في المكان الذي يفترض أن تُحل فيه الخلافات بالكلمات، كانت النهاية أكثر قسوة من أن تُصدق، أشلاء سيدة متناثرة داخل مكتب محاماة بالإسكندرية، رأسها داخل حوض دورة المياه
الأحد، 04 أكتوبر 2026 - 01:00 مأسرة المجني عليها: القاتل نجل عمتها وتخلى عنها بعد مرضها بالسرطان في المكان الذي يفترض أن تُحل فيه الخلافات بالكلمات، كانت النهاية أكثر قسوة من أن تُصدق، أشلاء سيدة متناثرة داخل مكتب محاماة بالإسكندرية ، رأسها داخل حوض دورة المياه، ويداها فوق غطاء المرحاض، وباقي جسدها ملقى في مواضع متفرقة، بينما وضعت إلى جوارها أدوات الجريمة، لتكشف عن نهاية دامية للقاء كان يفترض أن يكون جلسة للصلح.
وصل البلاغ سريعًا إلى قسم شرطة المنشية وأُخطر به اللواء حاتم حداد، مساعد الوزير مدير أمن الإسكندرية، واللواء حسن النحراوي، مدير المباحث، وتحركت على الفور قوة أمنية إلى مسرح الجريمة وتحديدًا شقة تستخدم كمكتب محاماة بالطابق الأرضي بالعقار رقم 22 شارع النصر. وكشفت المعاينة أن المكتب عبارة عن صالة وغرفتين، أحدهما مغلقة، وحمام عُثر بداخله على أشلاء المجني عليها"غ. ف.
إ" 30 عامًا، الرأس في الحوض، واليدين على غطاء مقعد المرحاض، وباقي النصف العلوي من الجسد ملقى على الأرض والنصف السفلي من الجسد في موضع آخر، فيما عُثر بجوار الأشلاء على سكين متوسط الحجم و"منشار". وبسؤال المدعو"م. أف" 37 سنة، محام، قال إنه كان على علاقة صداقة وجيرة منذ الطفولة بالمتهم"ك. م.
أ"، بمنطقة بحري، وهو من قام بتعريفه على المجني عليها وتزوجها في 2013 واستمر زواجهما لسنوات وأنجبا طفلتين إلى أن نشبت خلافات بينهما في غضون عام 2020 بسبب مرضها بالسرطان ومصاريف علاجها. وأضاف أنه تدخل للصلح بينهما إلا أن الخلافات بينهما استمرت وانتهت بالطلاق عام 2024، ومنذ أيام حدد موعد مع المتهم بمكتبه للقاء طليقته، لمحاولة الصلح بينهما، مشيرًا إلى أن المتهم حضر أولًا فطلب منه الدخول بعدما أخبره أن باب المكتب مفتوح.
وأشار المحامي في نص أقواله بالتحقيقات أنه وصل بعده رفقة المجني عليها وتركهما بمفردهما للحديث وإزالة أسباب الخلاف وظل يتردد عليهما من حين لآخر للاطمئنان وتكرر ذلك عدة مرات. وأكد أنه في المرة الأخيرة وجد باب المكتب مفتوح وشاهد المتهم تخرج قدمه من باب المرحاض عارية فاعتقد أنه قام بقتل طليقته، فأغلق باب المكتب ببطء وأبلغ الشرطة التي حضرت، وألقت القبض على المتهم، والذي تبين أنه يرتدي ملابسه الداخلية فقط، بتهمة القتل العمد. واعترف المتهم"ك. م.
أ" 34 سنة، مقيم أبو حمص بمحافظة البحيرة، بإزهاق روح طليقته وتقطيع جثمانها، بعدما تنامى إلى علمه منذ 10 أيام وجود علاقة آثمة بينها وبين صديقه المحامي، مشيرًا إلى أنه توجه إلى مكتب الأخير الساعة السابعة مساءًا وبحوزته"منشار" وحصل على"سكين" من داخل المكتب وظل مختبئًا بإحدى الغرف- بحسب أقواله. وأكد في التحقيقات أنه عند حضور المحامي وطليقته خرج من مخبأه ففر المتهم الأول هاربًا بينما تمكن من المجنى عليه وضربها بالسكين عنقها وتبعها بطعنة أخرى بذات الطريقة وفي ذات الموضع ما أودى بحياتها واستخدم السكين في تقطيع جثمانها إلى أشلاء.
وبحسب رواية أسرتها تزوجت المجني عليها في سن صغيرة بعدما كانت لا تزال في المرحلة الإعدادية، من المتهم"نجل عمتها" وامتدت الحياة الزوجية لنحو 14 عامًا في محافظة البحيرة، أنجبا خلالها ابنتين. وتحكي الأسرة أن العلاقة بين الطرفين لم تبدأ يوم الزواج؛ فقد نشأ معًا داخل العائلة، فبعد وفاة والد المتهم تولى أهل المجني عليها تربيته ورعايته لفترة سبقت الزواج بسنوات.
وأوضحت الأسرة أنه بعد طلاقها إثر الخلافات بعد إصابتها بالسرطان، كانت المجني عليها تعمل باليومية في مصانع البرتقال خلال الموسم، وما إن ينتهي حتى تبحث عن فرصة أخرى في مصانع المجمدات. وبالعرض على النيابة العامة، صرحت في القضية التي تحمل رقم ٩٦٢٢ / ٢٠٨ لسنة ٢٠٢٦ جنايات المنشية، بدفن جثمان المجني عليها بعد إجراء الصفة التشريحية تحت إشراف الدكتور محمود جبر، نائب مدير الطب الشرعي بالإسكندرية، والتحفظ على أدوات الجريمة، وحبس المتهم على ذمة التحقيقات.
الطفولة المحامي المجني عليها مكتب محاماة بالإسكندرية
