منتدى «تحديث الجنوب العالمي» يطرح سؤالًا حاسمًا: كيف يصبح الذكاء الاصطناعي أداة للتنمية؟ (صور)

القاهرة أخبار

منتدى «تحديث الجنوب العالمي» يطرح سؤالًا حاسمًا: كيف يصبح الذكاء الاصطناعي أداة للتنمية؟ (صور)
عصام شرف, الذكاء الاصطناعي, منتدى الجنوب العالمي

قال الدكتور عصام شرف، رئيس وزراء مصر الأسبق، إن التنمية العادلة تقتضي أن يكون لمنتدى الجنوب العالمي صوت أكبر في إدارة القضايا الدولية وصناعة مستقبلها.

ورم حميد بطول 11 سم في الأنف.. جراحة دقيقة تنقذ طفلة من صعوبة التنفس بمستشفى المقطم«المشاركة والحوار».. إطلاق موقع «منتدى مصر 2026» قال الدكتور عصام شرف ، رئيس وزراء مصر الأسبق، إن التنمية العادلة تقتضي أن يكون ل منتدى الجنوب العالمي صوت أكبر في إدارة القضايا الدولية وصناعة مستقبلها.

وتحدث شرف، في ختام أعمال منتدى تحديث الجنوب العالمي 2026، المنعقد في القاهرة، عن نهج يربط التقدم التقني باحتياجات الشعوب. واختتم منتدى تحديث الجنوب العالمي 2026 في القاهرة أعماله يوم 30 سبتمبر 2026، تحت عنوان «موجة الذكاء الاصطناعي: الفرص والتحديات أمام تحديث الجنوب العالمي»، بمشاركة أكثر من 100 خبير وباحث من نحو 30 دولة ومنطقة.

ونُظم المنتدى بالتعاون بين مكتب الإعلام بمجلس الدولة الصيني، ومدرسة الحزب الشيوعي الصيني المركزية ــ الأكاديمية الوطنية للحوكمة ــ والأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية، إلى جانب جامعات بكين ورنمين والقاهرة. وعبّر هونغ دايونغ، نائب رئيس دائرة الإعلام باللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، عن جانب مهم من الرؤية الصينية خلال المنتدى، إذ أكد أن الذكاء الاصطناعي يوفر فرصًا تنموية واسعة لدول الجنوب العالمي، شريطة أن يُستخدم لتحديث القطاعات الاقتصادية وتحسين حياة الناس، لا أن يظل امتيازًا معرفيًا وتقنيًا في يد عدد محدود من القوى والدول.

وتمحورت أعمال المنتدى حول سؤال جوهري: كيف يمكن تحويل الذكاء الاصطناعي إلى أداة للتنمية الشاملة والمنفعة العامة، بدلًا من أن يتحول إلى عامل جديد لتعميق الفجوة التكنولوجية والمعرفية بين الشمال والجنوب أو إلى وسيلة لاحتكار المعرفة؟ وأجمع المشاركون على أن التحدي لم يعد يقتصر على إتاحة تقنيات الذكاء الاصطناعي، بل يمتد إلى كيفية استخدامها بكفاءة وبكلفة معقولة تتيح إدماج المجتمعات النامية.

ودعا المتحدثون إلى الاستثمار في تطوير نماذج عالية الكفاءة، وتوسيع استخدام الخوارزميات والمصادر المفتوحة، ودعم قواعد البيانات المتاحة للباحثين، وربط برامج تدريب الكوادر البشرية بالتطورات المتسارعة في التكنولوجيا. وشددت النقاشات على أن الانتقال من مرحلة احتكار التكنولوجيا إلى مرحلة المشاركة والنفع العام يتطلب شراكات متوازنة مع شركات التكنولوجيا الكبرى، وآليات واضحة تضمن تدفق البيانات واستخدامها بصورة أخلاقية وآمنة، بما يسهم في تأسيس نظام عالمي أكثر عدالة وفاعلية لحوكمة الذكاء الاصطناعي.

وشهد المنتدى مداخلات من أكاديميين ومسؤولين وخبراء دوليين تناولوا بناء القدرات، والسيادة الرقمية، والتنوع اللغوي والثقافي في عصر الذكاء الاصطناعي. وكان من بين المتحدثين المستشار السابق لرئيس الوزراء الماليزي، حيث ركز على مفهوم السيادة الرقمية، محذرًا من الاعتماد الكلي على النماذج الجاهزة والمغلقة، أو ما وصفه بفكرة «استئجار الذكاء الاصطناعي».

ودعا إلى بناء علاقات تكنولوجية قائمة على الشراكة الندية، وتنويع مصادر التكنولوجيا والطاقة، والاستفادة من نماذج الذكاء الاصطناعي الاقتصادية والمفتوحة المصدر، بوصفها بديلًا عن الاعتماد الكامل على عدد محدود من الشركات والدول. بدوره، سلط الأستاذ وانغ وانغدا، الأستاذ بجامعة شنغهاي للدراسات الدولية والأمين العام لمركز الدراسات الصيني العربي للإصلاح والتنمية، الضوء على أهمية اللغة والتواصل الثقافي بوصفهما جسرًا للتعاون بين الصين والعالم العربي.

وأشار، استنادًا إلى دراسته للهجة المصرية لنحو عشر سنوات وإلى الاهتمام الذي حظي به معرض الحضارة المصرية في شنغهاي، إلى قدرة الذكاء الاصطناعي على تقريب اللهجات، وتحسين الترجمة، وتعزيز فهم الثقافات، وتخفيف العقبات اللغوية. وحذر الدكتور يانغ بوجيانغ، الأستاذ في الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية، من الاختلال الواضح في التوزيع اللغوي والثقافي للبيانات المستخدمة في تدريب النماذج الذكية، مع هيمنة اللغة الإنجليزية على جزء كبير من هذه البيانات مقارنة بالصينية والعربية واللغات المحلية الأخرى.

ودعا إلى تطوير نماذج مفتوحة المصدر ومكيّفة محليًا، بما يضمن تعددية لغوية وحضارية أكبر، ويجعل مخرجات الذكاء الاصطناعي أكثر توافقًا مع خصوصيات المجتمعات وثقافاتها. وتناولت النقاشات تجارب عملية لاستخدام الذكاء الاصطناعي والنماذج اللغوية وتقنيات الاستشعار عن بُعد والأقمار الصناعية في دعم قطاعات حيوية في آسيا وأفريقيا. وشملت التطبيقات المطروحة الزراعة والأمن الغذائي، ورصد صحة التربة، واكتشاف الآفات، والتنبؤ بانتشار الجراد والمساعدة في مكافحته، إلى جانب تحسين إدارة الموارد والتعامل مع بعض التحديات البيئية.

كما طُرحت أمثلة على إمكانات الذكاء الاصطناعي في قطاعات الموارد والصناعة، بما في ذلك رفع كفاءة عمليات التعدين، وتحسين إجراءات فصل الخامات، وتدريب العاملين على استخدام التطبيقات الرقمية. وجرى عرض تجربة استخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير أعمال المناجم، ومثال لما تم في أحد مناجم النحاس في زامبيا، بعد أن قام باحث صيني شاب بمعايشة عمال المنجم لمدة 3 أشهر، طوّر خلالها تطبيقًا للذكاء الاصطناعي يساعدهم على حقن التربة بمعجون مكثف ومُخلق كيميائيًا لتعويض الصخور المستخرجة من باطن الأرض، والتي تحتوي على خام النحاس.

وهي عملية شاقة تتطلب خبرة تقنية ممتدة، لكن التطبيق الذي تم تطويره أصبح يساعد على إتمام العملية بشكل آلي، كما جرى تطبيق نفس التطبيق على تحسين عملية فصل الخام من الصخور وتدريب العمال على استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي لضمان الاستدامة. وتكشف هذه التطبيقات أن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في دول الجنوب لا ينبغي أن تقتصر على استيراد البرمجيات، بل يجب أن تشمل تطوير حلول محلية، وتدريب العاملين، وإشراك المجتمعات المستفيدة في تصميم التكنولوجيا وتقييم آثارها.

وامتدت المناقشات إلى تصور أوسع لمستقبل التنمية الدولية بعد انتهاء الإطار الحالي لأهداف التنمية المستدامة في عام 2030. ودعا المشاركون إلى صياغة منظومة جديدة تضع التنمية البشرية في مركزها، وتتجاوز العقبات المتصاعدة، ومنها النزاعات، وأزمات الديون، والفقر، وتفاوت فرص الحصول على التكنولوجيا في أفريقيا ودول الجنوب الأخرى.

كما طُرحت دعوات إلى تعزيز أداء الأمم المتحدة، وإعطاء دور أكبر للاتحاد الأفريقي ورابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان»، وإعادة النظر في تمثيل الدول النامية داخل المؤسسات المالية الدولية، بما يعزز العدالة والشفافية في صنع القرار الاقتصادي العالمي. وفي هذا السياق، عُرضت مخرجات بحثية مرتبطة بالمنتدى، من بينها تقرير «صعود الجنوب العالمي: أطلس البحث الأكاديمي حول تحديث الجنوب العالمي»، وتقرير «أهم عشر كلمات مفتاحية في بحوث تحديث الجنوب العالمي لعام 2026»، إلى جانب تنظيم منتديات موازية تناولت أبعادًا مختلفة للتحديث والذكاء الاصطناعي.

وخلصت المناقشات إلى أن الذكاء الاصطناعي ينبغي أن يظل أداة في خدمة الإنسان، لا بديلًا عن الإنسان ولا وسيلة لإعادة إنتاج الهيمنة الاقتصادية والثقافية. ويتطلب ذلك حوارًا بين الحضارات، وتعاونًا دوليًا أوسع، وتمثيلًا أكثر توازنًا لدول الجنوب في مؤسسات صنع القرار التكنولوجي والاقتصادي. فكما أسهم نهر النيل، عبر التاريخ، في بناء حضارة إنسانية عريقة، ينبغي أن تُستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي اليوم لحماية الموارد، وصون التاريخ والتنوع الثقافي، وتحسين حياة الناس.

ولن يتحقق ذلك إلا إذا اقترنت التكنولوجيا ببناء القدرات المحلية، وعدالة الوصول إلى البيانات، واحترام السيادة الرقمية، وترسيخ حوكمة عالمية أكثر شمولًا وتوازنًا. ورم حميد بطول 11 سم في الأنف.. جراحة دقيقة تنقذ طفلة من صعوبة التنفس بمستشفى المقطمأسعار البنزين والسولار وأنبوبة البوتاجاز اليوم 1 أكتوبر 2026.. اعرف القائمة الرسميةأسعار الذهب اليوم 1 أكتوبر 2026.. إلى أين وصلت السبائك الكبيرة والصغيرة وعيار 21 الآن؟

GooglePlease follow us on Google to support us
لقد قمنا بتلخيص هذا الخبر حتى تتمكن من قراءته بسرعة. إذا كنت مهتمًا بالأخبار، يمكنك قراءة النص الكامل هنا. اقرأ أكثر:

Mobtada /  🏆 2. in EG

عصام شرف الذكاء الاصطناعي منتدى الجنوب العالمي منتدى الجنوب العالمي 2026 الذكاء الاصطناعي في الجنوب العالمي

 

مصر أحدث الأخبار, مصر عناوين