ألوان الوطن
بعد عام كامل من الإعداد والتجهيز، خرجت إلى النور أول نسخة من المصحف الشريف بطريقة «برايل»، لتكون في انتظار المكفوفين من رواد معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ53 بجناح الأزهر، لإبداء رأيهم فيها، كنسخة تجريبية مكونة من 5 أقسام، يضم كل منها 6 أجزاء من القرآن الكريم، تتميز بكبر حجمها مقارنة بالمصحف التقليدي، ورقها المقوى السميك حتى تكون الحروف بارزة وواضحة يمكن قراءتها بسهولة ويُسر.
يتميز المصحف، بحسب «شومان»، بجودة الطباعة وخامة الورق التي تم اختيارها بعناية بالغة، لتسهيل القراءة على المكفوفين وأخذ رأيهم من خلال تجربة المصحف استعدادًا لطباعة نسخ أكثر وتوزيعها بالمجان، على غرار المصحف التقليدي الذي يتم طباعته وتوزيعه كهدايا على المواطنين في شهر رمضان المبارك: «عملنا استبيان عشان ناخد رأي المكفوفين في الفكرة ولو عجبتهم هنطبع نسخ أكثر وهنوزعها عليهم في رمضان لسه بنجرب ومنتظرين رأيهم ايه».
طباعة المصحف للمكفوفين واجهت إحدى الصعوبات بالبداية، وفقا لـ«شومان»، وهي توفير آلات صالحة لطباعة نسخ بطريقة «برايل»، وتم توفيره من قبل الأزهر الشريف: «جبولنا نسخة جديدة واشتغلنا عليها وبفضل الله طلعنا المنتج ده»، لافتا إلى أن مطابع الأزهر هي ثاني مطابع على مستوى الجمهورية وتتمتع بجودة طباعتها وإمكانياتها الهائلة في مجال الطباعة.