كسوة الكعبة.. خيوط من ذهب تربط القاهرة بمكة

الأمير محمد بن سلمان أخبار

كسوة الكعبة.. خيوط من ذهب تربط القاهرة بمكة
كسوة الكعبة المشرفة, زيارة ولي العهد السعودي

مع زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى القاهرة، تعود إلى الواجهة صفحات مضيئة من التاريخ الذي جمع مصر والمملكة، ومن بينها حكاية كسوة الكعبة المشرفة، التي ارتبطت بالقاهرة لأكثر من ألف عام، حين كانت مصر تتولى صناعتها وإرسالها إلى مكة المكرمة في رحلة مهيبة أصبحت جزءًا من الذاكرة المصرية والإسلامية.

«الاقتصاد السعودي»: 90% من معوقات الاستثمار تم تذليلها أمام السعوديين بمصر الأمير محمد بن سلمان إلى القاهرة، تعود إلى الواجهة صفحات مضيئة من التاريخ الذي جمع مصر والمملكة، ومن بينها حكاية كسوة الكعبة المشرفة ، التي ارتبطت بالقاهرة لأكثر من ألف عام، حين كانت مصر تتولى صناعتها وإرسالها إلى مكة المكرمة في رحلة مهيبة أصبحت جزءًا من الذاكرة المصرية والإسلامية.

بدأت علاقة مصر بصناعة كسوة الكعبة خلال العصر الفاطمي، حين كانت الكسوة تُرسل إلى مكة على فترات متباعدة، قبل أن تتحول مع مرور الزمن إلى تقليد سنوي تتولاه الدولة وتخصص له الإمكانات اللازمة، ولم تكن صناعة الكسوة مجرد مهمة حرفية، بل كانت تحظى بمكانة دينية كبيرة، وتشارك فيها أيدي أمهر النساجين والخطاطين، الذين عملوا على إخراجها في صورة تليق بكسوة بيت الله الحرام. ارتبطت قصة «المحمل» بالسلطانة شجرة الدر، التي استعدت لأداء الحج في هودج خاص حملت فيه كسوة الكعبة، ومن هذه الواقعة ظهر اسم المحمل، الذي تحول فيما بعد إلى رمز للموكب المصري الذي يحمل الكسوة في طريقه إلى مكة.

وفي عهد السلطان المملوكي الظاهر بيبرس، اكتسب هذا التقليد طابعًا رسميًا، بعدما صدر فرمان بإرسال الكسوة والمحمل سنويًا من القاهرة، لتصبح المهمة مسؤولية الدولة بشكل كامل. وصلت صناعة كسوة الكعبة إلى ذروتها خلال القرن التاسع عشر، بعد إنشاء مصنع الكسوة الشريفة في حي الخرنفش بالقاهرة، وهناك كان الحرفيون ينسجون الكسوة من الحرير الأسود، ثم يزينونها بالآيات القرآنية باستخدام خيوط من الذهب والفضة.

كان خروج المحمل من القاهرة حدثًا لا يشبه غيره؛ إذ تتحول المناسبة إلى احتفال كبير، تصاحبه الزفة الشعبية والموكب الرسمي، بينما يصطف الجنود وكبار رجال الدولة لتوديع الكسوة في رحلتها إلى مكة، وكان المصريون يترقبون هذا اليوم كل عام، في مشهد امتزجت فيه مظاهر الاحتفال بالفخر بالمهمة الدينية التي حملتها مصر لقرون. بعد مغادرة القاهرة، تبدأ رحلة طويلة وشاقة تمتد لآلاف الكيلومترات، تعبر صحراء سيناء ووديان الحجاز، وسط ظروف طبيعية قاسية وحراسة مشددة، وكان المحمل يسير ضمن قوافل كبيرة تضم الحجاج والعلماء والجنود، في رحلة جمعت بين مشقة الطريق وعظمة الهدف، حتى تصل الكسوة إلى مكة المكرمة.

استمر هذا التقليد العريق قرونًا طويلة، قبل أن تتوقف رحلة المحمل عام 1962، لتنتهي بذلك واحدة من أطول وأبرز الرحلات التي ربطت القاهرة بمكة، ولكن توقف المحمل لم ينهِ الحكاية؛ فما زالت تفاصيل تلك الرحلة حاضرة في الذاكرة، شاهدة على تاريخ طويل من الروابط بين مصر والمملكة، وعلى المكانة التي احتلتها مكة والكعبة المشرفة في وجدان المصريين عبر العصور.

لقد قمنا بتلخيص هذا الخبر حتى تتمكن من قراءته بسرعة. إذا كنت مهتمًا بالأخبار، يمكنك قراءة النص الكامل هنا. اقرأ أكثر:

akhbarelyom /  🏆 20. in EG

كسوة الكعبة المشرفة زيارة ولي العهد السعودي

 

مصر أحدث الأخبار, مصر عناوين