تُعد رائحة القهوة من أكثر الروائح تميزًا وشيوعًا حول العالم، فهي لا تكتفي بتنبيه حاسة الشم وإيقاظ الحواس، بل ترتبط لدى كثيرين بمشاعر الراحة والهدوء، لتجعل من لحظة احتساء القهوة تجربة حسية تبدأ قبل تذوقها.
خبراء: الشراكة المصرية السعودية تتجه لمرحلة أوسع من التكامل الاقتصاديمن أكثر الروائح تميزًا وشيوعًا حول العالم، فهي لا تكتفي بتنبيه حاسة الشم وإيقاظ الحواس، بل ترتبط لدى كثيرين بمشاعر الراحة والهدوء، لتجعل من لحظة احتساء القهوة تجربة حسية تبدأ قبل تذوقها.
فحتى قبل تناول الرشفة الأولى، يمكن لرائحة القهوة أن تؤثر في حالتنا النفسية، إذ تمتلك القدرة على استحضار الذكريات، وتحفيز المشاعر، وتعزيز الانتباه والتركيز، وربطنا بتجارب ومواقف قديمة نظن أحيانًا أننا نسيناها. تُعد حاسة الشم من أقدم الحواس التي تطورت لدى الإنسان، وكانت تؤدي دورًا مهمًا في التعرف على الطعام، ورصد مصادر الخطر، واستشعار الأمان والتواصل مع البيئة المحيطة.
ويرتبط الشم بشكل وثيق بالجهاز الحوفي في الدماغ، وهو أحد المناطق المسؤولة عن العاطفة والذاكرة والدوافع الغريزية، ولهذا السبب يمكن لرائحة واحدة أن تعيد الإنسان في لحظات إلى موقف أو فترة زمنية بعينها. فرائحة حلوى ارتبطت بمرحلة الطفولة، أو عطر أحد الوالدين، أو حتى رائحة القهوة التي اعتاد الشخص عليها، قد تكون كافية لإثارة ذكريات قديمة ومشاعر مرتبطة بها، وعلى عكس بعض الحواس الأخرى التي تمر معلوماتها بمراحل أكبر من المعالجة الإدراكية، تصل إشارات الرائحة إلى المناطق المرتبطة بالعاطفة والذاكرة بصورة مباشرة نسبيًا، وهو ما يفسر قوة تأثيرها النفسي.
تشير دراسات إلى أن رائحة القهوة قد يكون لها تأثير إيجابي على الحالة المزاجية والانتباه والإدراك، حتى قبل تناول المشروب ودخول الكافيين إلى الجسم، فمجرد استنشاق رائحة القهوة قد يرتبط لدى بعض الأشخاص بالشعور باليقظة وصفاء الذهن وتحسن المزاج، خاصة إذا كانت القهوة جزءًا من روتينهم اليومي. ويرتبط ذلك أيضًا بما يمكن وصفه بالتوقع النفسي؛ فعندما يعتاد الدماغ على أن القهوة تمنح الجسم مزيدًا من النشاط والانتباه، قد يبدأ في الاستعداد لهذا التأثير بمجرد التعرض لرائحتها، قبل أن يصل الكافيين إلى مجرى الدم.
زيادة اليقظة والطاقة: يساعد الكافيين على تنشيط الجهاز العصبي، ما قد يقلل الإحساس بالتعب ويعزز الانتباه. التأثير في النواقل العصبية: يرتبط الكافيين بتغيرات في نشاط مواد كيميائية عصبية، من بينها الدوبامين والنورأدرينالين، وهي مواد لها أدوار في التحفيز والانتباه والمزاج. تقليل تأثير الأدينوزين: يعمل الكافيين على حجب مستقبلات الأدينوزين، وهي مادة تتراكم خلال فترة اليقظة وتساهم في الشعور بالنعاس. ولهذا قد يشعر الشخص بعد تناول القهوة بانتقال واضح من الخمول إلى النشاط، ومن انخفاض التركيز إلى مزيد من اليقظة.
