قبل أن تصبح للنجوم ملامحهم التى يعرفها الجمهور، كانت هناك صورة أولى، وحلم صغير، وكاميرا يتعلمون كيف ينظرون من خلالها إلى العالم.
حسام حسن يعلن تشكيل منتخب مصر لمواجهة أنجولا بتصفيات أمم أفريقيا حسام موافي يوضح أسباب «المياه على الرئة».. ويحذر من حالة أكثر خطورةالزمالك يحقق فوزه الأول في دوري الكرة النسائية قبل أن تصبح للنجوم ملامحهم التى يعرفها الجمهور، كانت هناك صورة أولى، وحلم صغير، وكاميرا يتعلمون كيف ينظرون من خلالها إلى العالم.
لهذا توقفت أمام فكرة أراها من أجمل ما قدمه مهرجان الغردقة لسينما الشباب؛ أن يعيد فتح دفاتر البدايات أمامنا، ويمنحنا فرصة نادرة لاكتشاف عقل فنان فى طور التشكيل، ورؤية الخطوات التى سبقت أسماء أصبحت اليوم جزءًا من المشهد الفنى والسينمائى، قبل أن تتراكم حولها التجارب ويصنع منها النجاح صورتها. إنها فرصة لرؤية الحلم قبل أن يتحول إلى حقيقة، والبداية بوصفها وثيقة تكشف الإنسان والفنان قبل الشهرة، وتتيح لنا رصد ما كان يشغل جيلًا من السينمائيين فى مرحلة من تاريخ مصر، وكيف كانوا ينظرون لقضايا المجتمع وهمومه، ويقتربون منها بجرأة ووعى يتجاوز سنوات العمر والخبرة.
شاهدت فيلمين من مشروعات تخرج كريم عبدالعزيز فى قسم الإخراج بالمعهد العالى للسينما، قبل أن يختار طريق التمثيل. وكانت تجربة أثارت بداخلى فضولًا خاصًا؛ فقد تابعت كريم عن قرب منذ كان شابًا يشق طريقه فى عالم النجومية، وشاهدت ملامح الرحلة وهى تتشكل، قبل أن يصبح واحدًا من أبرز نجوم السينما المصرية.
لكنى رأيته هذه المرة خلف الكاميرا، كمخرج يبحث عن لغته الخاصة، فى «الثقب العالى» و«لوحة من لحم» بدا مشغولًا بالإنسان وأسئلته ومشكلاته، وبقضايا الشباب ومخاوفهم وطموحاتهم، وبالمستقبل باعتباره اختبارًا لا مجرد حلم. مشاهدتى لكريم «المخرج» تجربة كاشفة؛ فقد بدا منشغلًا بقضايا تحمل قدرًا من النضج والوعى المبكر. ربما يمكن فهم جذور هذا الوعى، فوالده المخرج القدير محمد عبدالعزيز، وعمه المخرج الكبير عمر عبدالعزيز، شكّلا جزءًا من المناخ الذى تعرف فيه مبكرًا على عالم الفن وصناعة الصورة.
لكن ما لفتنى أكثر هو هذا العمق الإنسانى فى اختياراته، ما يؤكد أننا أمام شاب كان يبحث منذ البدايات عن صوته ولغته الخاصة. فكرة السيناريست محمد الباسوسى رئيس المهرجان فى تقديرى شديدة التميز؛ لأنها تعيد أصحاب التجارب الكبيرة إلى اللحظة التى لم تكن فيها خطوات النجومية قد بدأت بعد، حين كان الحلم لا يزال مشروع فيلم، والطموح يبحث عن طريقه أمام كاميرا شابة. هنا تكمن القيمة الأجمل لهذا البرنامج: رؤية هؤلاء كما كانوا ذات يوم..
شبابًا يحملون أحلامهم الأولى، ولا يعرفون بعد إلى أين يمكن أن تأخذهم الصورة.
د. آمال عثمان آمال عثمان المعهد العالى للسينما
