فى غضب شديد سارع الرئيس الأمريكى ترامب للرد على تقرير أخبارى نشرته وكالة «أكسيوس» الأمريكية. قال ترامب فى تغريدة على منصته الإليكترونية إن موقع «أكسيوس» نشر تقريرًا يزعم أنى عرضت على إيران تخفيض العقوبات والإفراج عن أموال مجمدة.
رئيس الوزراء: خارطة الطريق الخاصة بقطاع التعدين أصبحت واعدةفى غضب شديد سارع الرئيس الأمريكى ترامب للرد على تقرير أخبارى نشرته وكالة «أكسيوس» الأمريكية. قال ترامب فى تغريدة على منصته الإليكترونية إن موقع «أكسيوس» نشر تقريرًا يزعم أنى عرضت على إيران تخفيض العقوبات والإفراج عن أموال مجمدة.
أنا لم أعرض عليهم أى شيء، والتقرير ـ مثل غيره من التقارير ـ محض افتراء، وطالب ترامب الموقع الإخبارى الشهير بضرورة سحب هذه القصة الزائفة فورًا. لاقت غضب ترامب من هذا الموقع الإخبارى المعروف بصلاته الوثيقة بالأجهزة الرسمية فى واشنطن خاصة أنه رغم رفض الاقتراح الإيرانى الأخير لم يغلق باب التفاوض.
لكن يبدو أن الظروف أصبحت ضاغطة على كل الأطراف، وترامب يبنى موقفه الحالى على تأكيد صورة «المنتصر» الذى يملك كل الأوراق والذى لا يمكن أن يقدم تنازلات بل هو ينتظرها من الطرف الآخر.. ومع ذلك فكل التقارير كانت تؤكد أن مفاوضات الأسابيع الثلاثة الأخيرة كانت تقوم على معادلة فتح المضيق مقابل رفع الحصار وتخفيف بعض العقوبات.
ويبدو أن المقصود هنا أمريكيًا تمكين إيران من تصدير بعض إنتاجها من البترول، بينما طهران تطلب تنفيذ تفاهم سابق على تحرير بعض أرصدتها المجمدة وهو ما يرفضه ترامب بشدة لأسباب كثيرة أهمها وأخطرها ـ بالنسبة له ـ أنه يعيد إلى المشهد السياسى الداخلى المقارنة التى يخشاها مع اتفاق أوباما الذى ألغاه ترامب فى ولايته الأولى وكان ذلك السبب الأساسى فى تفجير الأزمة مع إيران!! ترامب كان ـ ومازال ـ يهاجم اتفاق أوباما الذى ألغاه على أساس أنه أتاح أموالًا طائلة لإيران استخدمتها ـ كما يقول ـ ضد أمريكا ومع ذلك فإنه ـ فى ظل مذكرة التفاهم التى وقعها هو مع إيران ـ كان هناك اتفاق على الإفراج عن جزء من الأرصدة الإيرانية المجمدة ولكن عن طريق أطراف أخرى.. ومع ذلك فإن «عقدة أوباما» حسمت الموقف، وأوقفت هذه الترتيبات، ثم أعنلت واشنطن أن «مذكرة التفاهم» قد سقطت بأكملها. وفى الاقتراح الإيرانى الأخير كانت هذه النقطة بالذات أحد الأسباب الرئيسية للخلاف ثم للرفض الأمريكى للاقتراح.
العقدة الآن أن ترامب لا يستطيع إبرام اتفاق إلا إذا كان أفضل من اتفاق أوباما. ولهذا يريد ألا يقتصر الاتفاق المقترح على فتح هرمز ويطلب تنازلًا ـ ولو جزئيًا ـ من إيران فى الملف النووى يبرر به للجمهور الأمريكى شن هذه الحرب وإيران ـ رغم كل الضغوط ـ تطلب الثمن كاملًا.
ومثل أى مفاوضات يبقى النجاح فيها مرهونًا بقبول الطرفين لتقديم التنازلات بصورة متوازنة للوصول إلى نقطة الاتفاق الذى لا بديل عنه للخروج من هذه الحرب العبثية التى حكمتها من البداية الحسابات الخاطئة!!
غضب ترامب.. وشبح أوباما!! جلال عارف
