عبد الناصر والجيل الذهبى للزعماء العرب

إنها مصر أخبار

عبد الناصر والجيل الذهبى للزعماء العرب
عبد الناصر والجيل الذهبى للزعماء العرب, كرم جبر

برحيل الرئيس جمال عبد الناصر فى ٢٨ سبتمبر١٩٧٠، انفرط عقد «الجيل الذهبى» من الزعماء العرب، وشاءت الأقدار أن يكون آخر لقاء جمعهم قبل وفاته بساعات معدودة، هو القمة العربية التى عُقدت فى القاهرة لحقن الدماء الفلسطينية، عقب أحداث «أيلول الأسود».

تاريخ مواجهات مصر وجنوب السودان قبل مواجهة الغد بتصفيات أمم أفريقيا منتخب الشاطئية يكثف تدريباته استعدادًا لمواجهة أنجولا في تصفيات أمم أفريقيا برحيل الرئيس جمال عبد الناصر فى ٢٨ سبتمبر١٩٧٠، انفرط عقد «الجيل الذهبى» من الزعماء العرب، وشاءت الأقدار أن يكون آخر لقاء جمعهم قبل وفاته بساعات معدودة، هو القمة العربية التى عُقدت فى القاهرة لحقن الدماء الفلسطينية، عقب أحداث «أيلول الأسود».

ومع الرحيل المفاجئ لعبد الناصر، انفرط عقدٌ فريد من القيادات الاستثنائية، جيل جمع بين هيبة الملك فيصل وحنكته الاستراتيجية، وشجاعة الملك حسين وقدرته على إدارة التوازنات المُعقدة، وحماس القيادات الثورية الشابة، معمر القذافى وهوارى بومدين وجعفر النميرى، وكاريزما ياسر عرفات الذى أحيا الهوية الفلسطينية وسط أمواج الأحداث العاتية. قامت موازين القوى فى ذلك العصر على كتلة عربية مركزية ذات ثقل سياسى صلب، تقودها دول المواجهة التقليدية، مصر وسوريا والعراق، وتستند إلى خطاب قومى وحشد جماهيرى، ومنح هذا التماسك النفوذ العربى، قدرة على فرض شروطه، وسط صراع المعسكرين الشرقى والغربى، وتوظيف الأدوات الاقتصادية والدبلوماسية بشكل جماعى.

وظهر هذا الاصطفاف بعد ذلك بسنوات، فى عدد من الأحداث الكبرى، وفى مقدمتها: حرب أكتوبر، والاستخدام الحاسم لسلاح حظر النفط، ليشكل ثقلاً استراتيجياً، تجاوز أثره حدود المواجهة العسكرية المباشرة، وامتد إلى دوائر الاقتصاد والسياسة الدولية، مؤثراً بصورة واضحة فى حسابات ومواقف مراكز صنع القرار الدولى. وعكس هذا الموقف إدراكاً لأهمية توظيف الإمكانات والموارد العربية، كأدوات للقوة والتأثير فى النظام الدولى، عندما تتقاطع مصالحها وتتوحد مواقفها، على الانتقال من موقع المتلقى للأحداث، إلى طرف قادر على التأثير فى مساراتها.

وبالرحيل المتتابع لعظماء الجيل الذهبى من الزعماء العرب، تغيرت الموازين تماماً، وتعرضت المنطقة لزلازل وبراكين، بلغت ذروتها فى الربيع العربى، الذى أطاح بكل شىء، لتنتقل المنطقة من عصر «الرؤى القومية الكبرى»، إلى الانكفاء على الذات، و»البراجماتية القطرية»، واختفت الشعارات القومية، وتراجعت القضية الفلسطينية الأم، التى جمعت العرب تحت رايتها، إلى ذيل الاهتمامات. وكان ذلك إيذاناً بصعود نفوذ قوى إقليمية غير عربية كإيران وتركيا، ولم يعد مصير الشرق الأوسط فى يد حكامه وشعوبه، وأصبح محكوماً بتدخلات خارجية سافرة، وتسود لغة المصالح والتسويات الفردية، بعيداً عن منطق التضامن، وزمن الزعامات الاستثنائية.

وكان رحيل جمال عبد الناصر والجيل الذهبى، إنذاراً مبكراً بتحول عميق فى العقل السياسى العربى، وانطوت صفحة زمن كان يُدار بالخطابات الحماسية والشعارات عابرة الحدود، لعصر عربى جديد، تحكمه الأرقام، وتصوغه لغة المصالح، وتقوده التوازنات الجيوسياسية المُعقدة. وعلى الرغم مما كان إيجابيًا لتلك الحقبة أو أُخذ عليها، فقد مثلت ذروة الحضور العربى المستقل على المسرح الدولى، تاركة درساً تاريخياً مهماً، مفاده أن قوة العرب، تكمن فى قدرة قادتهم على صياغة مشروع جامع، يجمع بين الثقل الاقتصادى والعمق الاستراتيجى، فى عالم لا يعترف إلا بالأقوياء.

GooglePlease follow us on Google to support us
لقد قمنا بتلخيص هذا الخبر حتى تتمكن من قراءته بسرعة. إذا كنت مهتمًا بالأخبار، يمكنك قراءة النص الكامل هنا. اقرأ أكثر:

akhbarelyom /  🏆 20. in EG

عبد الناصر والجيل الذهبى للزعماء العرب كرم جبر

 

مصر أحدث الأخبار, مصر عناوين