أصبح من اللافت بقوة لكل المهتمين والمتابعين للشأن العربى العام، والأوضاع المأساوية فى الأراضى الفلسطينية المحتلة على وجه الخصوص، ثبات الموقف المصرى الداعم والمساند للشعب الفلسطينى والمستنكر والرافض للعدوان الإسرائيلى، والساعى بصفة دائمة ومستمرة لحشد المجتمع الدولى لاتخاذ موقف إيجابى لوقف العدوان الإرهابى على الضفة الغربية وقطاع غزة، ووضع نهاية...
أصبح من اللافت بقوة لكل المهتمين والمتابعين للشأن العربى العام، والأوضاع المأساوية فى الأراضى الفلسطينية المحتلة على وجه الخصوص، ثبات الموقف ال مصر ى الداعم والمساند للشعب الفلسطينى والمستنكر والرافض للعدوان الإسرائيلى، والساعى بصفة دائمة ومستمرة لحشد المجتمع الدولى لاتخاذ موقف إيجابى لوقف العدوان الإرهابى على الضفة الغربية و قطاع غزة ، ووضع نهاية لعمليات التدمير والقتل التى تمارسها قوات الاحتلال ضد الشعب الفلسطينى الأعزل.
والموقف المصرى الحالى ليس مجرد انفعال عاطفى مؤقت، بل هو موقف ثابت ودائم ينطلق من رؤية مصرية شاملة للصراع العربى الإسرائيلى، والأسس التى يمكن على أساسها أن يتحقق السلام وأن يتم التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة ودائمة للقضية الفلسطينية. وهذا الموقف يقوم على حقيقتين رئيسيتين واضحتين ومعلنتين، ولابد من وضعهما فى الاعتبار والتعامل معهما بجدية تامة وواجبة: الحقيقة الأولى هى أن مصر تؤمن بأن القضية الفلسطينية هى جوهر الصراع فى الشرق الأوسط والمنطقة العربية، وأنها السبب الرئيسى وراء كل المشاكل والتفاعلات والتداعيات السلبية والقضايا الفرعية التى نشأت عن ذلك.
أما الحقيقة الثانية.. فهى أن مصر تدرك بوضوح تام بأن الاستقرار لا يمكن أن يتحقق فى هذه المنطقة القلقة وغير المستقرة من العالم، دون حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية، يؤدى إلى تلبية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى. وأن هذه الحقوق يأتى فى مقدمتها حقه فى قيام دولته المستقلة وذات السيادة على الأراضى الفلسطينية المحتلة عام ١٩٦٧، فى الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس العربية..
وأن ذلك هو الطريق الصحيح والوحيد لتحقيق السلام، وإنهاء الصراع فى المنطقة العربية والشرق أوسطية المستمر والدائم منذ عام ١٩٤٨، فى ظل الاحتلال الإسرائيلى الاستيطانى للأراضى الفلسطينية، وقيام الدولة العنصرية الصهيونية فى قلب العالم العربى.
محمد بركات مصر القضية الفلسطينية قطاع غزة
