مشاركة الرئيس في "البريكس" تُرسِّخ موقعنا كصوت للجنوب العالمى

Politic أخبار

مشاركة الرئيس في "البريكس" تُرسِّخ موقعنا كصوت للجنوب العالمى
الرئيس عبدالفتاح السيسي, قمة البريكس, عضوية مصر

حظيت مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي في قمة تجمع "البريكس" الـثامنة عشرة بالعاصمة الهندية نيودلهي بأهمية خاصة؛ لأنها تأتي في العام الثالث لعضوية مصر الكاملة في التكتل، بالإضافة إلى وجود تحولات جيوسياسية واقتصادية عالمية متسارعة. وعكست اللقاءات الثنائية والمتعددة التى أجراها الرئيس السيسي مع قادة دول البريكس وفي مقدمتهم رؤساء روسيا،والصين وجنوب إفريقيا ورئيس وزراء الهند وأمين عام الأمم المتحدة نتائج استراتيجية بارزة على الصعيدين الاقتصادى والسياسى. ركزت المحادثات الثنائية للرئيس خاصة مع الجانبين الروسى والهندى على تفعيل اتفاقيات مبادلة العملات بين مصر وكلٍ من روسيا والهند، خاصة مع تجاور حجم التبادل التجارى بين مصر وروسيا حاجز 10 مليارات دولار، مع التوسع فى استخدام الجنيه المصرى والروبل الروسى لتغطية واردات القمح والمنتجات البترولية. كما ركزت مباحثات الرئيس مع قادة الدول بالقمة على دفع المشروعات القومية والاستثمارات المباشرة، مثل المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والتأكيد على التسريع الإجرائى واللوجستى لإقامة المشروعات داخل المنطقة، وبحث زيادة الاستثمارات الهندية والصينية فى قطاعات الهيدروجين الأخضر، وصناعة السيارات الكهربائية، والمنتجات التكنولوجية داخل مصر لتوطين الصناعة وتغطية احتياجات السوق المحلية والإفريقية، وتعزيز الاستفادة من بنك التنمية الجديد، حيث تناولت اللقاءات آليات الحصول على تمويلات تنموية ميسرة للمشروعات الخضراء والبنية التحتية، بأسعار فائدة تنافسية تضمن تقليل اعتماد مصر على القروض المقومة بالدولار. ورسخت مشاركة الرئيس السيسي في قمة البريكس مكانة مصر كصوت لـلجنوب العالمي، حيث عكست كلمة مصر فى الجلسات المغلقة والموسعة للقمة المطالبة بإعادة هيكلة النظام المالى العالمى، وجعل مؤسسات الحوكمة الدولية أكثر عدالة وتلبية لتطلعات الدول النامية والناشئة، والتأكيد على دور مصر كمركز ربط إقليمى ولوجستى بين قارات إفريقيا وآسيا وأوروبا.

◄ مشاركة الرئيس في «البريكس» تُرسِّخ موقعنا كصوت للجنوب العالميحظيت مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي في قمة تجمع «البريكس» الـثامنة عشرة بالعاصمة الهندية نيودلهي بأهمية خاصة؛ لأنها تأتي في العام الثالث ل عضوية مصر الكاملة في التكتل، بالإضافة إلى وجود تحولات جيوسياسية واقتصادية عالمية متسارعة.

وعكست اللقاءات الثنائية والمتعددة التى أجراها الرئيس السيسي مع قادة دول البريكس وفي مقدمتهم رؤساء روسيا،والصين وجنوب إفريقيا ورئيس وزراء الهند وأمين عام الأمم المتحدة نتائج استراتيجية بارزة على الصعيدين الاقتصادى والسياسى. ركزت المحادثات الثنائية للرئيس خاصة مع الجانبين الروسى والهندى على تفعيل اتفاقيات مبادلة العملات بين مصر وكلٍ من روسيا والهند، خاصة مع تجاور حجم التبادل التجارى بين مصر وروسيا حاجز 10 مليارات دولار، مع التوسع فى استخدام الجنيه المصرى والروبل الروسى لتغطية واردات القمح والمنتجات البترولية.

كما ركزت مباحثات الرئيس مع قادة الدول بالقمة على دفع المشروعات القومية والاستثمارات المباشرة، مثل المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والتأكيد على التسريع الإجرائى واللوجستى لإقامة المشروعات داخل المنطقة، وبحث زيادة الاستثمارات الهندية والصينية فى قطاعات الهيدروجين الأخضر، وصناعة السيارات الكهربائية، والمنتجات التكنولوجية داخل مصر لتوطين الصناعة وتغطية احتياجات السوق المحلية والإفريقية، وتعزيز الاستفادة من بنك التنمية الجديد، حيث تناولت اللقاءات آليات الحصول على تمويلات تنموية ميسرة للمشروعات الخضراء والبنية التحتية، بأسعار فائدة تنافسية تضمن تقليل اعتماد مصر على القروض المقومة بالدولار.

ورسخت مشاركة الرئيس السيسي في قمة البريكس مكانة مصر كصوت لـلجنوب العالمي، حيث عكست كلمة مصر فى الجلسات المغلقة والموسعة للقمة المطالبة بإعادة هيكلة النظام المالى العالمى، وجعل مؤسسات الحوكمة الدولية أكثر عدالة وتلبية لتطلعات الدول النامية والناشئة، والتأكيد على دور مصر كمركز ربط إقليمى ولوجستى بين قارات إفريقيا وآسيا وأوروبا. كما تطرقت المباحثات الثنائية لضمان حرية واستقرار الملاحة الدولية فى البحر الأحمر لما يمثله كشريان حيوى للتجارة العالمية واقتصاد المنطقة، بالإضافة إلى التنسيق السياسى حول تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، والتأكيد على ضرورة خفض التصعيد لمنع اتساع رقعة الصراع ودعم الاستقرار التنموى.

وقد بلغ حجم التبادل التجارى بين مصر ودول البريكس نحو 36.7 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026 ، وذلك بعد أن سجل نحو 53.5 مليار دولار فى عام 2025 كاملة. كما بلغت الصادرات المصرية لدول البريكس 6.6 مليار دولار في النصف الأول من 2026، وتصدرت السعودية والإمارات والهند والصين قائمة أبرز المستوردين للبضائع المصرية.

وسجلت استثمارات دول البريكس فى مصر 3.7 مليار دولار خلال النصف الأول من العام المالى 2025 / 2026 بزيادة 29.7%، مع تصدر الإمارات والسعودية والصين القائمة، كما يُعد تجمع البريكس موطناً لنحو 5.6 مليون مصرى بالخارج، وبلغت تحويلاتهم نحو 15.7 مليار دولار خلال العام المالى 2024 / 2025، وتتيح عضوية مصر بتجمع البريكس الحصول على قروض وتمويلات ميسرة لتطوير البنية التحتية والمشاريع الخضراء بشروط أكثر مرونة وبأسعار فائدة تنافسية مقارنة بالمؤسسات الدولية التقليدية. ويحظى تجمع دول البريكس بثقل على مستوى العالم، حيث يُمثل تكتل التجمع أكثر من 36% من الناتج المحلى الإجمالى العالمى ، ويضم نحو 45% من سكان العالم، مما يمنح مصر نافذة تسويقية واعدة للخدمات اللوجستية وقناة السويس.

ويتيح الانضمام لتجمع البريكس للدول الأعضاء إمكانية تسوية المعاملات التجارية بالعملات المحلية مثل الجنيه المصرى، والروبل الروسى، واليوان الصينى، والريال البرازيلى عبر اتفاقيات التبادل الثنائى، مما يقلل من الطلب على الدولار الأمريكى فى عمليات استيراد السلع كالقمح والوقود والآلات. وتستند آلية التبادل التجارى بالعملات المحلية بين مصر ودول تجمع البريكس إلى مقاصة المعاملات التجارية بغير الدولار الأمريكى، سواء عبر اتفاقيات ثنائية لمبادلة العملات أو اعتماد أنظمة دفع وتسوية مالية بديلة .

وتعتمد هذه الآلية على قيام المصارف المركزية بتوفير خطوط ائتمان متقابلة بالعملات الوطنية لتسوية قيمة الصادرات والواردات، مما يقلل الحاجة للمرور عبر نظام سويفت أو الوساطة بالدولار. وتسهم هذه الآلية فى خفض الطلب المباشر على الدولار المخصص لتغطية الواردات السلعية الاستراتيجية كالقمح من روسيا أو الآلات من الصين، مما يخفف الضغط على الاحتياطى النقدى الأجنبى، حيث يتم تحويل جزء من الفاتورة التجارية المقدرة بعشرات الملايين من الدولارات سنوياً مع دول التكتل إلى عملات محلية، مما يقلل من الفجوة التمويلية المباشرة للعملة الصعبة، وبالتالى المساعدة فى الحد من تراجع القوة الشرائية للجنيه الناجم عن المضاربات أو نقص الدولار فى السوق المحلية.

كما أن الميزان التجارى لمصر مع معظم دول البريكس− خاصة الصين وروسيا − يميل لصالح الواردات بدرجة كبيرة، وهو ما يعنى أن الجانب الآخر سيتجمع لديه فائض بالجنيه المصرى يجب إعادة استثماره داخل مصر، سواء فى أذون الخزانة أو العقارات أو المشروعات اللوجستية لتكتمل دائرة التسوية ولا يتحول الفائض إلى طلب عكسى على الدولار.

ويعتبر استيراد السلع الاستراتيجية وعلى رأسها القمح والأرز والمدخلات الزراعية التطبيق العملى الأهم لآلية التسوية بالعملات المحلية بين مصر وكلٍ من روسيا والهند، بالنظر إلى طبيعة الهيكل التجارى مع هذين البلدين، حيث تُعد روسيا المورِّد الأول للقمح إلى مصر ، إلى جانب منتجات النفظ المكررة كالسولار، ويعتمد البنك المركزي الروسي سعر صرف رسمى للجنيه المصري أمام الروبل، مما يتيح لهيئة السلع التموينية والمستوردين تسوية الفواتير عبر الحسابات المتقابلة للبنوك التجارية فى كلا البلدين، ويسهم هذا الإجراء فى تحييد مخاطر توفر الدولار، فأسعار القمح المقومة عالمياً لا تتغير، لكن المكسب الرئيسى يكمن فى عدم تعطل الشحنات أو تكدس البضائع فى الموانئ بسبب تأخر فتح الاعتمادات المستندية بالدولار.

كما أن آلية مقاصة المعاملات التجارية بين دول البريكس تؤدى إلى تخفيض رسوم وعمولات التحويل الوسيطة، التى تحصل عليها البنوك الوسيطة فى أوروبا وأمريكا بنسبة تتراوح بين 1.5% إلى 3% من قيمة الشحنة. وتتيح هذه الآلية لمصر توفير سيولة الدولار للقطاعات الأشد احتياجاً، فتقليل نحو 2 إلى 2.5 مليار دولار من فاتورة استيراد القمح والوقود الروسى سنوياً من الطلب على السوق المصرفية المحلية المصرية يساهم فى تقليل التضخم المستورد الناتج عن ارتفاع أسعار السلع عالميا.

لقد قمنا بتلخيص هذا الخبر حتى تتمكن من قراءته بسرعة. إذا كنت مهتمًا بالأخبار، يمكنك قراءة النص الكامل هنا. اقرأ أكثر:

akhbarelyom /  🏆 20. in EG

الرئيس عبدالفتاح السيسي قمة البريكس عضوية مصر التحولات الجيوسياسية المحادثات الثنائية مبادلة العملات الجنيه المصرى الروبل الروسى الاستثمارات المباشرة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس الهيدروجين الأخضر صناعة السيارات الكهربائية بنك التنمية الجديد إعادة هيكلة النظام المالى العالمى مركز ربط إقليمى

 

مصر أحدث الأخبار, مصر عناوين