ثمانين عامًا من نكبة ٤٨. القضية تتعلق بقرار خطير اتخذته الهيئة العليا للانتخابات فى إسرائيل «المكونة من ممثلى الأحزاب وبرئاسة عنصر قضائى» بشطب القائمتين العربيتين، القائمة الموحدة والقائمة المشتركة، ومنعهما من المشاركة فى الانتخابات، وهو قرار ينتظر مصادقة المحكمة العليا اليوم التى سيكون حكمها نهائيًا.
وكانت التقديرات تعطى للقائمتين ١٢ مقعدًا فى الانتخابات القادمة من مقاعد البرلمان المائة والعشرين وهو ما يجعلها ـ فى ظروف طبيعية ـ حاسمة فى التركيبة البرلمانية. قرار الهيئة العليا للانتخابات جاء بعد طلبات من حزب نتنياهو «الليكود»، وحزب بن غفير «عظمة يهودية» انضمت لهما بعد ذلك غالبية الأحزاب اليهودية. والاتهامات المزعومة هى «إنكار إسرائيل كدولة يهودية وديموقراطية، والتحريض على العنصرية، ودعم منظمات إرهابية».
والأساب الحقيقية ـ بخلاف العداء التقليدى للوجود العربى ـ هى أن كل استطلاعات الرأى تقول إن نتنياهو وتحالفه من ناحية والمعارضين من ناحية أخرى لن يحصل أى منهما على الأغلبية التى تمكنه من تشكيل الحكومة القادمة. وفى محاولة لخلط الأوراق قبل بضعة أسابيع من الانتخابات فإن الأحزاب اليهودية لا تريد وضعًا يبرز فيه دور الأحزاب العربية باعتبارها العامل الحاسم فى اختيار من يحكم، ويراهنون على أن شطب القوائم العربية «إذا أيدته المحكمة العليا» سوف يعطى المقاعد الاثنى عشر للأحزاب اليهودية ويعيد تشكيل الخريطة فى البرلمان.
فى الخلفية.. كيان عنصرى يحكمه مجرمو حرب فاشيون يذكرهم صمود «عرب ٤٨» على أرضهم أن الأرض فلسطينية، وأن أصحاب الأرض لن يكونوا مواطنين من الدرجة الثانية والثالثة رغم كل الضغوط وحملات الكراهية والتمييز العنصرى الذى يمارس ضدهم.. قد تلغى المحكمة العليا القرار خاصة بعد اعتراض المراقب القضائى الحكومى ربما خوفًا من الفضيحة الدولية، وقد تؤيد القرار خضوعًا للضغوط..
وفى كل الأحوال يطل الوجه القبيح لكيان عنصرى لا تتوقف جرائمه النازية، ولا يتوقف عن الحديث عن الأخلاق وهو يقتل الأطفال ويرتكب الإبادة الجماعية، ولا عن ادعاء الديمقراطية، وهو يمارس أحط أنواع التمييز العنصرى.. وينتظر مصير كل من ساروا فى هذا الطريق.
