هل تعيد الحرب ترتيب السياسة المالية وأولويات الإنفاق في دول الخليج؟

مصر أخبار أخبار

 هل تعيد الحرب ترتيب السياسة المالية وأولويات الإنفاق في دول الخليج؟
مصر أحدث الأخبار, مصر عناوين

من مضيق هرمز إلى مضيق باب المندب تبدو الخريطة الخليجية وكأنها تدخل مرحلة مفتوحة من المخاطر، إذ يتصاعد التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، وتطال هجمات...

من مضيق هرمز إلى مضيق باب المندب تبدو الخريطة الخليجية وكأنها تدخل مرحلة مفتوحة من المخاطر، إذ يتصاعد التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، وتطال هجمات إيرانية دولًا خليجية ومنشآتها وبناها التحتية الحيوية، وتتواصل التهديدات لحركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.

ويتزامن ذلك كلّه مع عودة التصعيد بين حركة أنصار الله الحوثية والسعودية. وأمام هذا كلّه، لم يعد في وسع حكومات الخليج التعامل مع الحرب بوصفها أزمة أمنية فحسب.

أنفقت دول الخليج خلال السنوات الماضية مليارات الدولارات على التحول الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل، لكنّ حالة"عدم اليقين" تفرض عليها الآن سؤالًا مختلفًا: هل يستمر الإنفاق بالوتيرة نفسها، أم يعاد ترتيب الأولويات بحيث تتقدم مشاريع الأمن الاقتصادي وحماية الطاقة والموانئ وسلاسل التوريد والأمن الغذائي والبنية التحتية الحيوية على ما عداها من مشاريع اقتصادية طموحة؟ تراجعت تدفقات النفط من المنطقة بصورة كبيرة مع استمرار الاضطرابات في هرمز والبحر الأحمر، بينما لجأ بعض دول الخليج إلى مسارات تصدير بديلة لتخفيف أثر الاختناقات البحرية.

صحيح أن ارتفاع الأسعار قد يمنح الحكومات الخليجية إيرادات إضافية، لكنه يأتي في وقت ترتفع فيه كلفة حماية المنشآت والنقل والتأمين من مخاطر الحرب، بينما يمكن أن يؤدي استمرار اضطراب التجارة والطاقة إلى إضعاف قطاعات غير نفطية كانت دول الخليج تراهن عليها لتحقيق التنويع. تيم كالين، وهو باحث زائر في معهد دول الخليج العربية في واشنطن، سبق أن شغل منصب مدير مساعد في قسم الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، يقول إنّ دول مجلس التعاون الخليجي كلّها، باستثناء البحرين، تتمتع بأوضاع مالية قوية، ولذلك كانت في وضع جيد عند اندلاع الحرب لامتصاص تداعياتها.

ويضيف لبي بي سي نيوز عربي أن تأثير الحرب على إيرادات النفط والغاز اختلف من دولة إلى أخرى. فالدول التي لا تزال قادرة على التصدير، مثل سلطنة عُمان والسعودية والإمارات، استفادت من ارتفاع الأسعار حتى مع انخفاض حجم الصادرات، بينما شهدت الكويت والبحرين وقطر تراجعًا في إيرادات النفط. إدارة المخاطر كانت دائمًا على رأس الأولويات الخليجية، يقول كالين، لكنه يرى أن الأولوية اليوم تتمثل في الحاجة إلى زيادة الإنفاق العسكري والأمني، إلى جانب تقديم الدعم الاقتصادي للشركات والأفراد المتضررين.

كما يعتبر كالين أن تطوير مسارات بديلة لسلاسل الإمداد سواء لصادرات النفط أو للصادرات والواردات غير النفطية، فضلا عن الإنفاق على البنية التحتية للنقل والخدمات اللوجستية، من الأولويات أيضا. وكانت السعودية قد أقرّت آلية لتأمين البضائع والسفن ضد أخطار الحرب، عبر إنشاء"الوعاء السعودي لتأمين أخطار الحرب للبضائع والسفن"، وهو يستهدف توسيع قدرة سوق التأمين على تغطية هذه المخاطر عبر شراكة بين القطاعين العام والخاص، بحسب وزير المالية السعودي محمد الجدعان.

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

لقد قمنا بتلخيص هذا الخبر حتى تتمكن من قراءته بسرعة. إذا كنت مهتمًا بالأخبار، يمكنك قراءة النص الكامل هنا. اقرأ أكثر:

akhbarak /  🏆 8. in EG

 

مصر أحدث الأخبار, مصر عناوين