تكتسب تجربة قرية السرارية بمحافظة المنيا زخماً كبيراً بعد الإشادة الرئاسية بجهود أبنائها في مواجهة الشائعات عبر العمل والإنتاج، حيث تركز المبادرات على رعاية الأسر المتعففة والأيتام ودعم التعليم والمسابقات التي تجسد التعاون بين مختلف شرائح المجتمع، مع توجّه نحو دعم الجانب الاقتصادي وتوفير فرص العمل.
بمحافظة المنيا ، عن نموذج مجتمع ي يقوم على تحويل التحديات إلى مبادرات عملية، والرد على الشائعات من خلال العمل والإنتاج والتكافل بين أبناء القرية ، حيث اكتسبت التجربة اهتمامًا أوسع عقب إشادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، بما يقدمه أهالي القرية، وهو ما اعتبره أبناؤها دافعًا لمواصلة جهودهم وتوسيع نطاقها.
ومن رعاية الأسر الأولى بالرعاية والأيتام، إلى دعم التعليم وتنظيم المسابقات والأنشطة التي تجمع أبناء القرية، تبدو المبادرات المجتمعية في السرارية قائمة على فكرة أساسية، وهي أن تحسين حياة المواطنين لا يرتبط فقط بالإمكانات الحكومية، وإنما يمكن للمشاركة الشعبية وتكاتف القادرين أن يصنعا فارقًا ملموسًا. ومع تطلع أبناء القرية إلى التوسع في المشروعات الصغيرة وتوفير فرص العمل، تتجه التجربة من المبادرات الاجتماعية إلى محاولة دعم الجانب الاقتصادي أيضًا.
بمحافظة المنيا في حوار خاص لـ«بوابة أخبار اليوم»، عن تجربة أبناء القرية في مواجهة الشائعات، من خلال العمل والمبادرات المجتمعية، وكشف تفاصيل المبادرات التي تستهدف دعم الأسر الأكثر احتياجًا ورعاية الأيتام والاهتمام بالتعليم، مؤكدًا أن ما تحقق جاء بجهود أبناء القرية وتكاتفهم. عرضنا تجربة أبناء قرية السرارية في العمل المجتمعي والمبادرات التي يتم تنفيذها لخدمة الأهالي، وكيف حاولنا مواجهة حالة اليأس التي قد تنتج عن انتشار الشائعات من خلال العمل والإنتاج وخدمة المواطنين، وقلنا إننا نجحنا في تحويل القرية إلى قرية منتجة من خلال مشاركة أبنائها.
لاحظنا خلال الفترة الماضية انتشار بعض الشائعات بين الأهالي، وكان من المهم ألا نكتفي بالحديث عنها، ولكن أن نقدم شيئًا إيجابيًا على أرض الواقع يشعر به المواطن. لذلك بدأنا في إطلاق مبادرات تخدم الأهالي وتدعم الأسر البسيطة، وأصبح هدفنا أن يكون العمل هو الرد الحقيقي على الشائعات. نظمنا مسابقة كبيرة لحفظ القرآن الكريم، وشارك فيها نحو 1300 متسابق، وبعد التصفيات وصل العدد إلى 130 متسابقًا.
وكان من أجمل ما شهدته المسابقة مشاركة عدد من القساوسة والمشايخ في توزيع الجوائز، وهو مشهد يعكس المحبة والتعاون بين أبناء القرية. بالتأكيد، التجربة حققت نجاحًا كبيرًا، ولذلك نخطط لتنظيم المسابقة العام المقبل بصورة أكبر، بحيث تستوعب أعدادًا أكبر من المشاركين، ونواصل دعم الأنشطة التي تجمع أبناء القرية..
لدينا مبادرة لكفالة نحو 150 أسرة، تضم قرابة 500 فرد من البسطاء، ويتم تقديم مساعدات شهرية لهم بصورة منتظمة، بالإضافة إلى رعاية نحو 600 أسرة من الأسر الأولى بالرعاية من خلال مساهمات القادرين والجمعيات الموجودة بالقرية. اهتممنا بالمدارس، وشارك أبناء القرية في أعمال النظافة والتجهيز، كما نحرص على الاستماع إلى مطالب الأهالي ومشكلاتهم والعمل على إيجاد حلول لها. ونرى أن التعليم من أهم الملفات التي يجب أن تتضافر فيها جهود الجميع.
كانت لحظة مهمة بالنسبة لنا، وسعدنا جدًا بتقدير الرئيس لما يقوم به أبناء القرية. ونعتبر هذه الإشادة مسؤولية إضافية تدفعنا إلى الاستمرار والتوسع في المبادرات، لأن الهدف في النهاية هو خدمة المواطن وتحسين حياته. أقول لهم إن ما تحقق هو نتيجة تعاون الجميع، وأن القرية تستطيع أن تقدم نموذجًا ناجحًا عندما يتكاتف أبناؤها. علينا أن نستمر في العمل، وأن نحول كل فكرة إيجابية إلى مبادرة يستفيد منها المواطن.
السرارية تضم نسبة كبيرة من العمال، ولذلك نحتاج إلى التوسع في المشروعات الصغيرة وتوفير فرص تساعد الأسر على تحسين أوضاعها الاقتصادية. وأرى أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد مزيدًا من الاهتمام بهذا الملف. رسالتي أن مواجهة الشائعات تكون بالعمل، وأن خدمة المواطنين مسؤولية مشتركة بين الجميع. وما قمنا به في
المنيا السرارية مبادرات مجتمعية التكافل الاجتماعي أبناء القرية
