في تجربة سياحية غير تقليدية، تحولت بلدة سوسامي اليابانية إلى وجهة لافتة للزوار بفضل صندوق بريد وضع في قاع البحر، ليصبح مع مرور السنوات واحدًا من أبرز معالمها وأكثرها غرابة.
الكحيلي: مصر والسعودية ركيزتان أساسيتان في منظومة العمل العربي المشترككرة طائرة.. منتخب مصر على رأس المجموعة الثانية ببطولة كأس الأمم الإفريقيةفي تجربة سياحية غير تقليدية، تحولت بلدة سوسامي اليابانية إلى وجهة لافتة للزوار بفضل صندوق بريد وضع في قاع البحر، ليصبح مع مرور السنوات واحدًا من أبرز معالمها وأكثرها غرابة.
وتعود فكرة صندوق البريد البحري إلى أواخر تسعينيات القرن الماضي، عندما كانت البلدة الصغيرة الواقعة في شبه جزيرة «كي» بمحافظة واكاياما تعاني ضعف النشاط السياحي، رغم موقعها ضمن منطقة تضم مسار «كومانو كودو» التاريخي للحج. واقترح موظف البريد الياباني السابق توشيهيكو ماتسوموتو، خلال فعالية محلية للترويج للمنطقة، وضع صندوق بريد في مياه خليج سوسامي بهدف جذب الزوار ومنحهم تجربة مختلفة.
وفي عام 1999، نُفذت الفكرة بالتعاون مع متجر محلي للغوص، حيث جرى تثبيت صندوق بريد أحمر على عمق يقارب 10 أمتار تحت سطح البحر، وربطه رسميًا بشبكة البريد اليابانية. وتبدأ التجربة بشراء الغواصين بطاقات بريدية مقاومة للماء، ثم كتابة رسائلهم عليها باستخدام أقلام طلاء زيتي قبل النزول بها إلى قاع البحر، وهناك يضعون البطاقات داخل الصندوق، الذي صُمم بحيث يحافظ عليها رغم وجوده تحت الماء.
وبسبب تعرض الصندوق المستمر لمياه البحر، تعتمد البلدة على صندوقين يتم تبديلهما دوريًا، إذ يُخرج أحدهما للصيانة وإعادة الطلاء قبل إعادته إلى الخدمة، كما يجمع أحد العاملين في متجر الغوص البطاقات من الصندوق بصورة منتظمة، ثم ينقلها إلى مكتب بريد سوسامي لتواصل طريقها عبر النظام البريدي المعتاد إلى أصحابها. ولم تتوقف شهرة الفكرة عند حدود البلدة، إذ حصل صندوق بريد سوسامي في بداية الألفية الجديدة على اعتراف من موسوعة جينيس للأرقام القياسية باعتباره أعمق صندوق بريد تحت الماء في العالم.
وفي عامه الأول، استقبل الصندوق آلاف البطاقات، بينما أظهر فيلم وثائقي في عام 2018 أن عدد البطاقات المرسلة عبره منذ إطلاق المشروع تجاوز 38 ألف بطاقة. ومع مرور الوقت، أصبحت تجربة إرسال بطاقة من قاع البحر عامل جذب لبعض الغواصين والزوار، كما ساهمت توصيات السياح وتجاربهم الشخصية في انتشار شهرة الصندوق دون الحاجة إلى حملات دعائية ضخمة.
وهكذا تحولت فكرة بسيطة بدأت كجزء من فعالية محلية إلى معلم سياحي مميز ارتبط باسم سوسامي، وأثبتت أن الابتكار والبساطة يمكن أن يصنعا تجربة سياحية تستقطب الزوار من أماكن مختلفة.117 عاما من الحياة.. حكاية البريطانية التي دخلت نادي أكبر المعمرين في العالموكيل «دينية النواب»: العلاقات المصرية السعودية نموذج راسخ للأخوة والتعاونخاص.. الزمالك يحسم شروط رحيل بيزيرا.. وموقفه من المشاركة في التدريبات
النشاط السياحي صندوق بريد في قاع البحر سوسامي اليابانية
