جهود مكثفة من وزارة البترول والثروة المعدنية لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد عبر تشغيل آبار جديدة وإصلاح آبار متوقفة في خليج السويس ودلتا النيل.
تواصل الدولة المصرية مساعيها الحثيثة نحو تعزيز أمن الطاقة الوطني وتحقيق الاستدامة في إمدادات الغاز الطبيعي ، وذلك من خلال استراتيجية شاملة تقودها وزارة البترول والثروة المعدنية لزيادة معدلات الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد من الخارج.
قفزة جديدة في إنتاج الغاز الطبيعي
وفي هذا السياق، أعلنت الوزارة عن تحقيق طفرة جديدة في الإنتاج اليومي بإضافة نحو 45 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، بالإضافة إلى إنتاج 540 برميلًا من المتكثفات يوميًا. تأتي هذه الزيادة نتيجة تنفيذ خطة عمل دقيقة تضمنت وضع ثلاث آبار جديدة على خريطة الإنتاج، إلى جانب إعادة تشغيل بئر رابعة بعد إتمام عمليات الإصلاح والصيانة اللازمة، حيث توزعت هذه العمليات بين مناطق استراتيجية تشمل خليج السويس ومنطقة دلتا النيل البرية، مما يعكس تنوع مصادر الإنتاج وتوزيعها الجغرافي لضمان تدفقات مستقرة للسوق المحلي.
وتعتمد الرؤية الحالية لوزارة البترول على برنامج عمل متكامل يهدف إلى تسريع وتيرة وضع الآبار الجديدة في الخدمة، مع التركيز بشكل مكثف على إصلاح الآبار التي توقفت عن الإنتاج وإعادتها إلى كفاءتها التشغيلية القصوى. وتسعى الوزارة من خلال هذه التحركات إلى الاستفادة المثلى من كافة البنية التحتية القائمة والتسهيلات الإنتاجية المتاحة، بالتوازي مع جهود حثيثة لاستعادة ثقة الشركاء الدوليين ودفعهم لضخ استثمارات جديدة في أنشطة البحث والاستكشاف والتنمية.
وقد أكدت الوزارة أن تسوية المستحقات المتأخرة للشركاء كانت خطوة مفصلية، حيث انعكست هذه التسويات بشكل مباشر وإيجابي على برامج الحفر والتنمية، مما ساهم في تفعيل آبار كانت متوقفة نتيجة نقص الإنفاق الرأسمالي في فترات سابقة، وهو ما يدعم في النهاية هدف الدولة في زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي لتلبية احتياجات القطاعات الصناعية ومحطات توليد الكهرباء. وبالنظر إلى التفاصيل التشغيلية لهذه الإضافات، فقد شهدت شركة خالدة للبترول وضع البئر SKAL-2 في منطقة غرب كلابشة بالصحراء الغربية على الإنتاج، بمعدل يصل إلى 12 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا.
آبار جديدة تعزز الإنتاج المحلي
وفي خليج السويس، نجحت شركة الأمل للبترول في إعادة البئر Amal-23 A ST إلى الخدمة بعد الانتهاء من أعمال الإصلاح الفني، بمعدل إنتاج بلغ 15 مليون قدم مكعب يوميًا. أما في منطقة دلتا النيل البرية، فقد تم وضع البئر عز-2 على الإنتاج بمعدل 10 ملايين قدم مكعب من الغاز يوميًا، مع إضافة نحو 460 برميلًا من المتكثفات.
كما ساهمت شركة بترودسوق من خلال بدء إنتاج البئر MA-1X بمعدل 8 ملايين قدم مكعب من الغاز يوميًا، إضافة إلى 80 برميلًا من المتكثفات. هذه النتائج الملموسة تؤكد أن تكامل الأدوار بين الشركات الوطنية والشركاء الأجانب يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق قفزات في الإنتاج، وتعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية لتعزيز الاقتصاد الوطني وتوفير الطاقة اللازمة للتنمية الشاملة في كافة ربوع البلاد.
الغاز الطبيعي وزارة البترول المصرية إنتاج الطاقة خليج السويس الاستثمار النفطي
