قد تكون سرة البطن أكثر من مجرد منطقة تتجمع فيها بقايا الجلد والعرق، إذ تشير دراسة حديثة إلى أن المركبات الكيميائية المتطايرة الموجودة فيها قد تحمل أنماطا مرتبطة ببعض الحالات الصحية، وبحث فريق من العلماء إمكانية الاستفادة من هذه المركبات في التعرف إلى اختلافات مرتبطة بأمراض مثل باركنسون وكوفيد-19 والضعف الإدراكي الخفيف، من خلال تحليل عينات مأخوذة...
الإمارات يلتقي البحرين في كأس الخليج العربي «خليجي 27»هولندا في مهمة البحث عن الفوز الأول بدوري الأمم الأوروبية أمام صربيامصرع طبيبة وإصابة زوجها وطفلتهما في انقلاب سيارة بطريق «بني سويف ـ الزعفرانة»، إذ تشير دراسة حديثة إلى أن المركبات الكيميائية المتطايرة الموجودة فيها قد تحمل أنماطا مرتبطة ببعض الحالات الصحية، وبحث فريق من العلماء إمكانية الاستفادة من هذه المركبات في التعرف إلى اختلافات مرتبطة بأمراض مثل باركنسون وكوفيد-19 والضعف الإدراكي الخفيف، من خلال تحليل عينات مأخوذة من السرة ومناطق أخرى من الجلد ، بحسب ما جاء من ساينس ألرت.
تتجمع في السرة بشكل طبيعي خلايا الجلد الميتة والإفرازات الدهنية والعرق، إلى جانب أنواع مختلفة من البكتيريا التي تتغذى على هذه المواد، وينتج عن هذا المزيج عدد من المركبات العضوية المتطايرة، وهي جزيئات تنتشر بسهولة في الهواء، وقد تتغير تركيبتها تبعًا لعوامل مختلفة مرتبطة بالجسم والبيئة المحيطة به، وانطلاقًا من هذه الفكرة، حاول الباحثون معرفة ما إذا كانت هذه المركبات يمكن أن تمل ما يشبه"بصمة كيميائية" تساعد في التمييز بين بعض الحالات الصحية.
شملت الدراسة 24 شخصا، من بينهم 6 مصابين بمرض باركنسون، و6 يعانون من ضعف إدراكي خفيف، و6 مصابين بكوفيد-19، إلى جانب 6 أشخاص أصحاء للمقارنة،وأخذ الباحثون مسحات من ثلاثة أماكن لدى كل مشارك، هي داخل الأنف، والجزء المقعر من الأذن الخارجية، وسرة البطن، وهي مناطق اختيرت لأنها أقل تعرضا نسبيا للعطور والصابون ومستحضرات العناية التي قد تؤثر في تركيب المواد الموجودة على الجلد. بعد ذلك، جرى تحليل المركبات المتطايرة باستخدام تقنية تعتمد على الليزر لقياس امتصاص الجزيئات للأشعة تحت الحمراء، بهدف تكوين بصمة طيفية لكل عينة،ثم استخدم العلماء أساليب إحصائية لمقارنة هذه البصمات ومعرفة مدى تشابه العينات بين الأشخاص المصابين بالحالة نفسها.
أظهرت النتائج وجود اختلافات بين المجموعات، وكانت أوضح الفروق في العينات المأخوذة من الأنف والسرة،وفي السرة تحديدا، ظهر تمايز ملحوظ بين الأشخاص الأصحاء والمصابين بضعف إدراكي خفيف، بينما لم تكن عينات المصابين بباركنسون أو كوفيد-19 منفصلة بشكل واضح عن جميع المجموعات الأخرى، وهذا يعني أن التقنية أظهرت بعض الأنماط المرتبطة بالحالات محل الدراسة، لكنها لم تتمكن من التمييز بينها بصورة كاملة.
وللتحقق مما إذا كان النمط المرتبط بمرض باركنسون يمكن أن يتكرر، أخذ الباحثون بعد أسبوعين عينات جديدة من 3 أشخاص إضافيين مصابين بالمرض،وجاءت نتائجهم متشابهة إلى حد كبير مع عينات مرضى باركنسون في المجموعة الأولى، وهو ما قد يشير إلى أن النمط الذي ظهر في الدراسة لم يكن مرتبطا فقط بوقت جمع العينات،لكن الباحثين يؤكدون أن هذه الملاحظة لا تكفي لإثبات ثبات النمط بشكل نهائي، خصوصا أن عدد المشاركين كان محدودا للغاية.
وجدت الدراسة أن استخدام 5 أطوال موجية فقط قد يكون كافيا لتمييز بعض الأنماط الكيميائية التي ظهرت في العينات، وهو ما يفتح الباب نظريا أمام تطوير أجهزة أصغر وأبسط لتحليل هذه المركبات مستقبلا،لكن هذا الاحتمال لا يعني أن التقنية أصبحت اختبارا طبيًا يمكن الاعتماد عليه حاليا،فحجم العينة الصغير يجعل من الصعب تحديد ما إذا كانت الاختلافات المكتشفة مرتبطة بالأمراض نفسها، أم بعوامل أخرى مثل العمر أو الاختلافات الفردية بين المشاركين. كما أن التجربة أجريت في ظروف مخبرية مضبوطة، بينما قد تؤثر عوامل الحياة اليومية، مثل العطور والصابون ومستحضرات العناية الشخصية والبيئة المحيطة، في المركبات المتطايرة الموجودة على الجلد.
لذلك، تمثل النتائج مرحلة أولية في البحث عن مؤشرات صحية يمكن رصدها من خلال المركبات المتطايرة في الجسم، لكنها تحتاج إلى دراسات أكبر وأكثر تنوعا، وإلى تجارب في ظروف واقعية، قبل معرفة مدى إمكانية تحويل الفكرة إلى أداة تشخيصية عملية.
العطور الجلد الحياة اليومية العناية الشخصية الجلد والعرق تحت الحمراء
