شتان بين الرئيس والزعيم، فالرؤساء كُثر بينما الزعماء قلما يجود الزمان بوجودهم، وحالة عبدالفتاح السيسى بعد ثورة 30 يونيو تؤكد أننا أمام رجل يمتلك جميع سمات الزعامة ولديه رؤية كاملة
ولأن الزعماء يظهرون دوما فى المواقف الصعبة والأوقات الحاسمة، التى تتعرض لها الأوطان، فقد تجلى الفريق عبدالفتاح السيسى، عندما كانت مصر على حافة الهوية بسبب حكم المرشد، وامتلاء الشوارع بالمواطنين، وتوقف مناحى الحياة، وتغلغل لدى المواطن المصرى شعور بأنه فى أزمة ليس لها حل، وظل يطالب بإسقاط حكم المرشد، وقد لبت القوات المسلحة المصرية نداء الشعب المصرى، حيث كان الجميع ينتظر بيان القوات المسلحة، مرددين شعار «يسقط يسقط حكم المرشد»، وفى هذه اللحظات كنا أمام ميلاد جديد للزعيم عبدالفتاح السيسى،...
ووسط أجواء احتفاء الشعب المصرى، بنجاح ثورة 30 يونيو، حمل المواطنون صور عبدالفتاح السيسى وروسموها على جدران منازلهم، ليس هذا فسحب بل دشنوا حملات كثيرة لمطالبته بالترشح لانتخابات الرئاسة ليتحول الفريق عبدالفتاح السيسى من قائد عسكرى إلى زعيم شعبى ملأ قلوب المصريين، واقتنعت به عقولهم بأنه «المنقذ» الوحيد لنقل مصر من شبه دولة إلى دولة، والتصدى لأخونة البلاد والنهوض بالمؤسسات.
وواصل: «دخلت الملجأ ونزل الملازم عبدالفتاح السيسى يفتح الطريق وهنا اللى نقول عليه ضابط صاحب قرار، مضيفا: «الساعة 6 قمت بسأل فين فرد الخدمة؟، فين الضابط عبدالفتاح؟، قالى تمام يا أفندم أنا فتحت الطريق، عساكر الكتيبة فطرت وراحت المية والإجازات دخلوا مواقعهم ونازلين علشان ياخدوا إجازتهم، لو ظابط ياخد قرار زى ده يبقى ظابط صاحب قرار، علشان كده كتبت فى التقرير الخاص، ضابط له مستقبل وصاحب قرار من 40 سنة ومكنتش عارف إنه فى يوم من الأيام هيبقى رئيس مصر».