انتشرت في الآونة الأخيرة بشوارع محافظة قنا، ظاهرة مقلقة، حيث تحولت الطرقات إلى ساحات استعراض مفتوحة لدراجات نارية تنطلق بسرعة فائقة، الأمر الذي لم يعد مجرد طيش مراهقين عابر، بل تحول لكونه نوعا جديدا من الإدمان على خطف الأنفاس وصناعة الخطر، إدمان لا يحتاج إلى عقاقير ليتملك عقول الشباب، بل يكتفي بجرعات الأدرينالين المتدفقة مع كل منعطف خطر وتخميس على...
قبل الشراء.. 7 نصائح للفتيات للتسوق بذكاء في الأوكازيون الصيفيمتحدث الجيش الإيراني: الولايات المتحدة قد تشن هجوما جديدا.. وطهران مستعدة للمواجهةانتشرت في الآونة الأخيرة بشوارع محافظة قنا ، ظاهرة مقلقة، حيث تحولت الطرقات إلى ساحات استعراض مفتوحة لدراجات نارية تنطلق بسرعة فائقة، الأمر الذي لم يعد مجرد طيش مراهقين عابر، بل تحول لكونه نوعا جديدا من الإدمان على خطف الأنفاس وصناعة الخطر، إدمان لا يحتاج إلى عقاقير ليتملك عقول الشباب، بل يكتفي بجرعات الأدرينالين المتدفقة مع كل منعطف خطر وتخميس على الأسفلت.
، إلا ويقع حادث جديد بين انقلاب دراجة نارية أو تصادم دراجتين، مخلفا إصابات بالغة وحكايات موجعة تملأ المستشفيات وأقسام الطوارئ، بعد أن كان يبحث راكب الدراجة النارية عن متعة وهمية، يتحول الأمر إلى كابوس يعيشه أهله وذويه بحثا عن سرير في المستشفى. تتجسد ضخامة هذه الظاهرة بوضوح لغة الأرقام، ففي استطلاع للرأي تم تحليله مؤخرا حول ظاهرة إدمان القيادة الخطرة والبحث عن السرعة بالدراجات النارية، أفادت نسبة 77.3% من المشاركين، بملاحظتهم لانتشار القيادة بسرعة زائدة بالدراجات النارية بدرجة كبيرة ومثيرة للقلق، والأكثر صدمة في نتائج الاستطلاع هو أن نسبة بلغت 81.8% سبق لهم بالفعل مشاهدة حادث مأساوي بسبب السرعة الزائدة أو القيادة المتهورة، مما يؤكد أن الخطر لم يعد مجرد احتمال بعيد بل واقعا يوميا نعيشه.
يقول محمد رجب عبدالعاطي، طالب جامعي، إن لجوء بعض المراهقين لهذه الهوايات الخطرة يعود أحيانا لغياب البدائل الترفيهية والرياضية المتاحة لتفريغ طاقاتهم الهائلة، مما يجعلهم يقعون في فخ محاكاة مقاطع الفيديو المنتشرة على منصات التواصل الاجتماعي. ويشير خالد منصور، ولي أمر، إلى أن هذه الاستعراضات و"التخميس" والسرعة الزائدة لم تعد مجرد ترفيه بريء، بل أصبحت خطرا يهدد أرواح الأبناء والأبرياء على حد سواء، مؤكدا أن غياب الرقابة الأسرية الصارمة يمنح هؤلاء المراهقين مساحة أوسع للتمادي في هذا السلوك المدمر.
وتعبر سمية عمر، على المعاش، عن معاناتها اليومية بسبب أصوات الدراجات المرعبة والسباقات الليلية، التي تحولت إلى كابوس مستمر يحرم الأطفال وكبار السن من النوم الهادئ حتى ساعات الفجر الأولى، لافتة إلى أن المارة يعيشون في رعب دائم أثناء عبور الشارع بسبب استهتار هؤلاء السائقين، متساءلة عن متى ينتهي هذا الإزعاج وتعود السكينة إلى الشوارع. ويروي عمر فتحي، موظف، تفاصيل ومشاهد الحادث المفجع لأحد المتهورين، والذي كان يؤدي حركات بهلوانية مفاجئة وسط الشارع وهو ينطلق مسرعا بين السيارات ليفقد السيطرة تماما ويصطدم بعمود الإنارة بقوة مرعبة، لتحول الأمر إلى مشهد صادم مؤلم، حيث تحولت نشوة السرعة الزائدة في ثوان معدودة إلى دماء وإصابات بالغة، مؤكدا أن هذا الحادث كان بمثابة جرس إنذار قاس لكل من يستهتر بأرواح الناس على الأسفلت.
يفسر الدكتور محمود محمد، استشاري الطب النفسي، هذه الظاهرة بأن الهوس بالسرعة الزائدة والاستعراضات البهلوانية يمثل شكلا من أشكال"الإدمان السلوكي" الذي يفتقر إلى التعاطي الكيميائي ولكنه يعتمد كليا على كيمياء الدماغ. ويوضح استشاري الطب النفسي، أن المراهقين والشباب يبحثون بلا وعي عن"جرعات سريعة من الدوبامين والأدرينالين" للهروب من ضغوط الفراغ أو الرتابة أو محاولة إثبات الذات وسط أقرانهم، حيث يمنحهم التهور على الأسفلت شعورا مؤقتا بالقوة والسيطرة، متجاهلين تماما حجم المخاطر الجسيمة المترتبة على هذه السلوكيات المندفعة.
وفي مواجهة هذا النزيف المستمر على الطرقات واستهتار بعض قائدي الدراجات النارية، تكثف الجهات المختصة من وحدات المرور، جهودها الرقابية عبر نشر أكمنة ثابتة ومتحركة لضبط المخالفين وسحب التراخيص، لردع كل تسول له نفسه العبث بأمن المواطنين، حيث تستهدف هذه الحملات الصارمة ملاحقة الخارجين عن القانون والمستهترين بالسرعات المقررة، في محاولة جادة لإعادة الانضباط إلى الشوارع وحماية الأرواح البريئة من مخاطر هذا الإدمان المميت. تنكر في زي نسائي..
ضبط قاتل أقاربه بقناقبل الشراء.. 7 نصائح للفتيات للتسوق بذكاء في الأوكازيون الصيفيمتحدث الجيش الإيراني: الولايات المتحدة قد تشن هجوما جديدا.. وطهران مستعدة للمواجهةقرار حاسم من الأهلي بشأن تجديد عقد محمد هاني
محافظة قنا الدرجات النارية سباقات الدراجات النارية
