الولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يزور مصر ويستقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي في لقاء مغلق يركز على تأكيد التضامن والنزاهة في مواجهة التهديدات الإقليمية، مع أبرز الاهتمامات حول أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب وتأثير الحوثيين على سلامة الملاحة الصروسية
جاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى مصر، الثلاثاء، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتهديدات متزايدة تطال أمن المملكة ومسارات الطاقة والتجارة في المنطقة.
بعد استقبال رسمي ولقاء مغلق مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أكد الجانبان أن"الظروف الحالية تقتضي المزيد من التضامن والتنسيق بين البلدين"، وسط تأكيد مصري متكرر على أن أمن السعودية جزء من الأمن القومي المصري، ورفض لأي تهديدات تستهدف المملكة أو حرية الملاحة في البحر الأحمر ومضيقَي هرمز وباب المندب. في بيان الرئاسة المصرية عن الزيارة، ورَد أن مصالح القاهرة والرياض وأهدافهما المشتركة تقوم على"تفاهم مطلق"، غير أن خبراء تحدثت إليهم بي بي سي يرون أن ما دار خلف الأبواب المغلقة ربما تجاوز ما حملته البيانات الرسمية، بشأن طبيعة الدور الذي تأمل الرياض أن تلعبه القاهرة في مواجهة التحديات المتصاعدة.
تأتي زيارة الأمير محمد إلى مصر هذه المرة في ظل تطورات مفصلية في الملف اليمني وأمن البحر الأحمر، حيث تقع مدن جنوب السعودية ومنشآت حيوية في مرمى نيران جماعة الحوثي اليمنية، بينما تمددت سيطرة الحركة إلى المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، بعد دخولهم مدناً وجُزراً محورية في مضيق باب المندب ومحيطه. الوجود الحوثي المباغت في باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، هدد حركة التجارة، والأهم، بالنسبة للسعودية، عطّل تدفق صادراتها من النفط.
منذ بدء الأزمة في مضيق هرمز بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، عززت السعودية صادراتها من النفط عبر موانئ البحر الأحمر، وتحديداً ميناء ينبع، باتجاه آسيا جنوباً من خلال باب المندب، وأوروبا شمالاً من خلال قناة السويس. انخفضت شحنات النفط الخام السعودي بشكل حاد من ميناء ينبع على البحر الأحمر إلى 1.5مليون برميل يومياً في أغسطس/آب الماضي إثر بدء الحوثيين استهداف السفن السعودية، بعدما كانت قد وصلت بشحناتها التصديرية إلى 3.8 مليون برميل يومياً بين مارس/آذار ويوليو/تموز الماضي. شكرا لك .. تم الاشتراك بنجاح
زيارة وزير عهدي السعودية-مصر البحر الأحمر الحوثيون مضيق باب المندب
